أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الاثنين وقفة تضامنية مع الأسير بلال كايد، والأسرى كافة في السجون الاسرائيلية، أمام مقر الصليب الأحمر الدّولي، في مخيم عين الحلوة في لبنان، وذلك بحضور وفود تمثل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقوى التحالف الفلسطيني، واللجان الشعبية، ولجنة النازحين في مخيمات سوريا إلى لبنان، ولجان الأحياء والقواطع، وحشد جماهيري.
ألقى عضو اللّجنة الإعلامية في منطقة صيدا، عبد الكريم الأحمد كلمة، وجّه فيها التّحيّة إلى أسرى وأسيرات الحرية في السجون والمعتقلات الاسرائيلية، مشدّداً على أن "كل التسويات وصلت إلى طريق مسدود، وأهمية التضامن مع الأسرى من مخيمات الشتات الفلسطيني ".
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ألقاها مسؤول العلاقات السياسية في لبنان، سمير لوباني، (أبو جابر)، أشار فيها إلى أن "التضامن مع الأسرى هو تضامن مع أنفسنا، فمجيئنا اليوم لنتضامن مع فلسطينيي الشتات، لنتضامن مع 5.5 مليون لاجئ فلسطيني في الشتات، ونقول: إن بلال كايد رمز نضال الشعب الفلسطيني، ورمز جميع الأسرى وأحرار العالم، فالمناضلون في السجون الصهيونية ذوّبوا الفوار، وأزالوا الحساسيات الخاصة من خلال نضالهم المشترك في مواجهة السجن والسجان، وتابع، إن كل التسويات التي تقام وصلت إلى طريق مسدود، و المستفيد الوحيد لما يجري في المنطقة العربية هو العدو الصهيوني. "
وأضاف: "إن الهدف من ذلك هو تجزئة الوطن العربي إلى دويلات وممالك، و علينا الانتباه إلى ما يجري من مخططات، فالعدوالصهيوني صنع في كل دولة عربية فلسطين صغيرة، حتى نلتهى بها عن القضية الأم، فقد آن الأوان أن يجتمع الفلسطينيون جميعًا، ويتفقوا، وينسوا كل خلافاتهم السياسية، والتنظيمية، ويفكروا في صياغة استراتيجية فلسطينية جديدة تقوم على إنهاء الانقسام والخلاف. "
كما وأضاف أنه" يجب التنبه لمصلحتنا الفلسطينية وأن لا تحصل إشكالات، حتى لا يضيع مخيم عين الحلوة"، مشيرًا إلى" ضرورة التنبه للإشاعات، والأخبار الملفقة، وعدم تضخيم الخلافات، ونشرها إعلاميا. "
وتابع، "يجب لملمة الصف الفلسطيني، وتوحيده، وتطبيق ما اتفق عليه طبقا لوثيقة الوفاق الوطني، ونحن نريد مجلسًا وطنيًّا فلسطينيًّا في الخارج و لكن جزءً كبيرًا من الشعب الفلسطيني لا يستطيع دخول فلسطين للمشاركة، علما أن هناك عددًا من الدول العربية أبدت استعدادها لاستضافة دورة جديدة للمجلس الوطني. "
كما أشار إلى الشهيد محمد فقيه، حيث قال:" يجب أن نستمد القوة من البطل محمد فقيه الذي قاوم لفترة 7 ساعات، هذا البطل الذي يؤكد مرة أخرى لا للاستسلام ولا للخنوع لهذا العدو. ونقول للرفيق أحمد سعدات الذي انضم إلى مؤازرة الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام: إننا نحاول أن ننقذ النضال الفلسطيني حين أعدمنا زئيفي، و قلنا إنه لا يجوز للعدو أن يستهدف قادتنا ومناضلينا من دون تلقينه درساً لن ينساه،
ونقول: إن الانتفاضة الأخيرة تؤكد على أن الشباب بعمر ال 20 سنة ولدوا في ظل أوسلوا، فقاوموا بالحجر، والدهس، والطعن، والزجاجات الحارقة، وأن الشعب الفلسطيني لن يترك وسيلة إلا ويقوم بها من أجل مقاومة الاحتلال، ودحره."
وتابع " إننا لم نقبل التوطين سابقا، ولن نقبله لاحقا، ولا بديل عن فلسطين إلا فلسطين، وإن مخيم عين الحلوة بحماية أبنائه، وعلينا أخذ العبرة مما مضى، وعلى العقلاء أن يأخذوا مكانتهم، ودورهم، وإن من يريد القتال، فهناك فلسطين، وعلينا أن النأي بأنفسنا عن الصراعات في المنطقة، فنحن نقاتل من أجل القرار الفلسطيني المستقل . ونقول للأمين العام ول بلال كايد، والأسرى كافة: نحن باقون على العهد، وسنبقى إلى جانب قضية الأسرى حتى يتم تحريرهم، وتحرير فلسطين كل فلسطين ."
في نهاية الوقفة التضامنية قدّمت مذكرة باسم المعتصمين إلى ممثل الصليب الأحمر الدولي في مخيم عين الحلوة، رياض دبوق .
