قال مركز اسرى فلسطين للدراسات بان" الاحتلال الاسرائيلي يعتقل في سجونه 58 اسيرة فلسطينية في ظروف قاسية ومحرومين مع التواصل مع العالم الخارجي بشكل كامل ، وتمارس بحقهم ادارة السجون كل اشكال التنكيل والتضييق والاهمال الطبي ."
وأوضح رياض الاشقر الناطق الإعلامي للمركز بان" الاحتلال يعزل الاسيرات بشكل كامل، حتى ان الاخبار التي تخرج من سجنى "هشارون والدامون" شحيحه للغاية وتقتصر على ما يحصل عليه أهالي الاسيرات خلال الزيارة فقط من معلومات حول الاوضاع الصعبة التي تعيشها نجلاتهم في لسجون في ظل اجراءات الاحتلال التعسفية بحقهم ."
وأشار الاشقر الى ان معاناة الأسيرات الفلسطينيات تبدأ منذ لحظة اعتقالهن على أيدي قوات الاحتلال بعمليات الضرب والإهانة والشتم، وخاصة من يتهمهن الاحتلال بحيازة سكاكين او تنفيذ عمليات طعن، واللواتي قد يعتقل بعضهن وهن مصابات بجراح ويتركن لأكثر من ساعة قبل نقلهن الى المستشفيات حيث يتعرضن للابتزاز للاعتراف مقابل تقدم العلاج لهن .
وأضاف بان" المعاناة تتصاعد خلال فترة التحقيق ، حيث تمارس عناصر المخابرات بحقهن كافة أساليب التحقيق سواء كانت النفسية منها أو الجسدية، كالضرب والحرمان من النوم والشبح لساعات طويلة، والترهيب والترويع، دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة، ولا تنتهي معاناة الأسيرات عند هذا الحد، بل تستمر عمليات الضغط والترهيب بحقهن حتى بعد انتهاء فترة التحقيق وانتقالهن من التحقيق إلى غرف السجون؛ حيث تسعى سلطات السجن جاهدة إلى ابتكار السبل لإذلالهن وقمعهن والمساس بكرامتهن."
وبين الاشقر بان الاسيرات يشتكين باستمرار من السفر عبر البوسطة ، حيث تستغرق الرحلة ما يزيد عن 10 ساعات متواصلة في سيارة البوسطة الحديدية ، وتحرم الأسيرات من اصطحاب طعام او شراب اواياً من المستلزمات اليومية، وهذه المعاناة دفعت العديد من الاسيرات الى التنازل عن جلسات المحاكم ودفاع المحامين عنهم ، حتى لا يتعرضوا لتلك الظروف القاسية خلال النقل الى المحكمة والعودة منها.
واضاف بان" الاسيرات اشتيكن ايضاً من غرفة الانتظار في المحاكم سواء في فصل الصيف او فصل الشتاء حيث في الشتاء تصفها الاسيرات بالثلاجة من شدة البرودة والرطوبة فيها، بينما في الصيف فهي تشبه الفرن، وبداخلها حمام ملئ بالحشرات والقاذورات ،وتضطر الاسيرات للانتظار بها لساعات لحين عرضهم على المحكمة ."
وقال الاشقر بان "من بين الاسيرات هناك 12 فتاة قاصرات نصفهن اعتقلن وهن مصابات بالرصاص ورغم تقديم العلاج لهن في بداية الاعتقال الا ان بعضهن لا يزال يشتكى من الام ومضاعفات مكان الاصابة ولا يقدم لهن علاج مناسب، وتعتبر الاسيرة " الجريحة " استبرق احمد نور" 15 عام من نابلس، اصغر الاسيرات الفلسطينيات ، وهى معتقلة منذ 21/10/2015 بعد اطلاق جنود الاحتلال النار عليها من مسافة قريبة وهى عائدة من المدرسة، واصابتها في يدها و قدمها، بحجة انها كانت تنوى تنفيذ عملية طعن ."
وطالب الاشقر المجتمع الدولي ان ينتصر لنصوص الاتفاقيات التي وضعت لحماية المرأة، وينتهكها الاحتلال يومياً، وضرورة التدخل لوقف استهداف المرأة الفلسطينية دون أي مبرر قانوني وبحجج كاذبة وادعاءات على حسب مزاج جنود الاحتلال .