الطباع: إسرائيل تواصل منع دخول 400 سلعة لغزة

أكد مدير الإعلام والعلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، أن إسرائيل ما تزال تواصل منع دخول أكثر من "400 سلعة" لقطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم؛ فيما زادت من إجراءاتها بحق التجار والشركات الفلسطينية ورجال الأعمال، خلافًا لما تتحدث به عبر وسائل الإعلام.

وبين الطباع في حديث خاص مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن إسرائيل تواصل منع كثير من السلع دخول قطاع غزة، منها (المواد الخام الأولية الكيماوية، وأخرى التي تلزم القطاع الصناعي، بعض مواد صناعة الأثاث، والمنظفات، والإسفنج، وسياخ اللحام، وبعض مواد البويات (الدهانات)..".

ولفت الطباع إلى أن إسرائيل تواصل كذلك التضييق على التجار، من خلال مواصلة سحب ومنع تصاريح التجار ورجال الأعمال، التي زادت حتى الأن عن أكثر من (1500تاجر)، والسحب ما زال متواصل؛ بجانب منع وسحب تصاريح مئات التجار ورجال الأعمال ممن يحملون بطاقة (BMG)..

ونوه إلى وقف ما يزيد عن (150شركة) من الشركات الكُبرى من التعامل بالتجارة الخارجية وإدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، جنوبي قطاع غزة، فضلاً عن الاستمرار في التحكم بإدخال مواد البناء، ومنع إدخال الإسمنت إلى العديد من المصانع الإنشائية وعلى رأسها مصانع البلوك.

ادعاءات التسهيلات

وقال الطباع في معرض حديثه : "منذ انتهاء العدوان الثالث عام 2014 على قطاع غزة وإسرائيل تتحدث وتدعي في إعلامها وأمام العالم بمنح العديد من التسهيلات لقطاع غزة، والتي تتمثل : في إدخال البضائع، وزيادة عدد الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، وإعطاء التسهيلات في إصدار التصاريح للتجار ورجال الأعمال والمرضى والمواطنين ..".

وأضاف " لكن للأسف الشديد كل ذلك عبارة عن ادعاءات وأكاذيب وفقاعات إعلامية إسرائيلية، لا يوجد لها أي وجود على أرض الواقع ولا تمت لما هو مُعلن بأي صِلة"؛ مُتسائلاً : "عن أي تسهيلات تتحدث إسرائيل وهي تشدد الحصار والخناق على قطاع غزة وذلك بعد العديد من الخطوات التي اتخذتها بحق التجار ورجال الأعمال وحولتهم فجأة إلى (ممنوعين أمنيًا)، دون تقديم أي سبب ودون شفافية ومنطق".

وأشار الطباع إلى أن قوائم المنع وسحب التصاريح معظمها لكبار التجار ورجال الأعمال والمستوردين، الذين لهم حركة نشطة في إدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم؛ لافتًا إلى أن إسرائيل تسعى من وراء تلك الإجراءات إلى تشديد الحصار، وتضييق الخناق على قطاع غزة، والقضاء على اقتصاد قطاع غزة المنهك والمتهالك..

خسائر فادحة

ونوه إلى أن سحب التصاريح تسبب في زيادة مُعيقات الحركة أمام التجار ورجال الأعمال؛ ما أدى إلى عدم تمكنهم من السفر ومتابعة أعمالهم في الضفة الغربية وإسرائيل وخارج الوطن، وتكبدهم خسائر فادحة لمنعهم من السفر وعدم تمكنهم من استيراد البضائع من الخارج بحرية، وذلك نتيجة لشراء تلك البضائع دون السفر..

وواصل الطباع حديثه "في الكثير من الأحيان تصل البضائع غير مطابقة لما تم الاتفاق علية عبر وسائل الاتصال، دون معاينة عينية للبضائع المشتراه من قبل التاجر؛ كما ويتعرض العديد من التجار ورجال الأعمال ممن يحملون تصاريح إلى سلسلة من المضايقات"..

إجراءات جديدة

ولفت إلى أن أبرز المضايقات "تفتيشهم على معبر بيت حانون، وتجريدهم من متعلقاتهم الشخصية وملابسهم والانتظار لساعات طويلة ومقابلة المخابرات؛ وفي الكثير من الأحيان يتم سحب التصاريح منهم أو اعتقالهم؛ الأمر الذي أدى إلى تخوف الكثيرين ممن يحملون تصاريح من الخروج عبر معبر بيت حانون".

وأوضح إلى أن الإجراءات والمضايقات اتسعت لتطال موظفي المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، "فسحبت تصاريح العديد من موظفي المؤسسات الدولية والبعثات الدبلوماسية العاملة في قطاع غزة، ورفضت تجديد تصاريحهم لأسباب أمنية، كما خضع العديد من هؤلاء الموظفين للتحقيقات لدى وصولهم الى معبر بيت حانون قبل ان تمنعهم من السفر".

وأضاف الطباع "كما انخفضت معدلات الموافقة على طلبات التصاريح للموظفين المحليين العاملين مع المنظمات الدولية (الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية) للخروج من قطاع غزة ودخوله بشكل كبير خلال عام 2016".

وتساءل "عن أي تسهيلات تتحدث إسرائيل ومئات المرضى ذوو الحالات الخطرة لا يستطيعون الخروج للعلاج من قطاع غزة، ومئات الطلبة ممن يرغبون بإكمال تعليمهم بالخارج لا يستطيعون الخروج من قطاع غزة؛ كما تساءل : هل من المنطق أن يستغرق طلب الحصول على تصريح لدخول الضفة الغربية شهرين ويبقى معلق دون رد، بينما يستغرق الحصول على تأشيرة دخول قارة أوروبا 21 يوم!".

وناشد الطباع وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ بضرورة التدخل الفوري والعاجل لوقف ما وصفها (المهزلة) التي تقوم بها إسرائيل بحق التجار ورجال الأعمال والمرضى و الطلاب والمواطنين.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -