حذرت منظمة أنصار الأسرى ، من تداعيات إعداد مشروع قانون جديد ، تقوم الحكومة الإسرائيلية ببلورته وإخراجه حيز التنفيذ فور المصادقة عليه من الحكومة الإسرائيلية ، وقالت المنظمة إن هذا القانون بالدرجة الأساسية يستهدف الأراضي المحتلة عام 1948 في الداخل المحتل ، وأراضي ال67".
من جهته قال مجدي سالم المدير الإعلامي لمنظمة أنصار الأسرى ، إن" هذا القانون الجائر يمنح صلاحيات لوزيرجيش الإحتلال الإسرائيلي بفرض المزيد من الإعتقالات الإدارية ، دون الرجوع للمؤسسة القضائية ، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة على أهالي الأراضي المحتلة في الضفة الغربية والداخل المحتل ."
وحذر سالم من تداعيات هذا القانون الذي يستغول في عمليات الاعتقالات الإدارية تجاه المواطنين، دون أن تكون أوامر الإعتقال ملزمة بكشف الأسباب والأدلة أمام جهاز القضاء، مما يعني اطلاق اليد في تنفيذ الاعتقالات الانتقامية، على خلفية الملاحقات السياسية بما فيها النشاط الإعلامي على مواقع التواصل الإجتماعي .
وقال سالم إن "هذا القانون حال إقراره في الدورة البرلمانية الإسرائيلية ودخوله حيز التنفيذ يشكل هذا المشروع، بداية حملات التوسع الإعتقالي على غرار ماحدث في عملية الصور الواقي في عام 2002 والتي طالت 22000 حالة اعتقال ، منهم 16000 حالة اعتقال إداري ، من الشيوخ والأطفال وطلاب الجامعات وطلبة المدارس والأكاديميين ومنتسبي المؤسسة الأمنية ، وصولاً لما جرى في هبة الأقصى العام المنصرم 2015 واعتقال 1800 حالة اعتقال في الشهر الأول من الهبة ."
وقال سالم الباحث والخبير في شؤون الحركة الأسيرة ، إن "ما كشفت عنه صحيفة "هآرتس" حول صيغة مشروع القرار، على أنها صيغة واسعة وغامضة ، وتمنح وزير الجيش الإسرائيلي صلاحيات موسعة يستطيع بموجبها أن يفرض على الشخص، الذي يعتقد أنه متورط بأعمال أمنية اشكالية، بمعنى "كل أمر أو قيد آخر لاعتبارات أمن الدولة أو أمن الجمهور". ويستطيع الوزير ايضا تحديد مجالات العمل لشخص ومنعه من الدخول الى منطقة معينة في البلاد أو الخروج من المكان الذي هو فيه ومنعه من الخروج من اسرائيل أو التواصل مع اشخاص معينين ، يعتبر خرق فاضح للإتفاقيات والمعاهدات الدولية لا سيما اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة ."
وطالب سالم بسرعة التحرك القانوني والحقوقي لإحباط هذا المشروع خشية من العودة لقوانين الإنتذاب البريطاني ، لا سيما المتعلقة بالإعتقال الإداري ، وفق أنظمة الدفاع والطوارىء رقم 111 للعام 1945 ، الذي يقضى هذا المشروع تحديد مدة أمر الاعتقال بناء على هذا القانون بحيث لا يجب أن تزيد على ستة اشهر. والتقييد لا يجب أن يزيد على السنة، لكن باستطاعة الوزير إطالة المدة بدون قيود في ظل رقابة المحكمة. ومع ذلك، في حالات استثنائية يستطيع وزير الجيش اصدار الامر وحده وتطبيقه بشكل فوري وتوقيع وزير الداخلية عليه فقط بعد 48 ساعة. وإضافة الى ذلك فإن صلاحيات اصدار الامر تمنح فقط لوزير الجيش. وهو سيكون ملزما بالسماح للشخص بتقديم ادعاءاته له قبل اصدار الامر أو حتى 30 يوما بعد اعطاء الامر اذا كان من شأن الاستماع افشال هدف الامر.
