تضمنت مباحثات جلالة الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، التي جرت يوم الأربعاء في القاهرة، تقدير الجانبان لإصدار اللجنة المركزية لحركة فتح بيانا للتأكيد على دعوتها لإعادة أبنائها تحت مظلة الحركة بما يخدم القضية الفلسطينية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية بترا، أكد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة كسر الجمود في الموقف الراهن إزاء القضية الفلسطينية، والعمل على استئناف المفاوضات وفقا للمرجعيات الدولية، وصولاً إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب الزعيمان عن تقديرهما للرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستجابته لدعوة لم الشمل الفلسطيني، وإصدار اللجنة المركزية لحركة فتح بيانا للتأكيد على دعوتها لإعادة أبنائها تحت مظلة الحركة بما يخدم القضية الفلسطينية والوضع الداخلي الفلسطيني بشكل عام، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن.
واعتبر الطرفان أن هذه المرحلة تتطلب وحدة الصف ودعم القوى المعتدلة لمواجهة الإرهاب، الذي يعاني منه العالم أجمع.
بدوره رحب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ، نيكولاي ميلادنوف ببيان اللجنة المركزية لحركة فتح ، الداعي لوحدة الحركة ولم شملها .
وجاء كلام ميلدانوف بتغريدة له على صفحته الخاصة بموقع "تويتر" قال فيها "إن المصالحة الفتحاوية الداخلية خطوة ايجابية تخدم المصالحة الوطنية الفلسطينية ، وستخدم الدفع بالعملية السياسية في المستقبل".
وكان بيان قد صدر يوم الثلاثاء، عن اللجنة المركزية لحركة فتح ، دعا الى إعادة اللحمة داخل الحركة واستعادة وحدتها وقال البيان "إن حركة فتح وهي تزف شهداءها يوميا، وتعالج جرحاها وتسعى للإفراج عن أسراها والأسرى كافة، لتؤكد تصميمها على إنجاح الانتخابات المحلية وإجرائها في موعدها المحدد، وعلى هذا الأساس تدعو أبناءها وكوادرها كافة لتعزيز وحدتهم وتعاضدهم وتضامنهم، والتعالي عن الخاص للعام، وتؤكد على أن أطرها ومؤسساتها مفتوحة أمام جميع أبنائها للتعامل مع المشاكل والعقبات كافة، وبما يشمل أصحاب التظلمات الذين اتخذت بحقهم إجراءات عقابية."
وثمنت حركة فتح، الجهود الكبيرة التي يبذلها أبناء الحركة كافة على مختلف الصعد والمجالات للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز صمود وبقاء أبناء الشعب الفلسطيني والتزامهم على أرضهم الطاهرة.كما جاء في البيان
بدوره قال القيادي في حركة فتح، سمير المشهراوى، إن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي تأتى استكمالا لدور مصر تاريخيا فى دعم القضية الفلسطينية، وليس بجديد على مصر التى عودت الشعب الفلسطينى على دعمها والتى وصلت إلى امتزاج دم الجيش المصرى بالفلسطينى، وإيمان مصر بأن دعم القضية الفلسطينية يجب أن يرتكز على حركة فتح "عمود الخيمة" والتى تمثل عنصر الاتزان فى الساحة الفلسطينية
وكشف المشهراوى، فى تصريحات خاصة لموقع "اليوم السابع"، المصري، أن مصر دعت أكثر من مرة إلى وحدة حركة فتح كعمود أساسى يؤهل لمصالحة فلسطينية وحوار مع باقى الفصائل لوحدة وطنية، موضحا أن أى مصالحة لن تنجح فى ظل حالة الانقسام داخل حركة فتح، مبينا: "من هنا يأتى دور مصر وتحركها الذى يحدث بعيدا عن الإعلام فى إطار وحدة الفلسطينيين فى ظل الخطر الداهم مع وضع عربى متردٍ ووضع عالمى مرتبك".
وأكد أن الخطوات الأكثر قوة لتوحيد صف حركة فتح تأتى من أصحاب القرار، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس أبو مازن، والقيادات فى اللجنة المركزية، خاصة أنهم فى موقع القيادة الرسمية للحركة التى تستشعر الأخطار المحدقة وتخطو لتمكين جبهة حركة فتح والحفاظ على وحدتها واصطفاف أبنائها لإنقاذ الوحدة الداخلية الفلسطينية، مشيرا إلى مبادرة تم إطلاقها منذ أسابيع لإعلان موقف لدعم قوائم حركة فتح، وتم إصدار تعليمات لكل أبنائنا والعمل للعمل ليلا نهارا لإنجاح قوائم فتح".-
وأشاد المشهراوى ببيان اللجنة المركزية لحركة فتح الصادر الثلاثاء حول الدعوة لوحدة الحركة ودعوة أبنائها لرص الصفوف والتعاضد والتلاحم لنصرة الحركة، وضرورة التعالى عن الخاص من أجل العام، داعيا لتوحيد فتح ووضع رؤية فلسطينية تواجه إسرائيل التى تنفرد بالشعب الفلسطينى وتمارس ما يحلو لها.
وثمن المشهراوى ما وصفه بـ"الخطاب الوحدوى" المسؤول، والذى جاء فى لحظات حرجة من عمر القضية الوطنية الفلسطينية وحركة فتح الأبية لرص الصفوف ومواجهة التحديات، مؤكدا أن قوة فتح فى وحدتها، ووحدتها قوة لفلسطين وشعبها يجعلهم دائماً سباقين لدعم أى جهود صادقة لإنجاز هذا الهدف والذى يقود لإنجاز أهدافنا الوطنية.
ودعا القيادى الفتحاوى أبناء الحركة الذين طالتهم قرارات الفصل بالبدء باتخاذ كل الإجراءات اللازمة، والتى تكفل لهم عودة حقوقهم كأعضاء وقيادات أصيلين فى هذه الحركة، جاؤوها بانتمائهم الصادق وتضحياتهم وبطولاتهم التى تشهد لها ساحات الوغى وزنازين الأسر وميادين التحدى.
