قال رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، إن "ثلاثة أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل يواصلون إضرابهم عن الطعام احتجاجا اعتقالهم الإداري."
وأضاف قراقع في تصريح لوسائل إعلام أجنية أن "الأسرى المضربين هم محمود البلبول منذ 60 يوما، وشقيقه محمد منذ 56 يوما، ومالك القاضي منذ 48 يوما وجميعهم من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية."
وتابع قراقع أن الأسير محمود يقبع في مستشفي (آساف هروفيه) الإسرائيلي، فيما يقبع الأسيران الآخران في مستشفي (ولفسون) ويمرون في ظروف صحية صعبة، لافتا إلى أنهم "يعانون الصعوبة في النطق والرؤية وآلام حادة في كافة أنحاء الجسم وهبوط في الوزن وحالات غيبوبة".
وحذر قراقع، من حصول مفاجآت صحية على وضع الأسرى الثلاثة خاصة في ظل تحذيرات الأطباء أنهم قد يصابون بجلطات أو شلل نتيجة استمرار إضرابهم حيث لا يتناولون سوى الماء ويرفضون تناول أية مدعمات.
وطالب المسئول الفلسطيني دول العالم، بضرورة "التدخل وإنهاء مأساة الاعتقالات الإدارية التي أصبحت وسيلة عقاب جماعي للشعب الفلسطيني واستهتار فاضح بإجراءات المحاكمة العادلة وبكرامة وحقوق الأسير الفلسطيني".
وحمل قراقع إسرائيل المسئولية عن حياة وصحة الأسرى الثلاثة، داعيا إلى تحرك شعبي وسياسي لإنقاذ حياتهم كما حدث مع الأسير بلال كايد الذي أوقف إضرابا عن الطعام استمر 70 يوما الأربعاء الماضي مقابل عدم تجديد اعتقاله إداريا والإفراج عنه في شهر ديسمبر المقبل.
وكان أسير فلسطيني يدعى عياد الهريمي (23 عاما) أوقف الليلة الماضية إضرابا عن الطعام استمر 47 يوما بعد الاتفاق مع إدارة السجون الإسرائيلية بتجديد اعتقاله مرة واحدة أربعة أشهر على أن يتم الإفراج عنه في فبراير المقبل.
وبادر عشرات الأسرى الفلسطينيين إلى إعلان الإضراب فرديا عن الطعام خلال الأعوام الأربعة الماضية أغلبهم ضد الاعتقال الإداري وقرارات العزل الإسرائيلية بحقهم.
ويتيح الاعتقال الإداري بحسب القانون الإسرائيلي وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال من دون توجيه اتهام ضده لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة زمنيا.
وتعتقل إسرائيل بحسب هيئة شئون الأسرى والمحررين 750 فلسطينيا على بند الاعتقال الإداري دون أمر قضائي أو تهم محددة أو لوائح اتهام، ولم يقدموا لمحاكمات عادلة، ويجدد لهم هذا الاعتقال بشكل روتيني.
وتقول الهيئة إن ارتفاعا غير مسبوق في الاعتقال الإداري منذ أكتوبر من العام الماضي وبنسبة أكثر من 50 في المائة، لافتة إلى أن 60 في المائة من المعتقلين الإداريين جدد لهم الاعتقال لأكثر من مرة واحدة خلال العام الجاري.
