فصائل تدعو لتوسيع ساحات الاشتباك مع الاحتلال إسنادًا للأسرى

دعت شخصيات فصائلية، اليوم الخميس، كافة جماهير أبناء الشعب الفلسطيني، لتصعيد الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، نصرةً للأسرى، وإسنادًا لهم، خاصة الذين يخوضون في هذه الأيام معركة الأمعاء الخاوية، رفضًا للإجراءات التعسفية التي تمارسها ادارة السجون الإسرائيلية بحقهم.

جاءت أحاديث تلك الشخصيات مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" خلال خيمة تضامنية، أقامتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم الأسير (بلال كايد) المستمر في إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم ال 51 على التوالي رفضاً لمواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتقاله ادارياً رغم انتهاء محكوميته ..

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني الثوابتة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" "هذه فعالية ضمن سلسلة فعاليات في قادم الأيام سيتم تنظيمها على مستوى القطاع للتضامن مع الأسير كايد وبقية الأسرى".

مُسلسل تضامني متصاعد

وأضاف الثوابتة "هذه الفعاليات عبارة عن مسلسل مُتصاعد، يشمل : اعتصامات، إضرابات عن الطعام، مسيرات، وأشكال أخرى من التضامن، التي من الممكن أن ننقل عبرها رسائل التضامن والوقوف والإسناد لقضية الأسرى في سجون الاحتلال.

وتابع "في هذا اليوم تقيم الجبهة الشعبية خيمة اعتصام وسط خان يونس، لإعلان يوم إضراب عن الطعام، في إطار الحملة الإسنادية لمعركة الأسرى في مواجهة صلف السجان، وإجراءات مصلحة السجون التي تشن هجمتها المسعورة على كافة سجون ومعتقلات أسرانا البواسل".

وأستطرد الثوابتة "كذلك في إطار التضامن مع بلال كايد الذي يضرب لليوم (51يومًا) عن الطعام، مُطالبًا بحقه بالحرية بعدما أن أمضى (14عامًا ونصف) في سجون الاحتلال، وفي إطار مساندة الأسرى الذين يلتحقون تباعًا بالعشرات، منذ بدء حملة التضامن مع رفيقهم كايد".

ولفت إلى أن "هذا التكامل في الأدوار ما بين أبناء شعبنا على مستوى الجماهير والأسرى وهم يخوضون المعركة، لها دلالات كثيرة، أبرزها تعمق التضامن والتكامل وزيادة أسرانا صمودًا، لأنهم يستمدوا صمودهم من إصرار شعبهم؛ فكلما اتسعت رقعة التضامن كلما توسعت حالة التكامل مع هؤلاء الأسرى، وكانوا أكثر صمودًا بمواجهة الهجمة الصهيونية."

وشدد الثوابتة على أن "الأيام القادمة ستشهد سجون الاحتلال اشتعالاً، وستزيد ساحات الاشتباك مع العدوالإسرائيلي؛ مُشيرًا إلى أن هذه المعركة إستراتيجية شاملة تمتد شيئًا فشيئًا، حتى ينال أسرانا البواسل حريتهم ونلحق الهزيمة بالعدو المجرم، وتنتصر الإرادة الفلسطينية على المخرز الصهيوني؛ مؤكدًا أن معركة الأسرى وقضيتهم هي معركة كل بيت فلسطيني."

دعوة المقاومة للتحرك

بدوره، شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي درويش الغرابلي، على أن المشاركة في وقفات التضامن مع الأسرى الذين يعانون الأمرين، واجبةٌ على كل فلسطيني، مُشيرًا إلى أن نحو (7ألاف أسير فلسطيني) يقبعون في مقابر فوق الأرض، والإحصائيات تتحدث عن أكثر من (750 أسيرًا) يخوضون إضرابًا عن الطعام، واليوم التحق 150 أسيرًا من حماس معهم، مساندة لبلال كايد، وبعض الأسرى الذين ارتكب بحقهم الإجراءات التعسفية، وعدم وجود أبسط الحقوق الإنسانية في السجون.

وأكد الغرابلي لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن "قضية الأسرى هي قضية الشعب الفلسطيني؛ ويجب التحرك على المستوى الرسمي والشعبي بقوة حتى لا نفقد بلال كايد وحسن سلامة وأحمد سعدات، وبقية الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال."

وحث المقاومة الفلسطينية على أخذ قضية الأسرى بعين الاعتبار ووضعها على سلم الأولويات ، مُشددًا : "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، ولفت إلى أن التحركات مع الأسرى مشكورة لكنها لا تكفي ، والمطلوب أكثر من ذلك، هو تصعد ضد العدو حتى يفك قيد.

الاعتقال الإداري جريمة

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية عدنان العصار لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "جئنا اليوم لنقول للعالم إن الاعتقال الإداري جريمةٌ إنسانيةٌ يفترض أن يتحرك المجتمع الدولي ضد هذه العنجهية الإنسانية التي تمارس ضد أبناء شعبنا الأسرى والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية".

وأضاف العصار "بالرغم من هذه العنجهية والتعسف والإجحاف بحق الإنسانية وأسرانا، إلا أن أسرانا يخوضون كل فترة إضرابهم عن الطعام ليؤكدوا للقاصي والداني أنهم لن يرضخوا لهذه الجريمة بحقهم، وسيعلنون تمردهم على القرارات الجائرة بحقهم".

وأوضح إلى أن" التحركات مع الأسرى خطوة جيدة، لكنها لا تُلبي أدنى مُتطلبات الأسرى، فهم تواقين للحرية، ويتوقعون من شعبنا تحركات أكثر جدية معهم في كافة المناطق؛ داعيًا السلطة الفلسطينية للتحرك بجدية فعلاً من أجل إنهاء الجريمة النكراء، بحق الأسرى"، كما دعا "لتصعيد الاشتباك مع الاحتلال من قبل شعبنا."

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -