تغير المشهد عما كان معهودا بالسابق خلال احتفال الفلسطينين بمناسباتهم السعيدة لا سيما بالزواج وخاصة اثناء "الزفّة" كما يطلق عليها ، حيث تجوب المركبات الشوارع وصولا الى المكان الذي سيقام به الحفل، فما تشهده المناطق الفلسطينية خلال العام الجاري بفصل الصيف احتفالات يطلق المشاركين فيها "زفة العرسان" من اْبواق "زامور" مركباتهم بأصوات تشبه أصوات سيارات الإسعاف.
وتتسبب هذه الأصوات حالة من الخوف لدى المواطنين الفلسطينين بحافظات الضفة الغربية، الذين لم يعهدوا مثل ذلك من قبل مع إقبال أصحاب المركبات الخاصة على تركيب "زامور" يشبه صوت مركبات الإسعاف، في وقت أبدى العديد من المواطنين إنزعاجهم الشديد من الإنتشار الغير مسبوق لأصوات هذه المركبات التي تقض مضاجع المواطنين خاصة في ساعات المساء.
ويقول المواطن ابراهيم الطويل من رام الله لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، " لم نشهد هذه العادات من قبل، أصبحنا اليوم نشاهد مركبات الشبان بأصوات سيارات الإسعاف مما يوحي الينا كمواطنين للوهلة الأولى بأن هناك مكروه أو حادث سير أو مواجهات مع الاحتلال، ومن ثم نكتشف أن الأمر مجرد زفة أو إحتفال بمناسبة.
ويضيف " هناك شبان يطلقون هذه الأصوات دون سبب ودون وجود مناسبة الأمر الغريب على المدن الفلسطينية خاصة في رام الله، يؤكد " لا يوجد رادع من قبل الشرطة التي من الواجب عليها معاقبة ومحاسبة هؤلاء الشبان بفرض غرامات كبيرة عليهم لتجاوزهم القانون الفلسطيني الخاص بترخيص المركبات.
وتؤكد المواطنة نجلاء ابراهيم من البيرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" بالقول " نكون جالسين أمام منازلنا خلال ساعات الليل وتمر مركبات يستقلها شبان مراهقون ويطلقون الأصوات من مركباتهم تشبه سيارات الإسعاف ونشعر بالخوف من ذلك، " إنها ظاهرة غريبة على مجتمعنا.
وتطالب ابراهيم الشرطة بفرض القانون والعمل على الحد من هذه الظاهرة الغريبة والمقلقة مجتمعياً والتي تكاد تنتشر بشكل غير مسبوق في الأونة الأخيرة، وتؤكد" أصبحنا نشعر بوجود فلتان في الشوارع دون وجود ضبط للقانون من قبل الأجهزة الأمنية وخاصة جهاز الشرطة الذي يجب عليه حماية السكان والعمل على توفير سبل الراحة لهم.
