توافق اليوم الذكرى الخامسة لإبرام صفقة "وفاء الأحرار" بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، والتي أفرج بموجبها عن 1027 أسيراً فلسطينيا، في عملية تبادل أسرى هي الأبرز على مدار الصراع مع الاحتلال.
وشملت الصفقة الإفراج عن أسرى من قيادات المقاومة الفلسطينية ومحكومين بمؤبدات عدة، وذلك مقابل إفراج حركة حماس عن الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شاليط، وقد أعلن عن التوصل لهذه الصفقة في 11 أكتوبر 2011 بوساطة مصرية.
كذلك شملت الصفقة الإفراج عن معظم الأسيرات الفلسطينيات وعلى رأسهن الصحفية الأردنية أحلام التميمي، والإفراج عن قيادات تقضي محكوميات عالية في السجون الإسرائيلية تصل إلى 745 عاما.
كما أنها تتضمن الإفراج عن أقدم سجين فلسطيني محمد أبو خوصة وأسرى من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني حيث تضم أسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة وأسرى من فتح وحماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وأسرى من الجولان ومسيحيين.
ولم تشمل الصفقة القيادات البارزة كمروان البرغوثي وأحمد سعدات وعبد الله البرغوثي وحسن سلامة الذين كان من المتوقع أن تشملهم الصفقة.
ورغم ذلك تعد هذه الصفقة أضخم ثمن دفعته إسرائيل في مقابل جندي واحد كما أنها باهظة جدا من الناحية الأمنية والعسكرية للاحتلال.
وبدأت عملية تبادل الأسرى صبيحة يوم الثلاثاء 18 أكتوبر حين قام الاحتلال بالإفراج عن 477 أسيراً فلسطينياً وتسليمهم إلى الصليب الأحمر الدولي فيما قامت حماس بتسليم جلعاد شاليط - الذي أصيب بصدمة حرب تحرمه من خوض أي قتال مستقبلي- إلى مصر إيذانا ببدء عملية التبادل.
و قد أفرج الاحتلال عن 550 أسيراً فلسطينياً في 18 ديسمبر 2011 استكمالاً للصفقة، توجه 505 منهم إلي الضفة الغربية فيما توجه 41 إلي قطاع غزة.
ويأمل الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بصفقة تبادل أخرى على غرار "وفاء" الأحرار، خاصة بعد تعزيز أملهم بذلك من خلال إعلان كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، أسره جنود للاحتلال خلال العدوان على غزة عام 2014.
