المدلل: الجهاد لم تتلق رد رسمي من حركة فتح حول "النقاط العشرة"

قال احمد المدلل، القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، ان حركته لم تتلق اي رد رسمي من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس (أبو مازن) حول المبادرة التي طرحتها الجهاد مؤخرا للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن، في ظل استمرار الانقسام والتي عرفت بمبادرة (النقاط العشرة)
وقال المدلل في مقابلة تلفزيونية عبر قناة "هنا القدس" الفضائية "لم يصلنا رد رسمي من حركة فتح او الرئيس عباس بشأن المبادرة ، باستثناء بعض التصريحات الصادرة عبر وسائل الاعلام والتي لا نعتبرها موقف رسمي ".
وكشف القيادي في الجهاد عن بدء حركته بخطوات عملية مع كافة الجهات المعنية لتطبيق المبادرة والتي لاقت ترحيب واسع من قبل مختلف القوى الوطنية والاسلامية بما فيها فصائل منظمة التحرير.
وقال " المبادرة تناقش مع الكل الفلسطيني الذي يجب ان يعمل لتطبيقها، وهناك تواصل مع  كافة القوى  للعمل على تحويلها الى خطوات عملية على ارض الواقع "، معتبرا بان الكرة الان في ملعب الرئيس عباس الذي يجب ان يبادر الى دعوة الكل الفلسطيني لحوار وطني شامل، كما جاء ضمن نقاط المبادرة ".
واضاف " الرئيس عباس يجب ان يحتضن خيار الشعب الفلسطيني ، وعلينا جميعا ان نتحمل مسؤوليتنا الوطنية لاعادة صياغة المشروع الوطني ، فلم نعد نراهن على احد(..) ويجب ان يكون هناك اعادة حسابات لما بعد اتفاق "اسلو" الموقع بين منظمة التحرير واسرائيل  والذي تدعو المبادرة الى إلغائه وسحب اعتراف المنظمة باسرائيل.
وطالب المدلل فصائل منظمة التحرير التي( اسست لتحرير فلسطين) بممارسة الضغط على الرئيس عباس من اجل ان ينهي  الاعتراف باسرائيل،  وان يعاد بناء المنظمة وتشكيلها لتضم كافة فصائل الشعب الفلسطيني، كما جاء في نقاط المبادرة.
وقال " نحن بحاجة الى حوار وطني شامل يخرج القضية الفلسطينية من مأزقها الحالي لانهاء الانقسام الفلسطيني و واوقع السلطة التي تتعايش مع الاحتلال في الضفة الغربية ومعادلة المزاوجة بين المقاومة والسلطة في غزة والتي تبث بانها كانت خاطئة والجزء الاساسي فيما وصلنا اليه من اضعاف للقضية الفلسطينية."
وتابع " المبادرة التي طرحها امين عام حركة الجهاد الاسلامي تشكل اساس لاجماع وطني جديد، والرئيس عباس يدرك ان الجهاد موقفها نابع من المصلحة الوطنية لانه ليس لها علاقة بكل افرازات السلطة وليست طرف في اللعبة السياسية(..) ولان  القضية الفلسطينية ستكون مهددة في حال استمر الوضع القائم ".
وحول لقاءات المصالحة الثنائية بين حركتي حماس وفتح قال المدلل  "الجولات الثنائية لم تنتج عنها مصالحة ، المحاصصة لا يمكن ان تصنع مصالحة والثنائية لا تصنع مصالحة، وانما ما يصنع المصالحة الارداة السياسية ، وهذا لا يأتي الا بحوار وطني شامل للخروج من ازمة الانقسام واعادة الاعتبار للمشروع الوطني  وبناء منظمة التحرير لمواجهة العدو باستراتيجية وطنية موحدة".
وعن البعد العربي في المبادرة قال المدلل "هذه المبادرة تأخذ هذا البعد، لان فلسطين هي الوحيدة القادرة على توحيد الامة العربية و الاسلامية، ونحتاج مشروع عربي اسلامي نهضوي لمواجهة العدو الصهيوني، بوقف عمليات التطبيع  مع الاحتلال والتي تشكل غطاء لاستمرار غطرسته  ضد الشعب الفلسطيني ."
وكان قد اطلق الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح الجمعة الماضية، مبادرة من 10 نقاط، لتفادي المأزق الفلسطيني الراهن، ولإعادة القضية الفلسطينية إلى محورها الرئيسي، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
وتتضمن المبادرة التي اعلن عنها ضمن مهرجان للجهاد في ذكرى انطلاقة الحركة بمدينة غزة، أن يعلن الرئيس عباس  الغاء اتفاق "اوسلو"من الجانب الفلسطيني، وان يوقف العمل به في كل المجالات، وان تعلن منظمة التحرير سحب الاعتراف بإسرائيل وان يعاد بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح هي الإطار الوطني الجامع الذي يضم ويمثل كل قوى وابناء الشعب الفلسطيني..
وكذلك انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج وطني جديد وموحد، واعداد إستراتيجية جديدة شاملة على قاعدة التحلل من اتفاق "اوسلو"، بما ينهي وجود سلطتين وكيانين في غزة ورام الله، وينهي حالة الصدام القائمة بين برنامجين، احدهما متمسك بالمقاومة ورافض للاحتلال والاخر يجرم المقاومة ويلاحقها بالشراكة مع الاحتلال والتنسيق الامني.حسب المبادرة

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -