يتعرض موظفو مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة، لحملة متصاعدة من التهديدات والاعتداءات منذ أواخر العام الماضي 2015، وفق بيان للمركز صدر اليوم الخميس.
وجاء في البيان، "فقد تلقى أحد موظفيه يوم أمس، رسالة تهديد موجهة له ولأسرته، ومرفق معها صور حديثة نسبياً للبيت الذي يسكنه تم التقاطها عن قرب."
وقال:" تأتي هذه التهديدات لاحقاً لنمط مشابه من التهديدات التي وجهت لعاملين في مؤسسة الحق، والتي يبدو أنها تستهدف منظمات حقوق لإنسان التي تركز في عملها على المساءلة القانونية لجرائم الحرب والوصول إلى العدالة."
واستنكر المركز هذه "الاعتداءات القذرة " بحق المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون على تعميم وحماية هذه الحقوق، وإعمال القانون الدولي، وفقاً لآليات قانونية وسلمية. ويدعو المركز المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوضع حد لهذه الاعتداءات والملاحقات.حسب البيان
وأضاف:" منذ أواخر العام 2015 بدأت حملة متصاعدة ضد مركز الميزان، حيث بدأ تعميم رسائل بريد اليكتروني ونشر تدوينات على صفحات فيسبوك، وإجراء مكالمات هاتفية على هواتف موظفي المركز وأصدقاءهم وممولي المركز بشكل متكرر، تحمل في طياتها تهديدات متعددة وادعاءات باطلة عن المركز وموظفيه، ومؤخراً زادت حدتها لتصل التهديد بالقتل."
وتابع: "يلاحظ أن شدة هذه الاعتداءات كانت تتزايد في كل مرة يكون فيها طاقم المركز منخرط في العمل على رفع دعاوى قانونية على المستوى الدولي، خاصةً لدى محكمة الجنايات الدولية، وكذلك في أنشطة المناصرة والتحشيد على المستوى الدولي فيما يتعلق بالمحاسبة القانونية على جرائم الحرب وانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي التي يوثقها المركز باستمرار."
وقال المركز، لقد أشار مضمون هذه الاعتداءات إلى أن أعضاء المركز يخضعون لمراقبة وثيقة باستخدام أعلى التقنيات والقدرات. وقد آثر المركز حتى اليوم أن يتعامل مع هذه الممارسات الدنيئة بطريقة حذرة تحفظ الخصوصية ولا نسهم في نشر ادعاءات كاذبة، غير أن هذه التهديدات بلغت حداً وضيعاً لدرجة تهديد حياة وعائلات أعضاء المركز مما اقتضى الإفصاح عنها.وفق البيان
واشار إلى أن "هذه الاعتداءات جاءت لاحقاً لموجة عدوانية أظهرتها إسرائيل تجاه عمل منظمات حقوق لإنسان المتعلق بتامين العدالة والمحاسبة على جرائم الحرب الذي تعتبره "حرباً قانونية".
وأدان مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات هذه الهجمة من التهديدات الموجهة لموظفيه، وهم من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون عن قرب مع عدد كبير من المؤسسات والأجسام الدولية المختصة بحقوق الإنسانـ بما فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية على المستويين الوطني والدولي.
وأكد المركز أن "هذه الهجمة الشرسة والادعاءات الباطلة والتهديدات إنما تهدف للنيل من مكانة المركز ومصداقيته لدى المجتمع الفلسطيني والمجتمع الدولي وثنيه عن أداء مهمته في الدفاع عن حقوق الإنسان"، مضيفا:" إنها لن تخيفنا بل على العكس ستزيدنا تصميماً على أداء عملنا الاحترافي في الدفاع عن حقوق الإنسان بالطرق المشروعة التي أقرتها حقوق الإنسان والقوانين الدولية."
ودعا المركز المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص آليات حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، إلى استنكار هذه الحملة غير المبررة وإلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمجابهتها ووضع حد لها.
