أكد أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد مجددا أن اتفاق خروج تنظيم "داعش" و"جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً) من مناطق جنوب دمشق بما في ذلك مخيم اليرموك الذي تم أواخر العام الماضي وجرى تعطيل تنفيذه "ما زال قائماً" ويمكن العودة إلى العمل على تنفيذه.
و قال عبد المجيد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء" ، حول انعكاس اتفاقات التسوية التي جرت مؤخراً في ريف دمشق على الوضع في مخيم اليرموك الذي يسيطر على جزء منه تنظيم "داعش" و"جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً): "في الفترة الماضية جرى الاتفاق على خروج المسلحين وعائلاتهم وتم تعطيل تنفيذه من ميليشيا "جيش الإسلام" إضافة إلى تعليمات وصلت حينها إلى داعش من قيادته ومشغليه بعدم تنفيذ الاتفاق".كما قال
وأضاف: "الاتفاق لا يزال قائماً وعودة العمل به ممكنة في الظروف الراهنة من خلال استعداد الطرفين لتنفيذه". وتابع: "أعتقد أن هذا الأمر ستتم متابعته من الجهات المعنية في الدولة السورية إذا ما أبدى تنظيما داعش و"النصرة" استعدادهما لتنفيذ الاتفاق والخروج من المنطقة".
وتوصلت أواخر العام الماضي الجهات المعنية في الدولة السورية عبر وسطاء وقيادات "داعش" في المنطقة الجنوبية من دمشق إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة يقضي بخروج التنظيم من الحجر الأسود ومخيم اليرموك وحي التضامن في جنوب دمشق إلى معقله الرئيس في مدينتي إدلب والرقة شمال البلاد.
لكن "جيش الإسلام" عرقل عملية إخراج مقاتلي "داعش" وعوائلهم من دمشق باتجاه الرقة بعد مقتل قائده زهران علوش في غارة على الغوطة الشرقية.
وحينها رفضت الميليشيا المسيطرة مرور قوافل مقاتلي "داعش" وعوائلهم من منطقة بئر القصب التي تسيطر عليها وذلك رداً على مقتل علوش.
وشدد تنظيم" داعش" على أنه لن يكتفي ببعض المناطق في جنوب العاصمة بل هدد باقتحام قلب دمشق قريباً قائلاً: "وتبقى أعين المجاهدين على قلب دمشق فتربصوا إنا معكم متربصون".
وعلق عبد المجيد على الإصدار الجديد لـ"داعش" في جنوب دمشق وما تضمنه بالقول: "إن سياسة التصعيد هذه لداعش في الحجر الأسود واليرموك وفي أكثر من منطقة تأتي بسبب خسائره في محافظة الموصل العراقية وشمال سورية".
وأضاف: "هناك تعليمات تلقاها التنظيم بتصعيد الموقف في كل الأماكن" التي يسيطر عليها.
ولم يستعبد أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية المقاومة قيام "داعش" بتنفيذ تهديده وتصعيد الموقف، مؤكداً أن الجيش العربي السوري والفصائل الفلسطينية وقوات الدفاع الوطني جاهزة لمواجهة كل الاحتمالات.
من جانبها اعتبرت مصادر عسكرية سورية أن كلام التنظيم "فقاعات إعلامية"، مؤكدةً استحالة تقدم مسلحي التنظيم متراً واحداً في القسم الواقع تحت سيطرة قوات الجبهة الشعبية والدفاع الوطني.
ميدانيا تجدد اندلاع الاشتباكات العنيفة بين مسلحي "جبهة النصرة" من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، في الجزء الواقع تحت سيطرة الميليشيات المسحلة في مخيم اليرموك جنوب دمشق.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الاشتباكات كانت ومازالت على أشدها بين مسلحي التنظيمين الإرهابيين، في محاولة من قبل "تنظيم داعش" لانتزاع السيطرة على باقي أحياء المخيم من يد النصرة، باستعمال كافة أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وأضافت المصادر، أن "المعلومات الواردة من المخيم، تشير إلى وجود احتمال كبير لتمكن "داعش" من السيطرة على المخيم في حال عدم الوصول إلى تهدئة".
ويخضع المخيم الواقع جنوب العاصمة دمشق، لسيطرة كل من قوات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة والفصائل الفلسطينية المتحالفة معها وقوات الدفاع الوطني، حيث تسيطر على مساحة أكثر من 30% تقريباً من المخيم، مقابل 50% تحت سيطرة "داعش" والفصائل المبايعة له، و20% لجبهة النصرة والفصائل المبايعة لها.
ويعتبر مخيم اليرموك مطوقاً من كافة الجهات من قبل الجيش السوري والفصائل المؤازرة، عدا امتداده مع بلدة الحجر الأسود جنوباً، والتي تعتبر معقل تنظيم "داعش" في ريف دمشق الجنوبي والمحاصرة أيضاً من قبل الجيش السوري.
تجدر الإشارة إلى اتفاق تم التوصل إليه، في تشرين الثاني 2015، بين "داعش" والأمم المتحدة والحكومة السورية، تضمن خروج مسلحي التنظيم في الحجر الأسود إلى الرقة بضمانات أممية عرقلت في المرة الأولى "لأسباب لوجستية"، وفي المرة الثانية في آذار 2016 لارتكاب "داعش" لمجزرة البغيلية في دير الزور.
وتتحدث مصادر فلسطينية عن وجود ما بين 6000 إلى 7000 مدني داخل المخيم مقابل نزوح ما يقارب 18000 آخرين إلى بلدة يلدا المجاورة، والتي تخضع لاتفاقية مصالحة مع الحكومة السورية.
ويقدر عدد المسلحين داخل المخيم ما بين 200 إلى 250 مسلحاً ينتمون "لجبهة النصرة" والفصائل المتحالفة مقابل 2000 إلى 2200 مسلحاً من "داعش" والفصائل المبايعة في كل من المخيم والحجر الأسود، حسب أرقام من مصادر ميدانية.
