إسرائيل تضرب عرض الحائط بالإدانات الدوليّة لتوسيع الاستيطان

قال رئيس مجلس قروي جالود عبدالله الحاج محمد، إن إسرائيل ماضية في مخططاتها التوسعية الاستيطانية على رغم الإدانات الدولية.

وأوضح في مقابلة أجرتها وكالة "رويترز" معه: "على رغم كل الإدانات الدولية لإسرائيل لوقف البناء الاستيطاني، إلا أنها مستمرة في ذلك، ونشرت أخيراً إعلاناً عن الأراضي التي تنوي مصادرتها لإقامة مستوطنة جديدة على أراضي جالود تبعد نحو كيلومتر من مستوطنة شفوت راحيل".

وأضاف الحاج محمد الذي كان يقف على تلة مقابلة للأرض التي تم الإعلان عن مصادرتها قرب قريته: "إن ما يجري على أرض الواقع يكذب الادعاء الإسرائيلي بأن ما يتم الحديث عنه هو توسعة لمستوطنة شيلو القائمة".

ويمكن مشاهدة وحدات استيطانية قيد الإنشاء ملاصقة لمستوطنة "شفوت راحيل" المجاورة لمستوطنة "شيلو". ولفت الحاج محمد الى أن العمل بدأ فيها قبل ثلاثة أشهر.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان، أن الوحدات السكنية الجديدة لا تمثل مستوطنة جديدة. وأفادت في بيان: "الوحدات السكنية الثماني والتسعين التي حصلت على الموافقة في (مستوطنة) شيلو، لا تشكل مستوطنة جديدة. هذا الإسكان سيبنى... في مستوطنة شيلو القائمة، ولن يغير حدودها البلدية أو مساحتها الجغرافية".

وتقع الأرض التي نشرت إسرائيل إعلاناً عن مصادرتها، على بعد نحو كيلومتر من مستوطنة "شفوت راحيل"، ودعت إسرائيل من له اعتراض من السكان الفلسطينيين الذين لديهم أوراق ملكية بالأرض، إلى التقدم به خلال شهرين من نشر الإعلان.

وجاء في الإعلان المنشور الجمعة في صحيفة "القدس" المحلية الواسعة الانتشار، والصادر عن "مجلس التنظيم الأعلى - اللجنة الفرعية للاستيطان"، أن "كل من يريد أن يعترض على مصادرة الأرض... يقدم الاعتراض خطياً مرفقاً بكل الوثائق التي تدعم الاعتراض".

وأوضح الحاج محمد أن الأرض التي أعلن عن مصادرتها تعود إلى 18 شخصاً في الأصل، مضيفا أن الآن هناك مئات من الورثة، إضافة إلى عدم وجود تسوية أو مخطط مساحة فيها. وتابع: "الأمر يتطلب إجراء حصر إرث لأصحاب الأرض، إضافة إلى الحاجة الى عمل تسوية فيها من مساحين، وهذا يحتاج إلى موافقة الجانب الإسرائيلي لدخولهم إلى الأرض لأنها في منطقة يحظر دخولنا إليها إلا بموافقته". وأضاف: "هذه الأمور كي تنجز في حاجة إلى أكثر من شهرين".

وانتقدت الولايات المتحدة إسرائيل بشدة الأربعاء، بسبب خطط لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وقالت أنها ستضر بفرص السلام مع الفلسطينيين، وتتعارض مع الضمانات التي قدمتها إسرائيل لواشنطن.

ويخشى سكان قرية جالود أن تؤدي إقامة المستوطنة الجديدة إلى حرمانهم من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة المجاورة لها، التي يحتاجون أصلاً في الوقت الحالي إلى موافقة الجانب الإسرائيلي للوصول إليها لوجود العديد من المستوطنات حولها.
وقال ناصر صبحي، أحد أصحاب الأرض التي أعلنت إسرائيل مصادرتها: "لدينا أربعة آلاف شجرة زيتون، ويسمحون لنا فقط بالعمل لأسبوع لقطف الزيتون. بعد إقامة هذه المستوطنة، لن يسمحوا لنا بالوصول إليها إطلاقاً".

وأضاف لوكالة "رويترز" بينما يشير إلى قطعة أرض مزروعة بأشجار الزيتون وملاصقة للأرض التي أعلنت مصادرتها: "بعد عشرة أيام، سنبدأ بقطف ثمار الزيتون، وعادة نطلب من سكان القرى المجاورة مساعدتنا لأننا لا نستطيع وحدنا أن ننهي العمل خلال أسبوع".

وتعهد رئيس مجلس قروي جالود ببذل كل جهد ممكن لمساعدة أصحاب الأرض لإتمام الإجراءات المطلوبة لتقديم اعتراضات على مصادرة مساحات جديدة من أراضيهم، التي خسروا منها آلاف الدونمات خلال السنوات الماضية بسبب التوسع الاستيطاني.

وقال: "إسرائيل تعمل على مصادرة الأرض بذريعتين، إما أن تقول أن سبب المصادرة لأغراض أمنية، أو أن الأرض التي صادرتها هي أملاك دولة". وأضاف: "القضية كبيرة وفي حاجة إلى تحرك سياسي واتخاذ مواقف سياسية ضد سياسة التوسع الاستيطاني".

ويسعى الفلسطينيون إلى تقديم قرار لمجلس الأمن في الأمم المتحدة ضد الاستيطان، لكن من دون تحديد موعد لذلك. وقال الرئيس محمود عباس في تصريحات له الشهر الماضي: "فكرة الذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار لإدانة الاستيطان ولوقف النشاطات الاستيطانية، مطروحة في شكل دائم". وتابع: "سنذهب الى المجلس في أقرب فرصة (من دون تحديد موعد لذلك) لأنه لا يمكن أن نصبر على الاستيطان".

ويرى رئيس مجلس قروي جالود جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية "أن الأرض التي أعلن عن مصادرتها ستقام عليها مستوطنة جديدة الهدف منها ربط عشر مستوطنات مقامة في المنطقة بدأ إنشاؤها خلال السنوات الماضية".

ويتضح من مخطط هيكلي للمنطقة التي ستقام عليها المستوطنة الجديدة عرضه الحاج محمد، أن الموقع الجديد يتوسط مجموعة من المستوطنات المقامة في المنطقة يمكن ملاحظة العديد من الطرق المقامة حولها.

المصدر: الضفة الغربية - وكالة قدس نت للأنباء -