حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من مغبة تدخل بعض العواصم (والتي لم يسمها) بـ "الشأن الفلسطيني والتلاعب بحق تقرير المصير" و"الاستهانة باستقلالية قراره".
وظهر أبو مازن في فيديو نشره، اليوم الاحد، تلفزيون" فلسطين" الرسمي منفعلا بشدة ويقول" يجب أن نتكلم كفلسطينيين، كفى الامتدادات من هنا أو هناك، من له خيوط من هنا أو هناك الأفضل أن يقطعها، وإذا لم يقطعها نحن سنقطعها".
وأضاف: "هذا وطننا، علاقاتنا مع جميع العالم يجب أن تكون علاقات طيبة وجيدة، لكن لا أحد يملي علينا موقفاً، لا أحد يملي علينا رأياً، نحن أصحاب القرار، نحن الذين نقرر، نحن الذين ننفذ، ولا سلطة لأحد علينا".
وتابع: "فلنفكر كفلسطينيين، لا أفكر في واشنطن ولا في موسكو، لا أريد أن أذكر عواصم حتى ما يتحسس أحد على رأسه، لأن هناك أناس يعملون في عواصم، اتركونا من العواصم وفلوسها وتأثيرها، نريد أن نعمل كفلسطينيين، هل نستطيع ذلك؟".
الرئيس الفلسطيني لم يذكر العواصم، وإذا كانت عربية أم غير عربية، لكنه بدا غاضباً ما يشير الى أن هناك أزمة سياسية حقيقية، وأن هناك جهات تحاول التدخل بالقرار الفلسطيني الداخلي.
تأتي تصريحات أبو مازن مع حديث اعلامي كثيف عن ضغط تمارسه الرباعية العربية (السعودية، مصر، الأردن، الإمارات) والتي تشكلت مؤخرا لإعادة توحيد حركة فتح، واجتمعت قبل أيام مع عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، تحت عنوان "استعادة وحدة الصف الفلسطيني" والذي يقصد فيه الشأن الداخلي في حركة فتح، ولاحقا علاقة منظمة التحرير الفلسطينية مع حركة حماس.
وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علانية عن هذه الجهود مؤخرا معتبرا أن خطوة توحيد حركة فتح ضرورية واعتبرها خطوة أولى نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية وتحريك ملف التسوية مع اسرائيل.
كما تزامنت هذه التصريحات "الساخنة" مع إعادة طرح قضية القيادي الفتحاوي المفصول وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان، وقبول اللجنة المركزية في حركة فتح دراسة طلبات بعض المفصولين من الحركة خلال السنوات الماضية.ومن المعروف أن العلاقات بين دحلان وأبو مازن الذي يتزعم حركة فتح بأنها تتسم بالخلاف الشديد.
