قال القنصل الأميركي العام في القدس دونالد بلوم إن الولايات المتحدة الأميركية ستدرس لغة أي مشروع قرار يتم تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي قبل اتخاذ القرار بدعمه من عدمه، وقال في حديث لصحيفة "الأيام" الفلسطينية "لا يمكنني التوقع الآن كيف سنرد على أي اقتراح معين يتم تقديمه إلى مجلس الأمن، ولكن يمكنني القول إننا سندرس عن كثب لغة أي مشروع قرار يقدم إلى مجلس الأمن، كما نفعل مع أي قضية، حيث نجري تحليلا معمقا قبل أن نحدد ما إذا كان يمكننا دعمه ام لا".
وحذر القنصل الأميركي العام من "اننا نرى أموراً على الأرض لا تتناسق مع حل الدولتين وهي مصدر قلق كبير وتضع المزيد من العقبات أمام تحقيق حل الدولتين" وقال "أعتقد اننا كنا واضحين للغاية بأن هدف حل الدولتين يتطلب إجراءات حقيقية على الأرض لا نشاهدها تحدث الآن، وقد قال وزير الخارجية جون كيري في نيويورك إننا على مفترق طرق، فنحن نرى إجراءات على الأرض تبعدنا أكثر عن حل الدولتين".
كما حذر القنصل الأميركي العام بلوم من أن استمرار الاتجاهات الحالية على الأرض قد يؤدي إلى واقع حل الدولة الواحدة وقال "هذا صحيح، وهذه هي مخاطر استمرار الاتجاهات الحالية فإنها ستؤدي إلى واقع الدولة الواحدة الذي هو ليس حلا، واعتقد أن وزير الخارجية (كيري) قد اشار إلى أنها وصفة لاستمرار الصراع".
وامتنع القنصل الأميركي عن تأكيد او نفي إمكانية قيام الرئيس الأميركي باراك اوباما بطرح محددات حل الصراع قبل مغادرته البيت الأبيض، وقال "لا يمكنني أن أتوقع أي خطوات إضافية من الممكن القيام بها في الفترة من الآن وحتى الانتخابات، ولكن ما يمكنني قوله هو أن الولايات المتحدة ما زالت مركزة على هذا الموضوع تماما كما كانت بثبات طوال عمل هذه الادارة والتي بذلت جهودا كبيرة في محاولة التوصل إلى اتفاق. ولذا فأتوقع أن هذا الاهتمام سيتواصل".
وشدد على "اننا نريد تغييرا جذريا في الديناميكية من خلال استئناف تمكين السلطة الفلسطينية في المنطقة (ج) كما نصت على ذلك الاتفاقيات السابقة، إن هذا هو مبدأ واضح وهو ما تم التأكيد عليه في التقرير الأخير للجنة الرباعية" محذرا من أن تصاعد عمليات هدم المنازل في القدس الشرقية والمناطق (ج)" تطور خطير مثير للقلق" ومشيرا إلى "نحن نشعر بالقلق العميق إزاء الأزمة الانسانية المتفاقمة في غزة".
