افتتح مقر مركز التوثيق الفلسطيني في العاصمة الإيطالية روما، والذي يهدف بالدرجة الأولى، إلى حفظ الذاكرة السياسية الفلسطينية التي تعتبر احدى أهم محصلات نضال الشعب الفلسطيني على مدى مائة عام.حسب المتحدّث باسم المركز.
يرى المركز أن "الصراع مع المشروع الصهيوني هو أيضاً صراع على الذاكرة، فقد أثبت لنا العدو الصهيوني تخوّفه من الإنتاج العلمي والتوثيق الممنهج في عدة مناسبات، لعل من أبرزها حينما أقدم خلال اجتياح بيروت على نهب جميع محتويات مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية ليقوم بنقلها إلى فلسطين المحتلّة ليجري دراسات حولها."
وأضاف المتحدث باسم المركز: "تأسيس هذا المركز يأتي انطلاقاً من قناعتنا بالحاجة إلى مجابهة المشروع الصهيوني على الصعيد الثقافي والتاريخي والحقائقي، لذا جاءت هذه المبادرة كي تشكل أداة من أدوات هذا الصراع".
قُدم خلال فعالية الافتتاح أول إصدار للمركز باللغة الإيطالية، "ثورة 1936-1939 في فلسطين"، حيث أكّد القائمون على المشروع أن اختيارهم لهذا النص لم يكن جزافيا، بل اختير للتأكيد على أهمية التمسك بمنهج الأديب الشهيد غسان كنفاني، الذي تحلّى بأسلوبٍ علمي وتمسك بمنطلقاتٍ طبقية في تحليل الواقع الفلسطيني، ورافق عمله الثقافي بنضاله السياسي، مجسّداً "المثقف العضوي" الغرامشانيّ.
رافق تقديم الكتاب معرض فوتوغرافي يضم مجموعة صور التقطت ما بين عاميّ 1936 و1939، تبسط وتظهر الحياة اليومية للشعب الفلسطيني خلال ثورة فلسطين الكبرى.
واكد أن "عمل المركز لن يقتصر على التوثيق والترجمة فحسب، بل سيعمل أيضاً على الصعيد التعبوي مع الجمهور الإيطالي. وسيقوم خلال الأشهر القادمة بالإعلان عن عدد من الفعاليات الهادفة إلى تشجيع الدراسات التاريخية والاجتماعية والسياسية المتعلّقة بالقضية الفلسطينية."
