شكك إبراهيم أبو النجا، أمين سر الهيئة القيادية لحركة فتح في قطاع غزة، بانتماء الأشخاص الذين أقدموا على حرق صورة الرئيس محمود عباس، خلال فعالية نظمها أنصار النائب محمد دحلان، مساء الخميس الماضي في مدينة غزة، ورد على تهديدات تصعيد الفعاليات ضد الرئيس وحركة فتح بالتأكيد على أن الحركة "عصية على الانشقاق"وأن محاولات سابقة لعدة دول فشلت في ذلك، وقال إن الرد على من قاموا بالفعلة سيحدد لاحقا.
واستنكر أبو النجا في تصريحات لـصحيفة" القدس العربي" اللندنية ما أقدم عليه شبان خلال فعالية نظمها أنصار دحلان في مدينة غزة، عندما رددوا هتافات ضد الرئيس، وقاموا بحرق صوره في ميدان الجندي المجهول. وقال إن من خرجوا لم يكونوا من حركة فتح، لافتا إلى أن قيادة الحركة استفسرت من هيئاتها التنظيمية عنهم، ولم تجد أن أيا منهم يعمل في صفوف الحركة، سوى شخص واحد. وأضاف "لم يعرف أحد منهم أنه عضو في فتح، أو له تاريخ في الحركة".
ورفض أمين سر الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في غزة، ما ذكره المحتجون بأنهم حريصون على الحركة، ورفض المبررات التي ساقوها لهذه الفعلة المشينة، وقال "هم يدعون أنهم حريصون على الحركة، ويقولون إنهم يريدون فتح". وتابع "الفتحاويون لا يقومون بهذا الفعل، والفتحاويون لا يحرقون صور رئيس حركتهم". وأشار إلى أن قيادة فتح استبقت هذه الفعالية، بتعميم داخلي، طالبت فيه كل أعضائها بعدم المشاركة في تلك الفعالية. وجاء في التعميم الذي نشرته فتح على موقعها الرسمي في غزة "تهيب الهيئة القيادية لحركة فتح في المحافظات الجنوبية بكافة أبنائها وكوادرها بعدم المشاركة في أي فعاليات تنظيمية يدعو لها أي طرف أو أية جهة خارج إطار مكتب التعبئة والتنظيم والهيئة القيادية". كذلك دعت إلى "عدم المشاركة" في الوقفة المزمع إقامتها الخميس في ساحة الجندي المجهول "ضد الأخ الرئيس أبو مازن، وتؤكد أن كل من سيشارك يتحمل نتائج مشاركته وعدم التزامه".
وعن رد الحركة على من خرجوا في تلك الفعالية قال أبو النجا "هذه قرارات سيأتي الحديث عنها لاحقا".
وحين سئل عن كيفية مواجهة فتح لمثل هذه الفعاليات، التي تعهد دحلان بزيادتها مستقبلا "كما ونوعا"، قال "فتح عصية على الانشقاق، والحركة واجهت دولا كثيرة لكنها لم تستطع شق الحركة"، مشيرا إلى أن هذه الدول العربية كانت قد واجهت فتح من قبل بالسلاح، وفشلت في شق صفوفها. وأكد أن حركة فتح "لا تقبل القسمة"، وأنها ستبقى موحدة.
وتشهد أروقة فتح حالة غضب شديدة، بعد خروج أنصار دحلان في مسيرة ضد الرئيس عباس في غزة، خاصة وأن المسيرة تزامنت مع وجود الرئيس في المستشفى حيث خضع لسلسلة فحوصات طبية.
