الشعبية: ممارسات الأمن لها تداعيات خطيرة على مجمل العلاقات الوطنية

حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) شخصياً، المسئولية عن "الاعتداء" الذي وصفته بـ"الهمجي" لعناصر من الأجهزة الأمنية وبعض من اسمتهم بـ" البلطجية" على مسيرة جماهيرية نُظمت في مدينة رام الله مساء اليوم، والذي أدى إلى وقوع إصابات.

واعتبرت الجبهة في بيان مكتوب تلقت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه  أن" إقدام عناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني، وبعض البلطجية على الاعتداء بالضرب، على مجموعة من الشبان، والفتيات، والتلفظ بألفاظ سوقية وخادشة، وحتى وصل بهم الأمر للتحرش ببعض الفتيات هو تطور خطير في ممارسات أجهزة أمن السلطة، سيكون لها تداعياتها الخطيرة على مجمل العلاقات الوطنية، ولا يمكن أن تمر مرور الكرام، وستواجه بمزيد من الإصرار على مواجهة النهج السلطوي وممارسات الأجهزة الأمنية القمعية." حسب البيان

وطالبت الجبهة بضرورة عقد اجتماع طارئ للقوى الوطنية والإسلامية للوقوف أمام مسئولياتها في الشأن الوطني العام، ولمناقشة تداعيات هذا "الاعتداء الهمجي"، وسبُل الرد عليه ومواجهته، وإنزال أشد العقاب بكل المتورطين وممن أعطوا الأوامر لارتكابه.وفق البيان

ورأت الجبهة في اعتماد ما وصفته بأسلوب "البلطجة والتحريض والتهديد والقمع والاساءة" ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وكل من يخالفونهم ويعارضونهم في الرأي هو" انحدار خطير وتدني للقيم الوطنية، واستخفاف بجماهير شعبنا وبالعلاقات الوطنية، وانتهاك خطير للأعراف والقوانين التي تمنع التعدي على الحريات، وحرية الاحتجاج السلمي."

ودعت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني إلى التحرك العاجل لمواجهة ما اسمته بـ" التغول السلطوي"، وتنديداً بـ"الاعتداء الهمجي"، وحماية لحقوقها في الاحتجاج السلمي، ومعارضة كل السياسات والنهج السياسي الذي تمارسه القيادة الفلسطينية المتنفذة.كما قالت في البيان

وكانت قد افادت تقارير محلية، مساء الثلاثاء، عن مهاجمة عناصر من الإمن الفلسطيني اعتصام نظمه مجموعة من نشطاء الجبهة الشعبية وسط رام الله تنديدا بمشاركة الرئيس محمود عباس بجنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرز الجمعة الماضية.

وذكرت التقارير بأن" الأجهزة الأمنية في مدينة رام الله، تدخلت لفض مسيرة نظمتها الجبهة الشعبية في المدينة ، لإعلان رفضها مشاركة الرئيس عباس في جنازة بيريز، ورفض قرار محكمة العدل العليا بإجراء الانتخابات في الضفة وإلغائها في قطاع غزة."

وقالت "إن تدخل الاجهزة الأمنية في فض المسيرة أدى الى اصابة بعض المشاركين اصابات ما بين متوسطة وخفيفة ، نقل على اثرها بعض الحالات لمستشفيات رام الله" .وعرف من بين المصابين المحامي مهند كراجة الذي نقل الى احد مستشفيات رام الله، حيث ظهر كراجة في صورة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي ممزق المبلاس وعليه اثار ضرب على الوجه.

وقال المحامي كراجة ان عددا من عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية (كانوا بلباس مدني) اعتدوا على فتاة كانت تشارك في المسيرة، وانه (المحامي كراجة) حاول التدخل بطريقة ودية لوقف الاعتداء عليها الا ان احد عناصر الامن قام بلكمه بقبضة يده، ثم تبعه اخرون من عناصر الامن وشاركوا بالاعتداء عليه، مشيرا الى انهم مزقوا ملابسه وضربوه على وجهه ورأسه.

واضاف كراجة ان مشاركته في المسيرة تأتي ضمن مهامه كمحامي في مؤسسة الضمير لتسجيل الانتهاكات ان وجدت، مشيرا الى ان عنصر الامن الذي اعتدى عليه في في البداية كان يعرف بانه محام حيث انه (عنصر الامن) صرخ قبل ضربه قائلا "هذا محامي" .

واشار الى انه كان قد سجل حدوث حالتي اعتداء على مشاركين في المسيرة من قبل عناصر الامن الفلسطينية، مبينا انه تم نقله الى المستشفى لاجراء الفحوص اللازمة اثر الاعتداء الذي تعرض له.

وتزامن  ذلك، مع خروج مئات المواطنين الفلسطينيين برام الله ، في مسيرة دعم وتأييد ومبايعة للرئيس محمود عباس(أبومازن)، جابت شوارع المدينة وسط هتافات تؤكد على وحدة حركة فتح في مواجهة ما وصفت بـ"المؤامرات" التي تستهدف المشروع الوطني.

ورفع المشاركون في مسيرة التأييد صور الرئيس عباس، والقائد الرئيس الراحل ياسر عرفات، الى جانب الأعلام الفلسطينية والشعارات التي تبايع أبو مازن.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -