أجمعت فصائل وقوى وطنية وإسلامية على ضرورة تشكيل جبهة ضغط وطنية للوقوف في وجه ما وصفته بـ"تفرد" الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) بالقرار الوطني و"لاحترام الإجماع الوطني والعمل على إنهاء الانقسام, وكذلك على رفض قرار المحكمة العليا بإجراء الانتخابات في الضفة دون غزة والقدس واصفة إياه بالمسيس ويعزز ويرسخ الانقسام."
و قال الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال إن" قرار إجراء الانتخابات البلدية منذ صدوره كان غير جدي ولا يتعدى المناورة السياسية", محذرا من تداعيات خطيرة قد يعكسها قرار المحكمة العليا في رام الله بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة المحتلة دون قطاع غزة والقدس قائلا "استثناء غزة من الانتخابات هو ليس انقلاب على شعبنا وإرادة الفصائل كافة التي وقعت على ميثاق شرف لضمان سيرها واحترام نتائجها, بل انقلاب على كل القيم الفلسطينية واتفاقيات المصالحة ويؤسس لاستمرار وتعزيز الانقسام, مشيرا بأن المؤسسة القضائية قد سقطت وبان عوَرُها بهذا القرار المُملى عليها." كما قال
وبيّن أبو هلال بأن" إجراء الانتخابات بالضفة المحتلة دون غزة هو قرار سياسي بامتياز"، مؤكداً بأن "رئيس السلطة محمود عباس يختطف القرار الفلسطيني والفتحاوي ضاربا بعرض الحائط الإجماع الوطني", حسب قوله ومشددا بأن الحل الأمثل للخروج من ما اعتبره "تفرد" الرئيس أبو مازن بالقرار الفلسطيني يكمن بالوقوف وطنياً عبر تشكيل جبهة فصائلية؛ لصد تغوله على القرار والمؤسسات الفلسطينية, داعيا لبلورة إستراتيجية فلسطينية تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وتقف في وجه كل من يخالف تطلعات ومصلحة شعبنا الفلسطيني.كما قال
فيما قال القيادي في الجهاد الإسلامي أحمد المدلل إن" التفرد بالقرار الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية أحد المعضلات الرئيسية المتسببة بالانقسام واستمراره", مجددا رفض حركته لقرار محكمة العدل العليا في رام الله بإجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون غزة، ومؤكدة أن" الشعب الفلسطيني أمام تخبط واضح بقرارات قيادته", وشدد المدلل بقوله إن الانقسام الفلسطيني لا يمكن له أن ينتهي دون إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؛ وإدراج الكل الفلسطيني ضمن إطارها.
ومن جانبه وصف القيادي في الجبهة الشعبية محمد طومان صدور قرار محكمة العليا برام الله بإجراء الانتخابات بالضفة دون غزة بالمأساة القانونية, مبينا أن قضية تعطيل الانتخابات في غزة كانت ورقة مرفوعة منذ الإعلان عن إجراء الانتخابات المحلية في الثامن من أكتوبر، وأنه تم استثمارها كورقة لتعطيل الانتخابات.
من ناحيته جدد القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في كلمة له رفضه تعطيل الانتخابات المحلية في قطاع غزة تحت أي سبب من الأسباب، مؤكداً تمسك الجبهة بإجراء الانتخابات, مستنكرا إقحام السلطة للقضاء الفلسطيني وجعله أداة من أدوات الانقسام، داعيا رئيس السلطة محمود عباس لدعوة الإطار المؤقت لمنظمة التحرير؛ لإنهاء كافة القضايا الفلسطينية العالقة وإجراء حوار وطني شامل.
من جانبه قال أمين عام المجلس التشريعي نافذ المدهون إن "قرار المحكمة العليا برام الله باستثناء غزة من الانتخابات المحلية لا يتسم بالقانونية وليس به أي شيء من الموضوعية، وهو يكرس حالة الانقسام."
وأوضح المدهون أنه" عند الحديث عن الشرعيات القانونية فإن رئيس السلطة محمود عباس بعد عام 2009 لم يعد رئيساً شرعياً للشعب الفلسطيني، وكذلك القضاء في غزة ورام الله, داعيا لتشكيل موقف وطني جامع لإنهاء الانقسام يكمن بعقد المجلس التشريعي جلسة لكافة أعضائه للدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية ووطنية."
من جهته اتفق المحلل السياسي وعضو المجلس الوطني دفايز أبو شماله مع طرح الفصائل الفلسطينية بتشكيل جبهة ضغط وطنية تؤثر على الرئيس محمود عباس للضغط بكل الأشكال لوقف التفرد بالقرار السياسي, قائلا "هناك ديكتاتور سياسي مستبد يتخذ القرارات كيفما يشاء، وإن تشكيل جبهة ضغط وطنية ستجد دعما من شرفاء حركة فتح للضغط على عباس للتراجع عن تفرده بالقرارات السياسية", وقال أيضا " القضية الفلسطينية تتعرض لتصفية فقرار وقف إجراء الانتخابات في غزة هو قرار سياسي بامتياز، وإن مدينة القدس اتخذت كذريعة لتعطيل الانتخابات بغزة".حسب قوله
