آلاف الفلسطينيين يحيون الذكرى الـ60 لمجزرة كفر قاسم

أحيا الآلاف من الفلسطينيين داخل الاراضي المحتلة عام 1948، الذكرى الـ60 لمجزة كفر قاسم، التي نفذتها قوات "حرس الحدود" الإسرائيلي واستشهد خلالها عشرات الفلسطينيين العزل.

وشارك أعضاء عرب في الكنيست، وممثلو حركات ومؤسسات عربية، في مسيرة حاشدة انطلقت من وسط مدينة كفر قاسم، قاصدين "النصب التذكاري لشهداء مجزرة كفر قاسم".

وحمل المشاركون في المسيرة صورا ولافتات كتب عليها "لن ننسى.. لن نغفر.. لن نسامح" وارتدى شبان القمصان السوداء التي تحمل شعارات تذكر بالمجزرة.

وقال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست ، في كلمة في مهرجان نظم في ختام المسيرة:" كان الهدف من المجزرة الرهيبة، هو التسبب في هروب أهل المثلث من الوطن"، مضيفا أن "الانتصار الأكبر على مجزرة كفر قاسم، يتمثل في مدينة كفر قاسم ذاتها، التي كان عدد سكانها ألفا وخمسمئة نسمة إبان المجزرة، واليوم عددهم 22 ألفا يعملون وينتجون ويحيون الأرض".

وتابع عودة: "عدد الجماهير العربية (في إسرائيل) كان 200 ألف نسمة، واليوم مليون ونصف مواطن، ثابت في أرضه ويناضل للعيش بكرامة".
وحذر عودة من استمرار المخططات الإسرائيلية، لتهجير المواطنين العرب .

وتابع: "اليوم، ومع دخول (وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور) ليبرمان إلى الحكومة، وهو صاحب الموقف الداعي إلى التبادل السكاني وإخراج المثلث (منطقة عربية شمال إسرائيل) خارج المواطنة، تسعى المؤسسة الحاكمة إلى طردنا من المواطنة وذلك من خلال التحريض الذي يقوده (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو شخصيا"، لكنه استدرك:" فشلوا بالسابق وسيفشلون اليوم".

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، إن على إسرائيل أن تستوعب حقيقة اننا أصحاب وطن، وأننا باقون، ولن تنفع معنا كل مخططات الاقتلاع ولا التهجير، فكما لم ترعب أهل كفر قاسم قبل 60 عاما، المجزرة بشكل يدفعهم على الهجرة، فنحن اليوم ما زلنا على هذا ثابتين، وما كان عام 1948 لن يكون اليوم ولا في المستقبل.

وأضاف بركة، "على المؤسسة الحاكمة أن تعلم أننا نرفض المواطنة المشروطة التي يريدون فرضها علينا. وأن تعلم أيضا، أننا فلسطينيون بكامل قامتنا، وتاريخنا واصرارنا على وحدتنا الوطنية. نحن مواطنون كاملي الحقوق، ليس على أساس انتمائنا للمؤسسة والصهيونية، ولا على أساس ما يسمى "ولاءنا" لها، بل لأننا اصحاب الوطن. مواطنتنا ليست مشتقة من كرم أخلاق المؤسسة الصهيونية، وإنما نابعة من انتمائنا للوطن، لفلسطين، بسهولها وجبالها وبحرها".

وأكد إصرار الجماهير العربية على مطالبتها بالاعتراف الرسمي بالمجزرة، بما يترتب على هذا الاعتراف من تحمل مسؤوليات، وقال: "لا نبحث عن اعتذارات وخطابات معسولة، بل الاعتراف الرسمي والتام. وهذا مطلب دماء الشهداء التي تصرخ في هذا المكان، وهذا مطلب الأحفاد، وهو مطلب لن يسقط بالتقادم، بل سنبقى نكافح لتحقيقه".

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، شارك في 2014، كأول رئيس إسرائيلي، في إحياء ذكرى المجزرة، وألقى كلمة أكد فيها أن "المجزرة التي ارتكبتها قوة من حرس الحدود في كفر قاسم عام 1956 هي جريمة نكراء يجب إصلاح تداعياتها"، مؤكدا اعتذار إسرائيل عنها.

واستهدفت المجزرة التي ارتكبتها قوات "حرس الحدود" الإسرائيلية، عشرات القرويين العرب، من سكان قرية كفر قاسم، لدى عودتهم إلى منازلهم بعد انتهاء عملهم في حقولهم.

المصدر: كفر قاسم – وكالة قدس نت للأنباء -