أدان وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني اليوم الخميس، مصادقة البلدية الإسرائيلية في القدس على إقامة مشاريع استيطانية في المدينة المحتلة .
وقال وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن البلدية صادقت على مصادرة قطعة أرض في حي (جبل المكبر) جنوب المدينة لإنشاء كنيس يهودي وحمام تطهير للمستوطنة المقامة على أراضي الحي، بالإضافة لإقامة مشروع بناء 62 وحدة استيطانية في بيت حنينا شمال القدس.
وأضاف الحسيني "إننا ننظر بخطورة إلى الإجراءات الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية خاصة في المدينة المقدسة التي تقوض قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
واعتبر الوزير الفلسطيني أن "الحكومة الإسرائيلية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو تتحمل مسؤولية كافة أعمالها وممارساتها التي أصبحت لم تعر أي اهتمام للإدانات الدولية والعربية بشأن الإستيطان".
وأكد الحسيني، على أن الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية غير شرعي وغير مقبول جملة وتفصيلا وسيتم إزالته، مطالبا دول العالم بضرورة وضع حد للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وكانت لجنة التنظيم والبناء المحلية في بلدية القدس صادقت يوم أمس الأربعاء بحسب ما ذكرت الإذاعة العبرية العامة، على مصادرة قطعة أرض في جبل المكبر جنوب القدس تبلغ مساحتها 2225 مترا مربعا لصالح سكان حي (نوف تسيون) اليهودي المجاور.
ونقلت الإذاعة عن رئيس اللجنة مئير تورجمان قوله، إن هناك حاجة ملحة لمصادرة قطعة الأرض من أجل تلبية إحتياجات سكان (نوف تسيون) لإقامة كنيس ومركز طبي لرعاية الأمومة والطفولة.
بدورها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان صحفي، إنها تتابع باهتمام بالغ تطورات "الهجمة الإسرائيلية الشرسة" التي تتعرض لها مدينة القدس، مشيرة إلى أنها ستواصل عملها السياسي والدبلوماسي، والقانوني "لفضح" هذه السياسة العدوانية وتداعياتها مع الدول كافة، وفي كافة المحافل الدولية المختصة.
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة خاصة مجلس الأمن الدولي، بالتحرك العاجل والسريع لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي "الجنوني" في مدينة القدس.
ودعت الوزارة المجلس، إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية، في لجم تمرد إسرائيل كقوة احتلال على قرارات الشرعية الدولية، والزامها بإنهاء احتلالها الغاشم للأراضي الفلسطينية ووقف استيطانها فيها.
واتهمت الخارجية الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بمسابقة الزمن لفرض حقائق ووقائع على الأرض لصالح الاحتلال ومخططاته، في محاولة منها لحسم ما تبقى من قضايا الحل النهائي للصراع بشكل أحادي الجانب، وبما يخدم أيديولوجية اليمين المتطرف.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كشف يوم أمس الأربعاء، أن هناك ضغوطا عربية ودولية من أجل عدم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الإستيطان الإسرائيلي في الوقت الحالي.
وقال المالكي في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية ، إن الظروف الدولية تعيق أي تحرك في داخل مجلس الأمن.
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين في العام 2014.
ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي تضم المسجد الأقصى عاصمة لدولتهم العتيدة فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها.
ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلانها القدس الغربية عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك "قرار التقسيم" الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 وينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا.
وازداد هذا الرفض بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وضمها في يونيو عام 1967.
