مجدلاني: اللقاء المقرر في موسكو لن يكون بديلا عن المبادرة الفرنسية

أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني ،اليوم الاثنين، أن القيادة الروسية تجري إتصالات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لعقد لقاء بينهما في موسكو.
وقال  مجدلاني لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن المساعي الروسية الجارية لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين .
وأضاف مجدلاني إن أهمية اللقاء هو بمضمونه والنتائج التي ستتمخض عنها وليس لقاء من أجل اللقاء والعلاقات العامة، لافتا إلى أنه حتى اللحظة لم يحدد موعد نهائي لعقد مثل اللقاء.
وأشار إلى أن المشاورات التي تقودها الدبلوماسية الروسية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ما زالت متواصلة ومستمرة من أجل إنجاح عقد مثل هذا اللقاء.
وأردف مجدلاني، أن اللقاء المقرر عقده لن يكون بديلا عن المبادرة الفرنسية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بل ينبغي أن يكون في إطار التحضير ودعم للمؤتمر الدولي المنوي عقده قبل نهاية العام الجاري باعتباره مظلة دولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن القيادة الفلسطينية "لا تضع شروطا مسبقة كما يدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد أي لقاءات بل هناك استحقاقات على الحكومة الإسرائيلية يجب القيام بها منها وقف النشاط الاستيطاني وإطلاق سراح الدفعة الأخيرة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو (للسلام المرحلي بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993).
وأشار مجدلاني، إلى أن القيادة الروسية "تعتقد أن الوضع الراهن نتيجة انسداد الأفق السياسي والعملية السياسية وتوتر الوضع في المنطقة من شأنه أن يزداد تعقيدا إذا استمرت حالة الجمود لأن هذا يؤدي إلى تغذية كل أشكال التطرف والإرهاب في المنطقة".
واعتبر مجدلاني، أن "دخول روسيا (في المسالة الفلسطينية الإسرائيلية) في التوقيت لإستعادة دورها النشط والفاعل في الشرق الأوسط بعد ما أصبح لها دور المقرر في الأزمة السورية، وبالتالي هذا سيوسع من دائرة الحضور والدور الروسي في المنطقة".
وكان مجدلاني التقى يوم أمس الأحد السفير الروسي لدي السلطة الفلسطينية اليكساندر روداكوف في مدينة رام الله بالضفة الغربية وبحث معه الدعوة الروسية لعقد لقاء فلسطيني إسرائيلي في موسكو.
ونقل بيان صدر عن مكتب مجدلاني عن روداكوف قوله، إن بلاده "تفكر جديا في هذا الإطار بترتيب لقاء للبناء عليه فيما يخص عقد مؤتمر دولي للسلام، وليس لمجرد اللقاء".
وأضاف السفير الروسي، "إذ أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال ويتعرض لظلم يومي فلا بد من حل القضية الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية".
وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في وقت سابق اليوم، استعداد الجانب الفلسطيني المشاركة في كل مبادرة إقليمية أو دولية هدفها الوصول إلى حل شامل وعادل.
وقال أبو ردينة في بيان له، إن "الحركة السياسية القادمة تشكل فرصة مهمة لعقد مؤتمر دولي وفق المبادرة الفرنسية قبل نهاية العام"، مضيفا إن جهود الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية بالتنسيق والتشاور مع كافة الأطراف العربية والدولية تسير بالاتجاه الذي يعزز الحقوق والمطالب الفلسطينية وفق الثوابت الوطنية".
وشدد أبو ردينة، على أن "الجهود العربية والدولية وكذلك المبادرة الفرنسية كلها تسير باتجاه تعزيز فرص حل الدولتين والالتزام بالمرجعيات التي ستؤدي في نهاياتها إلى قيام دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن في لقاء عقده أخيرا مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث الكبرى، أن الروسي فلاديمير بوتن أبلغه استعداده لدعوة الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإجراء مباحثات سلام مباشرة.
وقال السيسي خلال اللقاء، إن بوتين "أبلغني بأنه على استعداد لدعوة عباس ونتنياهو للاجتماع في موسكو لإجراء محادثات مباشرة لإيجاد حل وحلحلة القضية".
وتابع "نحن ندعم هذه الجهود، والكل مدعو للمشاركة في دفع عملية السلام، والتجاوب مع الجهود والدعوات والمبادرات المطروحة حتى يرى الفلسطينيون ضوءا في نهاية النفق لإقامة دولتهم المستقلة إلى جانب إسرائيل".
يأتي ذلك فيما نقلت الإذاعة العبرية العامة عن ديوان نتنياهو قوله، أنه "مستعد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية في أي مكان أو زمان من دون شروط مسبقة".
وكانت الإذاعة نقلت يوم أمس الأحد عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة قولها، أن "هناك اتصالات لعقد لقاء قمة في العاصمة الروسية موسكو بين نتنياهو وعباس"، مشيرة إلى أنها قد تعقد في أكتوبر القادم.
وأضافت الإذاعة، أن فكرة القمة كانت مدار بحث في الاجتماع الذي عقده نائبان من المعسكر الصهيوني مع عباس في مدينة رام الله في الضفة الغربية الخميس الماضي.
وأشارت الإذاعة، إلى الرئيس عباس تلقى خلال الاجتماع اتصالا هاتفيا من موسكو، ربما تناول موضوع القمة المقترحة.
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -