نشطاء وإعلاميون ومحامون يطالبون القضاة عدم السماح بتأجيل القضايا

طالب قضاة ومحامون وإعلاميون ونشطاء مجتمع مدني بضرورة التغلب على العجز التشريعي، وتفعيل لجان الرقابة على المحاميين ، وعدم سماح القضاة بالتأجيل لأي سبب كان، والتعاون بين المنظومة القضائية كلها للحفاظ على حق المواطنين وعدم المماطلة في قضاياهم، ووجوب وضع عمر افتراضي للقضايا داخل المحاكم، إضافة لعدم التهاون مع المماطلين من المحاميين و اتخاذ الإجراءات الصارمة بحقهم.

جاء ذلك من خلال ورشة عمل نظمتها ملتقى إعلاميات الجنوب في رفح بعنوان "تباطؤ بعض المحامين يبطئ من تحقيق العدالة...أين دور القضاة ومسؤولياتهم".

والتي تأتي ضمن مشروع عين الإعلام على عمليات العدالة"2" الذي ينفذه الملتقى بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الامم المتحدة للمرأة لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة " سواسية". بحضور كل من قاضي المحكمة الشرعية بدير البلح أيمن حماد مفتي القضاء الشرعي، والأستاذ زياد النجار أمين سر نقابة المحاميين و لفيف من المحاميين والمحاميات والصحفيين والصحفيات ونشطاء من المجتمع المدني.

وفي كلمته أوضح القاضي حماد أن سبب تأجيل العديد من القضايا هو المحامي وليس القضاء كما يُشاع، مشيرًا إلى أن اللجنة العليا للقضاء الشرعي تنص على أن المحامي الذي يماطل يعاقب على ذلك, لافًتا إلى أن التسويف والتأجيل يتعارض مع القسم الذي قام به المحامي.

ولفت حماد إلى أن المحامي الموكل حديثا يطلب تأجيل الدعوة لحين الإطلاع عليها، وقانونيا يحق للمواطن التأجيل ثلاثة مرات، ومقابل ذلك حسمت المادة 35 من القانون ضرورة تبليغ الطرف الاخر بالتأجيل، لكن 90% من أصحاب القضايا لا يكون لديهم علم بالتأجيل.

وبين حماد  أن المواطنين يجهلون ما يحدث داخل المحكمة في حين أن المحامي لا يطلع  المواطن بمجريات القضية، ويقوم بنسب سبب التأجيل للمحكمة، رغم أن التأجيل لا يتم الا بناء على طلب المحامي وتوقيعه عليه، مطالبًا بضرورة قيام المحامي بتحري الأمانة في نقل مجريات الجلسة لموكله.

وقال : "أن المحكمة ليست شماعة لتعلق الأخطاء عليها والمحكمة إن سمحت بالتأجيل فهي فقط لضيق وقت الدعوة ولحفظ حق المواطن في عدد الجلسات والتأجيل.

وأضاف :" هناك حيل كثيرة يتعامل  بها بعض المحامون أبرزها "الدفع بعدم اختصاص المكان" وهذا يزيد مدة القضية بالمحكمة وتأجيلها لحين إثبات اختصاص المكان".

وتابع "يعتبر المحامون المماطلة فن وحنكة ومهارة وهي خلاف ذلك، والمحامي القادر على الفصل بجلسة ويطالب بالتأجيل هذا ظلم، وهذا يستوجب محامون يتعاملوا بشفافية وموضوعية مع القضايا".

من جهته أشار النجار أن دور النقابة يتبلور في الشكاوي التي تطرح على النقابة، حول سوء شخص المحامي وحياته الشخصية، أو في صميم عمل المحامي، وأضاف: " نحن بدورنا كل محامي تُوجه له شكوى يمنح أسبوع للرد عليها، وبعدها إما يتم فصله بشكل نهائي أو معاقبته فالإدانة تعني أن المحامي عليه حق للمواطن يجب أن يدفعه".

وأوضح النجار أن بعض المحامين يستغلون المهنة للحصول على المال بأي طريقة، وهذا يستوجب من المحكمة ضبط الجلسة ومنع المماطلة والتأجيل لأكثر من مرة لنفس السبب.

وشدد على ضرورة وجود منظومة عدالة متكاملة، وأن تتوفر ثقافة لدي المحامين على ألا يكون المال اكبر همهم.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -