اعتبر مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي أنه كان على الدولة العبرية أن تكون أكثر استعداداً لمواجهة استخدام حركة "حماس" للأنفاق خلال الحرب على غزة في العام 2014، قبيل نشر تقرير مهم عن الحرب.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم كشف اسمه إن "الجيش سعى إلى استخلاص العبر من حرب العام 2014، بما في ذلك إعداد القوات في شكل أفضل للتعامل مع الأنفاق".حسب فرانس برس
وتأتي تصريحات المسؤول قبل نشر تقرير لمراقب الدولة عن الحرب، من المتوقع نشره قبل نهاية العام الحالي. ونشرت وسائل الإعلام مقتطفات من تقرير لتحقيق داخلي للجيش تؤكد أنه لم يكن مستعداً لهذا التهديد. وورد في المقتطفات أن "المؤسسة الأمنية لم تكن لديها خطة شاملة للتعامل مع أنفاق حماس الهجومية".
وكانت الأنفاق أحد الأسلحة الأكثر فاعلية للمقاتلين الفلسطينيين خلال حرب إسرائيل على غزة بين تموز (يوليو) وآب (أغسطس) 2014. وأجرى الجيش تحقيقاً داخلياً في الحرب. وقال المسؤول الذي قرأ التحقيق الداخلي المؤلف من 182 صفحة: "اعتقد بأن (الجيش) لم يقم بعمل جيد في شكل كافٍ لردم الفجوة بين المشكلة والحل". وذكر أنه "منذ ذلك الحين تم تعزيز وحدات هندسية خاصة في الجيش. وبذلت جهود لتعزيز التعاون بين الوحدات العسكرية".
وتفيد التقارير أيضاً بأن إسرائيل تبني جداراً تحت الأرض حول قطاع غزة لمنع الأنفاق. وأكد المسؤول: "سعينا إلى التعلم وتعليم أنفسنا بما يتعين علينا القيام به".
وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حركة "حماس" على القطاع في العام 2007. ويخضع القطاع منذ عشر سنوات لحصار إسرائيلي صارم. كما تغلق مصر معبر رفح معظم الوقت.
وكانت حرب العام 2014 التي استمرت خمسين يوماً الأطول والأكثر دموية ودماراً بين الحروب الثلاث على القطاع، وأسفرت عن مقتل أكثر من 2200 فلسطيني و73 إسرائيلياً غالبيتهم من الجنود.
