شهيد "الفكرة" يوارى ثرى "حبيبته المقدسة" بعد رحلة قسرية

شهيد حمل الفكرة سلاحاً لمحاربة الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى لتهويد مدينة القدس بشتى الطرق، ولكنه تصدى لمخططاتهم بالفكرة، حيث جهز عتاده ذات يوم وعمل على التنسيق مع كافة المؤسسات المقدسية، وترجل عن صهوة حصانة ليرى أكثر من 3000 طفل وطفلة يجلسون حول سور القدس حاملين كتابا، رواية، قصة قصيرة، ودقت ساعة البدء بفكرته التي عشق، حيث دخل الموسوعة الوطنية قبل العالمية بأكبر سلسلة قراءة بشرية حول سور مدينته التي أحب وعشق.
أنه بهاء محمد عليان، الشاب اليافع الذي تربى على فكرة العلم والأمل، فكرة العشق للمدينة أزقتها وأحيائها وشوارعها، فكرة الوطن، وليس وطن الفكرة.
وفي ظل رحلة ألم طويلة عاشتها أسرته وخاصة والدته التي بكت الليل طويلا، أمضت شتاءً قاسياً في ظل برد قارس دون أن توقد شمعة تبعث لها الدفئ حيث نقل عنها القول" كيف تنام جفوفي وبهاء في البرد".
واليوم الخميس سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثمان الشهيد بهاء عليان لذويه في ساعاة الفجر الاولى، بشرط مشاركة 25 شخصا من عائلته في تشييعه إضافة الى غرامة مالية قدرها عشرون الف شيكل.
 وشيعت أسرة الشهيد عليان جثمانه إلى مقبرة المجاهدين بشارع صلاح الدين في القدس المحتلة ، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها سلطات الاحتلال في محيط المقبرة، لحظة مواراة الجثمان الثرى.
واندلعت مواجهات مع بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال قرب باب الاسباط في باب الاسباط في القدس، فيما منعت قوات الاحتلال الصحفيين من تغطية مراسم الدفن، كما منعت والد الشهيد عليان من الحديث مع وسائل الاعلام واجبرته على المغادرة مع أسرته عقب دفن الجثمان .
وإستشهد بهاء عليان خلال تنفيذه عملية مزدوجة " طعن وإطلاق نار" مع الأسير بلال أبو غانم بتاريخ 13.10.2015، وعاقب الاحتلال جثمانه بوضعه في الثلاجة ورفضه تسليمه لأهله لمواراته الثرى، في حين قضت محكمة الاحتلال بهدم منزله الكائن في منطقة جبل المكبر بالقدس المحتلة.
وبتسليم جثمان الشهيد عليان واصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 12 شهيدا فلسطينيا، أقدمهم الشهيد المقدسي عبد المحسن حسنونة الذي تحتجز قوات الاحتلال جثمانه منذ 24.12.2015.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -