أهالي ضحايا سفينة "مافي مرمرة" متمسكون بمقاضاة إسرائيل

قررت المحكمة العليا في مدينة "إسطنبول" التركية اليوم الاربعاء تأجيل النظر في قضية، ضحايا سفينة المساعدات التركية إلى غزة "مافي مرمرة"، إلى الثاني من كانون أول (ديسمبر) المقبل.
وكشف مصدر من هيئة المحامين الدوليين المراقبين لمسار القضية تحدث لوكالة "قدس برس"، وطلب الاحتفاظ باسمه، أن محامي الدفاع طلبوا في الجلسة السابقة تغيير القاضي المتولي للقضية لشعورهم بانه غير متجاوب مع المطالبات القانونية التي تقدم له من طرفهم.
وقد تم الطلب من الشهود الذين لم يتقدموا بشهاداتهم حول الهجوم الإسرائيلي على السفينة، وحضروا اليوم إلى الجلسة، بعد أربعة أشهر من تطبيع العلاقات بين البلدين، أن يذكروا أسماءهم، دون أن يدلوا بشهاداتهم، قبل أن يتم رفع الجلسة في وقت وجيز.
وقد عرفت الجلسة حضورا مكثفا من عائلات الضحايا ومحاميي الدفاع، ومحامين دوليين الذين قدموا من دول مختلفة، (جنوب إفريقيا، أندونيسيا، بريطانيا، الجزائر، الأردن).
وقد احتشد مئات من أهالي أمام المحكمة، حاملين الأعلام التركية والفلسطينية، رافعين شعارات رافضة لمبدأ التعويض أصلا، ومطالبة بتشديد العقوبات على المجرمين.
ويخشى أهالي الضحايا، بأن يتم تعليق القضية بعد أن تم تطبيع العلاقات التركية ـ الإسرائيلية.  
واقتحم أفراد من مشاة البحرية الإسرائيلية السفينة في أيار/ مايو 2010، ما أسفر عن استشهاد عشرة أشخاص، وجرح العشرات، واحتجاز جميع المشاركين.
وقد رفعت دعوى قضائية ضد دولة إسرائيل تتعلق بالاعتداء على أسطول الحرية، في النيابة العامة التركية باسطنبول في 2012، وضمت الدعوى المرفوعة قائمة بأسماء 490 شخصًا من 37 دولة.
وفي 22 آذار (مارس) 2013 قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذاراً رسمياً لنظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال مكالمة هاتفية على الهجوم واعترف بحدوث "بعض الأخطاء العملية" وتعهد بدفع التعويضات لأسر الضحايا، مقابل الاتفاق على عدم ملاحقة أي جهة قد تكون مسؤولة عن الحادث قانونياً.
واتفق الجانبان على تبادل السفراء وتطبيع العلاقات، وذلك خلال مكالمة هاتفية شجع عليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته إلى إسرائيل في تلك الفترة.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -