أقامت لجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خيمة اعتصام في العاصمة السورية دمشق (7ـ8ـ9/آب/2016) تضامنا مع الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وشارك في الاعتصام ممثلون عن فصائل المقاومة الفلسطينية والهيئات والفعاليات الفلسطينية والسورية.
وألقى أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد كلمة أمام المشاركين في الاعتصام حيًا فيها الأسرى المضربين عن الطعام وصمودهم في وجه الإجراءات التي تتخذها إدارة السجون بحق المعتقلين والأسرى الفلسطينيين ، وأكد أن"التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الأخ بلال كايد والرفيق الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، هو جزء من معركة الشعب الفلسطيني والأمة في مواجهة الكيان الصهيوني، ورسالة للعدو الصهيوني أن الأمة موحدة وراء الأسرى وإضرابهم، وتدعم حقوق وأهداف الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه، ومتمسكة بمحور المقاومة الذي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ويدعم حقوقه الوطنية و التاريخية، باعتبار أن المعركة واحدة سواء في فلسطين أو في سورية أو إيران أو في لبنان".
وأشار إلى أهمية الوقوف صفا واحدا في مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف قضية فلسطين،"وخاصة في ظل تكالب أطراف دولية واقليمية وللأسف بغطاء عربي تحت مسميات المبادرة العربية والمبادرة الفرنسية".كما قال
و أوضح عبد المجيد"التآمر"الدولي والإقليمي والعربي الذي يسعى لإدخال القضية الفلسطينية في نفق مظلم جديد مثل أوسلو من خلال مبادرات دولية وعربية، يحاولون من خلالها إيهام الشعب الفلسطيني بأن هناك حلا للقضية الفلسطينية، لكن حقيقة الأمر إن ما يجري هو محاولة لإجهاض الانتفاضة الفلسطينية الباسلة والتآمر على قوى المقاومة الفلسطينية، إضافة إلى تطبيع العلاقات بين السعودية ودول الخليج والعديد من الدول العربية مع الكيان الصهيوني من أجل محاولة دمج الكيان الصهيوني في منظومة إقليمية ضد محور المقاومة.كما قال
وأكد عبد المجيد،"أن هذا التضامن له معنى ورسالة قوية من دمشق التي تعاني من هذه الهجمة البربرية التكفيرية المؤامرة التي تستهدف محور المقاومة وتستهدف سورية وطنا وشعبا وحكومة وقيادة كما تستهدف الشعب الفلسطيني في المخيمات،وأن هذا التحرك في دمشق يجسد الترابط الوطني والقومي بين أبناء الأمة الواحدة، من خلال هذا الدور الذي تضطلع فيه قوى المقاومة في مواجهة المؤامرة على دول وقوى محور المقاومة وعلى الشعب الفلسطيني."
من جانبه أكد أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن"إضراب الرفاق في الجبهة الشعبية هو مقدمة لثورة داخل السجون على العدو الصهيوني، مكملة للانتفاضة الباسلة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة، كما اعتبر الإضراب معركة سياسية مكملة لضربة السكين والدهس بالسيارة والمظاهرة لمواجهة العدو الصهيوني، ووجه اللوم الشديد على السلطة ومنظمة التحرير وعلى النظام الرسمي الفلسطيني بسبب عدم اتخاذ أي موقف داعم للمضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، خشية الاتهام بالإرهاب أو التحريض عليه، و انتقد الإخوة في حركة حماس بسبب إقلاعهم عن الإضراب معتبرا أن هذا سيجعل الكيان الإسرائيلي يستفرد بكل فصيل على حده."
أحمد أبو السعود أسير محرر مبعد قال في كلمته :"اليوم بلال الكايد أمضي على إضرابه 55 يوما يعيش حالة من الخطر الشديد وهو يعتبر أن الحرية أو الاستشهاد بمثابة انتصار وإن الأخ بلال لم يكن الإضراب المفتوح عن الطعام خياره، فقد أمضى حكمه داخل السجون لكن تجديد الحكم وهو على باب السجن هو من دفعه للقيام بالإضراب حيث أن كيان الاحتلال يعتبره خطرا يهدد وجوده ."
و أوضح أبو السعود أن الخيمة الاعتصام في دمشق هي صرخة للعالم وطالب كل المنظمات الدولية التي تقف ضد الظلم بالوقوف إلى جانب بلال ومع كل الأسرى المضربين".
كما ألقى محمد الركوعي أسير محرر وفنان تشكيلي كلمة خلال الاعتصام قال فيها :"اليوم نتضامن مع الأسرى لتوضيح الدور القمعي والهمجي لهذا الكيان الغاصب، ومشاركة الجماهير في فعاليات التضامن مع الأسرى والمعتقلين ترفع الروح المعنوية لدى الأسرى وتشعرهم بالتضامن مع قضيتهم وتوضح للعالم أن إسرائيل كيان عدواني".
