قاطع ممثلو عدد من فصائل اليسار الفلسطيني دعوة إلى "عشاء عمل" وجهها رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة محمد العمادي ليل الاثنين - الثلاثاء، فيما لباها قادة طرفي الانقسام حركتي "فتح" و "حماس".
وعزا عضو المكتب السياسي لـ "حزب الشعب الفلسطيني" وليد العوض مقاطعة فصائل اليسار اللقاء الى "الدور السياسي الملتبس" الذي يلعبه العمادي في فلسطين، وبخاصة في قطاع غزة. وقال العوض عبر حسابه على موقع "فايسبوك": "نحن والرفاق في قوى اليسار آثرنا الاعتذار وعدم تلبية الدعوة. من وجهة نظري ليس من المقبول أن تقتصر دعوات سيادته للفصائل فقط على ولائم الغداء والعشاء، بينما يقوم سيادته بلعب دور سياسي ملتبس وإنمائي وفقاً لخطته الخاصة. طبعاً لا ننسى تقديرنا وشكرنا لكل من يقدم الدعم لشعبنا، لكن الأصول أصول".
وقاطع ممثلو "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" وحزب "فدا" و "المبادرة الوطنية" الاجتماع. وشارك عن "حماس" نائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية وعدد من قادتها، أبرزهم عماد العلمي وخليل الحية وزياد الظاظا وأحمد بحر، وعن "فتح" عضوا لجنتها المركزية صخر بسيسو وأمال حمد وعدد من قادتها أبرزهم فيصل أبو شهلا وروحي فتوح.
وعبر العمادي في كلمته على هامش اللقاء عن أمله بأن يبادر الرئيس محمود عباس إلى اتخاذ "خطوة مهمة من أجل فتح صفحة جديدة مع كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني لإعادة اللحمة الوطنية، ولمّ الشمل الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتصحيح مسار القضية الفلسطينية في ظل حال عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة".
وأشار إلى أنه التقى السبت الماضي وزراء حكومة التوافق الوطني والوزراء في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في "حفل عشاء سادت فيه روح الأخوة والوحدة الحقيقية". واعتبر اللقاء بمثابة "خطوة على طريق فتح باب الحوار والنقاش، وخطوة مهمة نحو إذابة الجليد وتحريك الجمود في ملف التقارب الفلسطيني - الفلسطيني، ومحاولة من قطر لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات والصعوبات التي يعاني منها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة".
واعتبر عضو اللجنة المركزية لـ "فتح" صخر بسيسو اللقاء "جزءاً من الجهد القطري المتواصل منذ سنوات طويلة واستكمالاً للقاءات التي استضافتها قطر برعاية أميرها من أجل تمكيننا من تنفيذ ما اتفقنا عليه". وقال إن "فتح فوجئت، مثل حماس، بتحديد موعد الانتخابات المحلية".وأضاف: "يجب علينا عدم توجيه اللوم إلى بعضنا بعضاً، ونأمل من الإخوة في حماس أن تكون هذه المرحلة بريق أمل وتفاؤل، وأن نخوض هذه الانتخابات بما يكفل خدمة أبناء شعبنا وانهاء أشكال الخلافات كافة". ولمّح إلى أن الانتخابات المقررة في 8 تشرين الأول (اكتوبر) المقبل "ستدفعنا نحو تطبيق كل ما اتفقنا عليه من شراكة في نظامنا السياسي".
أما إسماعيل هنية، فشدد على "ضرورة إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية في ظل التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية، وأهمية تجاوز الخلافات الداخلية واعتبارها خلافات هامشية وثانوية". وأشاد بـ "النموذج التركي والوحدة التي جسدتها تركيا شعباً وحكومة وبرلماناً ومعارضة في مواجهة التحديات والمؤامرات". وقال: "في حال تعرض الوطن للخطر لا بد من أن يعتبر الجميع أن خلافاتهم ثانوية وأن يتوحدوا في مواجهته". وأشار الى استجابة حركة "حماس" لتنظيم الانتخابات "رغم أنها فوجئت بإعلان تحديد موعدها، لكن قرار مشاركتها لم يخضع لأي حسابات أو اعتبارات حزبية، بل نظرت فقط إلى المصلحة العامة للوطن وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني كخطوة في اتجاه التقدم نحو المصالحة وطي صفحة الانقسام".
