حذر تقرير أمني جديد من انتشار العديد من "المجموعات الوهمية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، خلال السنوات الماضية، وقال إنها زادت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، واتهم جهات استخبارية إسرائيلية بالوقوف وراءها، من أجل استهداف الشعب الفلسطيني.
وأشار تقرير جديد لموقع "المجد الأمني" المقرب من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الى أن معظم منتسبي هذه المجموعات، يحمل أسماء وبيانات غير حقيقية. ولفت إلى أن هؤلاء غالباً هم الذين يقعون ضحية هذه "المجموعات الوهمية".
وذكر التقرير الأمني أن هذه المجموعات دائماً ما تحمل "أسماء جذابة وملفتة للنظر لأصحاب النفوس الضعيفة"، بحيث تجعله يفكر بالانضمام للمجموعة دون أن يدرك ولو للحظة أن الهدف منها هو "إسقاط وخداع الضحايا".
وأشار إلى أن "علاقات غرامية" تتكون بين أعضاء المجموعات، دون أن يعلم معظمهم عن حقيقة الشخص المقابل، وهل هو شاب أم فتاة وما هو عمره وأين يسكن وغيرها من المعلومات، لأنه باختصار يمكن تزوير وإخفاء كل شيء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحذر رواد مواقع التواصل الاجتماعي خاصة موقع "فيسبوك" من الانجرار خلف هذه المجموعات التي وصفها بـ "المشبوهة"، ودعاهم للتأكد من مصداقية الصفحة التي ينتابك شك حولها من خلال الأصدقاء والردود على الصفحة وتاريخ إنشائها.
وذكر الموقع الأمني أن جهود الاحتلال الإسرائيلي تستمر في استهداف أبناء الشعب الفلسطيني باستخدام كافة الوسائل والأساليب، وأن خطوات الاحتلال تتزايد في هذه المرحلة على صعيد التواصل مع المواطنين الفلسطينيين في الضفة وغزة باستخدام شبكة الإنترنت، مثل صفحات شخصية على موقع "فيسبوك" بأسماء لفتيات وشبان، تحاول نسج العلاقات مع الشباب الفلسطيني. وأكد أن من بين تلك الحيل صفحات على موقع "فيسبوك" بأسماء رسمية تتبع لمنسق شؤون الاحتلال يوآف مردخاي، التي تتواصل بشكل مباشر مع الفلسطينيين، وتبث من الأخبار والأفكار الكاذبة، التي تحاول من خلالها "رسم صورة حسنة للاحتلال وتغيير الصورة الحقيقية القبيحة للعدو الصهيوني".
كما حذر التقرير من الموقع الإلكتروني باللغة العربية، الذي سيكلف 10 ملايين دولار، الذي أعلن وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، انه سيطلق قريبا. وأكد أن هذه الصفحات والمواقع "تدار عبر مؤسسة أمنية وطواقم متخصصة مدربة"، مؤكدا أنه من الخطأ البالغ أن يقوم الشخص بالتواصل مع هذه الصفحات والمواقع ولو من باب الفضول "ظانا أنه يمتلك القدرة التي تنجيه من خطرهم وألاعيبهم القذرة، ومتناسياً أنه بذلك يواجه لوحده منفرداً مؤسسة أمنية كاملة".
ودعا الى عدم التعامل مع هذه الصفحات والمواقع أو الإعجاب بها أو متابعتها على الإطلاق، تحت أي ظرف أو مبرر، كما طالب بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة في الحالات التي تستدعي ذلك.
وكثيرا ما حذرت الأوساط الأمنية في قطاع غزة من لجوء المخابرات الإسرائيلية إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في إسقاط العديد من الشبان، أو معرفة الكثير من الأخبار عن الفلسطينيين.
ومؤخرا اشتكت حركة حماس من لجوء إدارتي موقع "فيسبوك" وكذلك موقع "تويتر "لحجب حسابات عدد من قادة الحركة، ونددت الحركة بذلك، واعتبرته "انحيازا واضحا للاحتلال الإسرائيلي، وأداة جديدة له في قمع حرية وإرادة الشعب الفلسطيني، ومصادرة لحرية الرأي والتعبير". واتهمت حماس الشركات التي تدير هذه المواقع بعدم الحيادية والنزاهة.
وفي سياق متصل كشف النقاب عن لجوء المخابرات الإسرائيلية، لاستخدام أساليب أخرى لإسقاط الشباب في "وحل العمالة". وقال الموقع الأمني المختص إن هذه الأجهزة، قد تستخدم أسماء لمؤسسات أو جمعيات حقيقية في عملية النصب والخداع ومحاولة الإسقاط.
وذكر أنه حول هذا الموضوع تقدم عدد من الفلسطينيين بالشكوى للأجهزة الأمنية، حول رسائل نصية تصلهم على هواتفهم النقالة من أرقام دولية، تبلغهم بربحهم مبلغا كبيرا من المال، إلى جانب سيارة جديدة. وتطلب الرسالة من الشخص الذي تصله حسب ما ذكر الموقع الأمني، التوجه إلى "ممثل مكتب قطر الخيرية" في غزة أو مع الوكيل القانوني، بعد إضافة أسمائهم وأرقام هواتفهم، ويبلغ الشخص المتلقي أنه في حال لم يتواصل بالسرعة القصوى فإنه سيسقط حقه في الجائزة وتنتقل إلى غيره.
وقال إنه عقب متابعة الأمر من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية تبين أن "جهات مخابراتية معادية"، هي من أرسلت هذه الرسائل مستخدمة أسماء صحيحة بأرقام هواتف غير صحيحة. وحذر السكان من التعاطي مع مثل هذه الرسائل الخادعة، التي تستخدمها المخابرات الإسرائيلية، بهدف الإسقاط الأمني.
إلى ذلك حذر تقرير آخر لموقع "المجد" الأمني المقرب من الجناح المسلح لحركة حماس، من مرددي إشاعة قرب اندلاع حرب في غزة. وقال إنه انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي إشاعات تنذر بقرب الحرب على قطاع غزة، وإنها ستكون "حربا مدمرة لم يشهد لها مثيل"، والتفصيل في طبيعة هذه الحرب وكيف ستبدأ. وقال الموقع إن هذه الإشاعات تزامنت مع التحليق المكثف على مدار الساعة لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية المختلفة في أجواء قطاع غزة.
وقال الموقع إن المخابرات الإسرائيلية تستغل هذه الإشاعات والأخبار لـ "تدمير الروح المعنوية للمواطنين في غزة، وبث الخوف والرعب في نفوسهم، وتخويفهم من دعم المقاومة والوقوف في صفها".
وحذر من الاستماع لتلك الإشاعات وترديدها "لما لها من أثر سلبي على المواطنين والمقاومة". ونقل الموقع عن مصدر في المقاومة التأكيد على أنها تتابع الوضع عن كثب، وترصد كل الأحداث الدائرة، كما نقل رسالة طمأنة للسكان بأن المقاومة "جاهزة لأي حدث". كذلك أكد أن أجهزة أمن المقاومة ستضع كل من يردد هذه الإشاعات وينشرها في "خانة العملاء والمتخابرين مع العدو"، نظراً لأنه يعمل على تحقيق "الأهداف الخبيثة" للاحتلال من ورائها.
