أكدت زارة الخارجية الفلسطينية في قطاع غزة "أن المؤسسات الدولية والاجنبية والهيئات الرسمية العاملة في قطاع غزة يتسم عملها بالحيادية والشفافية،ووفقاً للضوابط والضمانات والحصانات التي يكفلها القانون الدولي الذييحفظ استقلالية عمل تلك المؤسسات وبدون أي تدخل في عملها من أية جهة فلسطينية كانت."
وقالت الخارجية في بيان صدر عنها ، اليوم الخميس، على ان "المؤسسات الدولية والاجنبية تعمل وتنشط في قطاع غزة منذ سنوات طويلة، وقد عملت بحرية واستقلالية ولم يتدخل احد في انشطتها أو تمويلها من قبل أي من القوى السياسية او غيرها، بل ان السلطات في قطاع غزة قامت بتسهيل عمل هذه المؤسسات وقدمت لها كل ما يلزم لتعمل ضمن اجواء مريحة ومؤمنة ، وهذا ما شجعها ان تستمر بل وتزيد من انشطتها ومشاريعها."
وقالت " ان هذه المؤسسات يُفرض عليها من الدول المانحة القيام بإجراءات تدقيق معمقة لضمان عدم حدوث مثل تلك الإدعاءات التي وجهتها الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية لمدير مؤسسة أجنبية، وهذا ما أعربت عنه مؤسسة (World Vision) في بيانها حول الحادثة بأنها تُجري تدقيقات مالية دورية لبرامجها المنفذة في قطاع غزة منذ بداية عملها في قطاع غزة وبقية الاراضي الفلسطينية المحتلة، مفندة هذه المزاعم.كما أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP) التزامه بمعايير الشفافية والمحاسبة، مشيراً في الوقت ذاته إلى قيامه بمراجعة داخلية للظروف والإجراءات التي تحيط بهذا الاتهام،وأكد على المهنية التي يتمتّع بها فريق البرنامج الإنمائي، خاصة في المجالات المعقدة مثل مشروع إزالة الركام."
واضاف " هذه المزاعم الإسرائيلية ليست جديدة على الشعب الفلسطيني، ويدرك العالم بأسره، وكذلك المؤسسات والوكالات الأجنبية الرسمية، بأن هذه الإدعاءاتهي جزء من سياسة دولة الاحتلال لتشويه الصورة العامة لقطاع غزة من اجل تبرير فرض العقاب الجماعي والحصار على الشعب الفلسطيني ، تخللتها اجراءات تعسفية من اغلاق الحدود، منع السلع والاحتياجات الضرورية لحياة المدنيين، شن العدوان المتكرر على قطاع غزة، سحب التصاريح لموظفي المؤسسات الدولية، اعتقال المرضى والتجار وكان أخرها اعتقال بعض الموظفين العاملين في هذه المؤسسات بذرائع واهية تجافي الصحة أساساً، هدفها الواضح هوالتأثير على الدول بعدم تقديم المساعدات الانسانية للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، وخلق مزيد من العزلة على القطاع وإخضاعه لقوة الاحتلال."
واوضحت الخارجية خطورة الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة أنها "جاءت بهدف تشويه صورة المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة والتضييق عليها وتحجيم نشاطاتها وتجفيف منابع تمويلها، واستباقاًلانفراجات متوقعة لتفكيك الحصار عن قطاع غزة وعد بها الشعب الفلسطيني، مما يؤكد سوء النية ومحاولة الالتفاف عن رفع الحصار."
ودعت وزارة الخارجية المؤسسات الاممية والدولية والدول المانحة وكذلك المؤسسات الأجنبية العاملة في قطاع غزة الى ضرورة عدم التسليم" بالاكاذيب الاسرائيلية التي بالغت في تضخيمها من اجل تسويقها دولياً، وعدم الإنجرار وراء مثل هذه الإدعاءات، وتحذر من تبعات أية سياسة تزيد من تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني الواقع تحت احتلال يسعى دوماً لسلب إرادته في الحياة وحقه في العيش بسلام وأمن مثل بقية شعوب العالم."
