أكد المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية هشام كحيل، أن التكرار في سجل تسجيل الناخبين بلغ 30 ألف حالة، عازيًا سبب ذلك إلى تغيير مكان السكن خاصة في قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي في صيف 2014.
ودعا كحيل في حوار مع صحيفة "فلسطين"المحلية وسائل الإعلام على اختلافها إلى التثبت في نقل المعلومة للجمهور خشية إثارة البلبلة، مشددا على أن لجنة الانتخابات لن تسمح لأي جهة بأن تتدخل في سير العملية الانتخابية.
وأكد كحيل أن اللجنة قامت بنشر سجل الناخبين الابتدائي لغاية 30-6-2016، والذي يشمل كل من ورد اسمه في سجل الناخبين الابتدائي قبل هذا التاريخ والذي تم نشره ما بين 23-27 تموز الماضي، ويضم قرابة 2 مليون ناخب.
وبين أن عملية النشر هذه تشمل ثلاث فرص للمواطنين، حتى يطلعوا على أسمائهم، ويتأكدوا أن معلوماتهم صحيحة، أو يعترضوا على قيد آخرين يرون أنهم غير محقين بأن يكونوا في الهيئات المسجلين فيها، أو يعترضوا على عدم وجود اسم لهم ويطلبوا إدراجه.
وأفاد بأن عددًا كبيرًا من المواطنين سجل للانتخابات، وأن هذا العدد فاق الـ 77 ألف مواطن في فترة التسجيل، شارحاً أن عملية التسجيل (من تقدم بنموذج تسجيل في المراكز) تنقسم إلى نوعين، إما مسجل جديد بلغ السابعة عشرة – وفق الشروط- وإما مواطنون غيروا أماكن إقامتهم من مدينة إلى أخرى.
وأفصح عن أن هذه التنقلات كانت سببا رئيسيا في تكرار أسماء الناخبين في السجل، والذي تم نشره هو سجل مبدئي للذين سجلوا أسماءهم لينالوا حقهم في الانتخاب وهم 69 ألف مواطن تقريباً، مفسراً أن من كشف عن التكرار قارن بين هذا السجل والسجل القديم للانتخابات والذي يشمل على العناوين القديمة لهؤلاء المكررين.
وقال:" نعم هناك تكرار، وحاليا اللجنة تعمل على معالجة السجل من التكرار للخروج بصورته النهائية (السجل النهائي الذي يجري عليه الانتخاب) وذلك حتى تاريخ 14 آب، وتتخلل هذه العملية مراجعة كشوفات الوفيات من وزارة الصحة، وكشوفات وزارة الداخلية لمن لم يبلغوا 18 عاماً حتى تاريخ الانتخابات".
وتابع: "ومن ثم نقوم بنشر السجل النهائي، وتوزيعه على الفصائل والأحزاب السياسية حتى يطلعوا عليه، وأنا أضمن للجميع أن السجل النهائي الذي سينتهي العمل به يوم 15 آب أي قبل يوم واحد من فتح باب الترشح هو سجل منقح ومستعد للعملية الانتخابية".
وذكر أن التكرار لم يقتصر على غزة فقط وإنما طال الضفة الغربية أيضاً، ولكن النسبة الأكبر في غزة حيث بلغ حوالي 23 ألف حالة بينما يوجد نحو 7 آلاف حالة في الضفة، معتبراً أنه من غير المنطقي مقارنة السجل الحديث بالسجل القديم.
وردًا على تخوفات المواطنين من أن يؤثر التكرار في السجل الانتخابي على سير عملية الانتخابات قال: "إطلاقاً لن يؤثر عليها شيء، والرئيس لا يصدر مرسوما يعارض الانتخابات واللجنة لن تقبل أي تدخل في تنفيذ أحكام القانون واللجنة مؤتمنة على تنفيذ القانون بحذافيره".
وأكد المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية على أن لجنة الانتخابات تتمتع بمصداقية عالية من كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، والناخبين بشكل عام، وقال:" نحن ضامنون لسير العملية الانتخابية من الناحية الإجرائية وفق نص القانون".
وأضاف:" لا يؤثر علينا أحد سوى القانون نفسه، ولا نسمح لأحد بالتدخل في مجريات العملية الانتخابية، والتي نص القانون على أننا كلجنة انتخابات للإشراف عليها وتنظيمها، وبالنسبة لي نجاح العملية الانتخابية لا يكمن فقط في تنفيذ العملية الميكانيكية لها والتي نص عليها القانون وفق جدول زمني محدد".
واعتبر أن نجاح العملية الديمقراطية يكمن في نجاح وتعاون كافة الجهات والشركاء المعنيين بنجاح الانتخابات، مفسراً أن الشركاء بنظره هم الأحزاب السياسية والفصائل والقوائم المسجلة، من خلال احترام القانون واحترام الإجراءات المنبثقة عن لجنة الانتخابات المركزية واحترام الآخرين من خلال المنافسة الشريفة، مشيراً إلى توقيع الفصائل على ميثاق شرف يؤكد على ذلك.
وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع المدني هي أيضاً تلعب دورها في الرقابة على الانتخابات ، وكذلك وسائل الإعلام التي تخلق حالة من الحدث الديمقراطي المواكب لجميع مراحل العملية وعدم اقتصارها على تغطية الأخبار، وقال: "نتطلع لدور أكبر".
وختم حديثه بالقول:" إذا قامت هذه الأطراف بأدوارها على خير ما يرام فأنا متأكد أن الانتخابات ستكون نموذجا يحتذى به في العالم".
