"فلسطين الدولية" تطلق مرحلة جديدة من برنامج تلبية الاحتياجات الطبّية

  تستعد مؤسسة فلسطين الدولية "لإطلاق مرحلة جديدة من برنامج تلبية الاحتياجات الطبّية العاجلة في فلسطين المحتلة، تأهيلاً وتدريباً، بالتعاون مع القطاع الطبّي الأردني"، وفق عضو مجلس الأمناء الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أسعد عبد الرحمن.
ويتكامل البرنامج، الممتد منذ ثماني سنوات تقريباً واستفاد منه زهاء 300 طبيب في مختلف التخصصات، مع مبادرة مماثلة منبثقة عن المؤسسة تحت عنوان "أطباء أردنيون لدعم الطب في فلسطين"، والتي نظمت حفلها الثاني مؤخرا في عمّان بمشاركة أردنية وفلسطينية واسعة، بهدف تنمية موارد برنامجها الوطنيّ الشامل.
وقال عبد الرحمن، لصحيفة "الغد" الأردنية، إن "الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي يحتاجون إلى مختلف أنواع العناية الطبية التي من الصعب جدا، وأحيانا من المستحيل، الحصول عليها من داخل الوطن المحتل، حيث يلجأون للعلاج عند أطباء ومستشفيات خارج فلسطين".
وأضاف أن "المؤسسة بادرت إلى وضع برامج متكاملة بغية التصدي، تحديدا، للاحتياجات الطبيّة العاجلة، وذلك غداة إنجاز حصر علمي لاحتياجات الشعب الفلسطيني الطبيّة، سواء أكانت عاجلة أم متوسطة المدى أم طويلة المدى، خلال ورشة عمل متخصصة بمشاركة فرق طبيّة من الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن الأردن وألمانيا والنمسا".
ومنذاك؛ جرى "تدريب عدد من الأطباء / الممرضين في مختلف الاختصاصات، عبر مشاف أردنية وألمانية، بدءاً من تدريب 11 ممرّضا في ألمانيا مع نهاية العام 2009، ووصولا إلى تدريب ما يزيد على 300 طبيب وممرض في مختلف التخصصات الطبيّة مع العام الحالي"، بحسب عبد الرحمن.
وأوضح بأن "تلقي الطبيب/ الممرض التدريب، في الأردن وألمانيا، له أهميته المعتبرة؛ فمن جانب يفتح المجال أمام المشارك لتلقي التدريب العلمي المكثف واكتساب الخبرة والتجربة العلمية الغنية، ومن جانب آخر يسمح له "بالتشبيك" العلائقي المعرفي مع مفاصل مجتمعية أخرى".
ويأتي "البرنامج" التنموي في سياق دعم الصمود والمواجهة الوطنية المضادة لمساعي الاحتلال لعرقلة التنمية، بشتى أشكالها، في الأراضي المحتلة، وضرب الوعي الجمعي بالتجهيل والإغراق في إرهاصات الوضع الاقتصادي المتدهور، وتشتيت النسيج المجتمعي وتقطيع أوصاله بجدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية والطرق الالتفافية.
واعتبر عبد الرحمن أن "أكبر تحدٍ تواجهه المؤسسة حالياً، ضمن مشاريعها التسّعة القائمة، يتمثل في التحدي الخاص ببرنامج "تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة"، نظير النجاح الوازّن الذي حققه البرنامج والذي ترتبّ عليه المزيد من الضغط، لجهة أرتفاع منسوب الإقبال والتكلفة".
وأوضح بأن "المشافي الأردنية لم تبخل مطلقا في توفير منح مجانية للتدريب، غير أن "المؤسسة" تتولى تسديد كافة مصاريف التنقل والمواصلات والسفر من وإلى فلسطين، فضلا عن تحمل تكلفة الإنفاق المعيشي اليومي للمشاركين".
ويعتمد البرنامج في تغذية مساره على جانب التبرعات؛ وذلك عن طريق إنشاء الصناديق أو عبر دفع الزكاة عن الأموال، ولكن "المشكلة تبقى مالية حيال كيفية تأمين التبرعات"، وفق عبد الرحمن.
وكان قاضي قضاة فلسطين (سابقا) رئيس اللجنة القانونية في المجلس الوطني الفلسطيني، الشيخ محمد أبو سردانة، قد أقر في العام 2009، سنة إنطلاقة البرنامج، "جواز استيفاء جزء من زكاة مال المسلمين ليضم إلى مصادر تمويل المؤسسة"، لما فيه من "تقديم الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني وكسب أنصار للقضية الفلسطينية والدفاع عنها وعن شعبها"، بحسبه.
ويخضع الأطباء/ الممرضين في مختلف التخصصات، من خلال البرنامج، إلى تدريب مكثف قد تتراوح مدته الزمنية من ثلاثة أسابيع حتى خمس سنوات، لاسيما في التخصصات الطبية الدقيقة. ويحصل المشاركون في نهاية البرنامج التدريبي على شهادة علمية معتمدة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي في رام الله، التي تكرس جهودها لتحسين الصحة وتعزيزها كحق أساسي من حقوق الإنسان

المصدر: عمان – وكالة قدس نت للأنباء -