المدلل: المقاومة هي الورقة القوية بأيدي الفلسطينيين

شارك المئات من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ظهر اليوم، في مسيرة دعت لها حركة الجهاد الإسلامي في ذكرى انطلاقتها والذكرى الأولى لانتفاضة القدس، مؤكدين على تمسكهم بخيار المقاومة لدحر الاحتلال الإسرائيلي.

وتوافدت حشوداً كبيرة من الجماهير الفلسطينية إلى نقطة بداية سير المسيرة الجهادية التي انطلقت من ميدان فلسطين، مرورا بشارع عمر المختار، وانتهت أمام برج "شوا وحصري" وسط مدينة غزة، حيث منصة المسيرة.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الشيخ بسام السعدي، اليوم الأحد، أن الانتفاضة هي الطريق الأصوب للخلاص من كل آثار اتفاقية أوسلو التدميرية، وهي الخيار الأفضل لتصحيح بوصلة النضال وقاعدة الوحدة والإجماع الفلسطيني، نحو تشكيل البرنامج المشترك لقوى المقاومة وهي الكفيلة بإعادة القضية الفلسطينية للشارع العربي والإسلامي.

ودعا القيادي السعدي في كلمة مسجلة بثت خلال المسيرة، الشعب الفلسطيني وفصائله للتوافق على برنامج وطني يرتكز على المقاومة لدحر الاحتلال، وتفكيك الاستيطان، وإنهاء الانقسام.

كما أكد السعدي على مشروعية الخطوات النضالية التي يخوضها الأسرى الأحرار، مشدداً على أن المقاومة الفلسطينية لن تدخر جهداً لكسر قيودهم وتحريرهم، مُذكراً الأمة العربية والإسلامية، أن القدس والمقدسات وفلسطين هي أمانة في أعناقهم.

بدوره قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن "انتفاضة القدس التي انطلقت بسكين الشهيد مهند حلبي قبل عام، جاءت لتؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الجهاد الفلسطيني وتشعل الثورة من جديد وتؤكد بأن الجيل الفلسطيني الذي جاء بعد "أوسلو" لا يمكن أن يقيل أو يستقيل أو يهدأ، وأن دماء الشهداء من قبلهم تزيدهم اشتعالاً للدفاع عن أرضهم المحتلة التي تهود في القدس ويتغول فيها الاستيطان في الضفة".

وقال المدلل في كلمة له: أن العرب والغرب هرعوا للمنطقة عقب اندلاع الانتفاضة ليلتفوا عليها ويجهضوها، ولكنَّ الشعب الفلسطيني الذي لم تنكسر إرادته صمم على الاستمرار في انتفاضته فزادت عمليات الدهس والطعن بالسكاكين واقتحام المستوطنات ومواجهة الجنود.

وأكد أن المقاومة هي الورقة القوية بأيدي الفلسطينيين أمام الاحتلال يقتل ويهجر صباح مساء.

وأشار، إلى أن هذه المفاوضات العبثية كانت جسراً للاحتلال ليتنقل بين عواصم الدول العربية بأمن وطمأنينة، والبعض لازال يهرول للتطبيع معه. مؤكداً على أن دور الأمة اليوم أن يدعم الشعب الفلسطيني ويسنده وهو يصنع ملحمة البطولة في الدفاع عن المقدسات التي تنتهك من قبل الاحتلال.

وقال: "إذا كانت مليارات اليهود في كل العالم ترسل لهذه الحكومة الصهيونية المتطرفة لتمعن في الاستيطان والتهويد، فإن مقدرات الأمة اليوم التي تهدر وهذه الدماء الطاهرة التي تسقط في أزقة شوارعنا كان يجب أن تتوجه إلى بوصلتنا الحقيقية وهي فلسطين. لأن المقدسات في فلسطين ليست ملكا للفلسطينيين وحدهم وإنما ملك للامة العربية والاسلامية، وواجب عليها أن تدعم شعبنا وهي ترى هذه الأوجاع وهذه المعاناة التي يعيشها أهلنا في غزة.

كذلك، واجب الأمة أن تفك الحصار عن قطاع غزة وأن تفتح المعابر وأن تقدم لهم كل أنواع الدعم والاسناد.

من جهة أخرى، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن استمرار الانقسام الداخلي لا يستفيد منه إلا الاحتلال، وأن الرئيس عباس كان واجبا عليه أن يحتضن خيار الشعب وخيار انتفاضة القدس وهو الذي أكد في كل المحافل الدولية أن إسرائيل لم تعطيه سوى صفراً كبيراً بعد سنوات طويلة من المفاوضات التي يستفد منها إلا الاحتلال.

وأضاف "كان واجبا على الرئيس عباس بدلاً من أن يعزي بالمجرم القاتل أبو المشروع النووي وقائد الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني شمعون بيريز أن يذهب لوالدة الشهيد ياسر حمدون ليقول لها بأن دماء "ياسر" لن تضيع أبداً، وأن الاسرى لا يمكن ان ننساهم ابداً.

وقال، "طالما أنه ذهب للمشاركة في جنازة بيريز فواجب عليه الآن أن يعتذر للشعب الذي أكد بكل شرائحه وكل ما يمتلكه رفضه لزيارة الرئيس عباس واشتراكه في جنازة هذا المجرم القاتل".

وشدد المدلل، في ظل استمرار شعبنا في انتفاضة الاقصى حتى تحقيق أهدافه بدحر الاحتلال، لا بد من إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي قامت على أساس تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وأن ينفض الرئيس عباس يديه من هذه المفاوضات العبثية، وأن يوقف التنسيق الأمني الذي أضر بالمقاومة.

وأضاف "كذلك واجب علينا كفلسطينيين أن نجلس مع بعضنا البعض وأن نتناسى خلافتنا وأن نضع استراتيجية وطنية موحدة بعيداً عن أي أجندات خارجية أو إقليمية أو حزبية، ولا بد من ترميم مشروعنا الوطني الذي يقوم على أساس المقاومة وانتفاضة القدس".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -