أعلن مسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة أن وفد من الوزارة في رام الله سيصل القطاع في الأيام المقبلة لمعاينة إحتياجات مرضى السرطان وتوفير الأدوية التي تعاني من نقصها أقسام الأورام.
وقال رفعت محيسن، مدير التنسيق والإرتباط بوزارة الصحة بغزة، في لقاء تلفزيوني إن "وزير الصحة جواد عواد تعهد خلال لقاء عقده مؤخرا مع طاقم من الوزارة في غزة بتوفير كافة احتياجات مرضى السرطان في القطاع خاصة توفير الأدوية التي تعاني أقسام الأورام في القطاع من نقصها."
وذكر محيسن بأن" وفد من وزارة الصحة في رام الله سيصل إلى قطاع غزة في الأيام المقبلة بتوجيهات من وزير الصحة جواد عواد لمعاينة احتياجات أقسام الأورام في القطاع وتوفيرها عبر تضمينها ضمن ميزانية الوزارة فورا، لتخفيف معاناة مرضى السرطان"، مؤكدا بأن الوزارة تبذل كافة الجهود اللازمة لتوفير الأدوية التي تعاني أقسام الأورام من نقصها في القطاع .
وقال محيسن إن "وزارة الصحة تعمل كل ما بوسعها لتوفير كل ما تحتاجه أقسام الوزارة في القطاع لكافة المرضى، ولا يقتصر الأمر على مرضى السرطان "، مؤكدا بأن " الوزارة بتوجيهات الوزير عواد تعمل على تقاسم حبة الدواء بين قطاع غزة والضفة الغربية."
منع السفر بدواعي أمنية
وحول منع سلطات الاحتلال الاسرائيلي حالات مرضى السرطان من السفر عبر معبر بيت حانون "إيرز" شمال القطاع رغم حاجتها للعلاج بالخارج، قال المسؤول في وزارة الصحة " هناك فعلا زيادة في نسبة منع السفر لمرصى السرطان من قبل سلطات الاحتلال، وغالبا ما تكون ذرائع الاحتلال معتلقة بدواعي أمنية".
وأضاف أن "سلطات الاحتلال تضع عراقيل كبيرة أمام سفر مرصى السرطان عبر "إيرز" ، لذلك تسعى الوزارة لتوفير الأدوية اللازمة لمرضى السرطان وخاصة الحالات التي يمكن تلقيها العلاج دون الحاجة للسفر."
وعن وجود بدائل لسفر المرضى إلى الخارج عبر معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية، قال محيسن" أنا في الحقيقة لا استيطع أن أجيب عن وزير الصحة في هذا الأمر ، ولكن نؤكد باننا نبذل كل جهدنا بالتنسيق مع وزارة الصحة في رام الله لتخفيف معاناة مرضى السرطان، سواء بتوفير العلاج أو بتوفير لهم فرصة علاج بالخارج".
نقص حاد في الأدوية
وحول الأدوية الغير متوفرة في أقسام الأورام في قطاع غزة ، قال الدكتور احمد الشرفا، رئيس قسم الأورام بمستشفى غزة الأوروبي جنوب القطاع، إن "أقسام الأورام في القطاع تعاني من نقص في توفير العلاج الكيماوي والعلاج الهرموني والعلاج البيولوجي ، وخاصة المتعلق بسرطان الثدي الذي تعاني منه النساء، ما يضطر بعض الحالات للسفر أو شراء العلاج من حسابهم الخاص رغم إرتفاع ثمنه ".
وقال الشرفا إن "علاج مرضى السرطان يعتمد على بروتوكول علاجى يستوجب توفر كافة الأدوية المتعلقة بالمرض بشكل كامل ، خاصة في الحالات التي تتلقي العلاج في بداية إكتشاف الإصابة بالمرض".
وأكد الشرفا بأن أقسام الأورام في القطاع تعاني من عدم اهتمام "وندعو وفد وزارة الصحة القادم الى القطاع لزيارتها للاطلاع على ما تحتاجه والعمل على توفيره، سواء كان على صعيد الأدوية والعلاج أو بعض الأجهزة والمعدات الطبية المتعلقة بهذه الأقسام التي نحتاج الى تجديدها"، مؤكدا بأن الأقسام تحتاج إلى زيادة في عدد الأطباء المختصين في علاج الأورام والصيادلة القادرين على تركيب الأدوية، اضافة إلى زيادرة عدد الممرضين العاملين في هذه الأقسام ."
15 ألف مريض ومريضة
إلى ذلك، قالت إيمان شنن، مسؤولة برنامج العون والأمل لرعاية مرضى السرطان، إن" عدد مرضى السرطان في غزة بلغ 15 ألف مريض ومريضة، حسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية في أكتوبر 2016 عن العامين المنصرمين، لافتة إلى خطورة تزايد أعداد المرضى، وتدني ظروف معيشتهم، والنقص الحاد في الأدوية.
وأوضحت أن 130 حالة سرطان جديدة تسجل في قطاع غزة شهريا "حسب تصريح رئيس قسم الأورام في مستشفى الشفاء بغزة"، وأن سرطان الثدي من أكثر الأورام شيوعا بين النساء، وكذلك القولون والجهاز اللمفاوي، لافتة إلى تسجيل البرنامج، منذ بداية العام الجاري، 12 حالة سرطان جديدة أسبوعيا.
وقالت شنن المتعافية من مرض السرطان إن "البرنامج يقدم خدماته لنحو 3450 مريضة بالسرطان، معظمهن مصابات بسرطان الثدي"، معتبرة أن هذه الأرقام تدعو إلى القلق، مع العلم أن البرنامج لا يسجل كل الحالات في قطاع غزة، والتي يتوزع أغلبها بين سرطان الثدي عند الإناث، وسرطان الدم عند الأطفال، وسرطان الغدد اللمفاوية عند الذكور.
وأشارت شنن إلى النقص الحاد في أدوية السرطان في قطاع غزة، الذي يعرض المرضى لمخاطر الانتكاسات، ونقص الأدوية المساعدة، وعدم توفير جهاز العلاج الإشعاعي، مؤكدة أن تحويل المرضى لتلقي العلاج خارج غزة يواجه صعوبات، منها رفض أكثر من 45 في المائة منها لدواع أمنية، وتأخر التحويلات الطبية، ما يؤثر على حياتهم بشكل خطير.
وشهد قطاع غزة اليوم الثلاثاء فعالية ترفيهية نظمها برنامج العون والأمل في ميناء مدينة غزة البحري، بمشاركة العشرات من مريضات السرطان والمتعافيات، ضمن الحملة العربية الإقليمية الموحدة للتوعية عن سرطان الثدي، تحت شعار "أنتِ الحياة، افحصي وطمنينا، وذلك بالتزامن مع الحملة العالمية في هذا المجال.
