انتقد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني قرار الحكومة الإسرائيلية بتفعيل هيئة رسمية للبناء الاستيطاني ، في سعي لتصعيد الاستيطان وتدمير فرص حل الدولتين.
وقال مجدلاني لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن "حكومة إسرائيل الحالية تثبت يوما بعد آخر أنه لا يوجد على أجندتها سوى برنامج تصعيد الاستيطان لتدمير حل الدولتين".
وأضاف مجدلاني، أن هذه الحكومة بعملها الدائم لتصعيد خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وشرق القدس "تسعى لفرض الحل أحادي الجانب الإسرائيلي القائم على دولتين بنظام عنصري واحد".
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن مجلس وزراء الحكومة الإسرائيلية صادق خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم على تفعيل الهيئة الرسمية للبناء الاستيطاني على نطاق كامل بعد أن كانت مجمدة منذ عامين.
وكان تم تجميد الهيئة المذكورة في ضوء تقرير قانوني إسرائيلي أثار شبهات حول طريقة عمل الهيئة وحجم تمويلها.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أريئيل الذي طرح مشروع قرار تفعيل الهيئة، أنه يأمل أن يساهم ذلك في تحويل الاعتمادات اللازمة لإقامة المباني ومشاريع البني التحتية في التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية.
وجاءت هذه الخطوة من الحكومة الإسرائيلية في ضوء خلافها الأخير مع الإدارة الأمريكية التي وجهت لها انتقادات على خلفية استمرار نشاطها الاستيطاني وتأثيره على فرص حل الدولتين للسلام مع الفلسطينيين.
وبهذا الصدد قال مجدلاني، إن واشنطن "رغم كل ادعاءاتها العلنية واللفظية بمعارضتها الاستيطان لكنها في الواقع لا تأخذ أي خطوة عملية للضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان والانصياع للقرارات الشرعية الدولية".
وأضاف أن "مواقف الولايات المتحدة أو الدول التي تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار في الواقع هي التي تشجع حكومة إسرائيل على المضي في خططها الاستيطانية ".
وأردف مجدلاني أن "مثل هذه البيانات المقتصرة على التنديد والاستنكار تمثل دعوات أخلاقية لوقف الاستيطان، فيما الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تستجيب لقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على أنه "لا يمكن ردع حكومة إسرائيل لوقف الاستيطان إلا بخطوات عملية تشعرها بأن مصالحها قد تتضرر مع العالم وهو ما لا يتم للأسف ".
وأشار مجدلاني، إلى أن "المشاورات الفلسطينية مستمرة وأن هناك جهودا حثيثة تبذل في الأمم المتحدة على أمل طرح مشروع قرار فلسطيني يدين الاستيطان ويطالب بوقفه في أقرب فرصة ممكنة".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)أعلن قبل أيام، عن عزم القيادة الفلسطينية تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية .
ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسة لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين في العام 2014.
