أبرزت صحف إسرائيلية إطراءات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإسرائيل بدعوته الروس للتعلم منها واعتبارها مثالا لـ "مكافحة الإرهاب". ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن بوتين قوله: "خذوا مثلا من إسرائيل، حين يكون المقصود محاربة الإرهاب، فإنها لا تتراجع أبدا، دائما تحارب حتى النهاية وهكذا تحافظ على البقاء. لا يوجد بديل آخر. يجب علينا المحاربة. إذا واصلنا التراجع ـ سنخسر دائما".وشددت الصحيفة الإسرائيلية بانفعال على أن هذا الإطراء على إسرائيل وصل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حين ألقى خطابا في 27 اكتوبر/ تشرين الأول في مؤتمر "فلدائي "وهو منتدى دولي لتبادل الآراء في قضايا الاستراتيجية والسياسة الخارجية، الذي تموله الحكومة الروسية. وشارك في المؤتمر 130 خبيرا وقادة حاليون وسابقون من 35 دولة، بما فيها الولايات المتحدة ودول عربية. واستخدم بوتين المثال الإسرائيلي من اجل تحدي السياسة الخارجية الامريكية، والرد على كل من يتهم روسيا بالمسؤولية عن إصابة الكثير من المدنيين. وتابع متجاهلا المذبحة التي يتعرض لها المدنيون السوريون: "أنا أسمع دائما حلب، حلب، حلب، ما هي المشكلة هنا؟ هل يمكننا ترك هذا التنظيم الإرهابي على حاله، ام يجب سحقه وإخراجه من خلال بذل جهود لتقليص عدد المدنيين المصابين؟ كما تساءل بوتين إذا كان من المفضل عدم عمل أي شيء مقابل حلب، إذن، لا يوجد مبرر للهجوم على الموصل". والمح الى ضرورة منع تطبيق السياسة الأمريكية – التي يدعي أنها سببت إسقاط النظامين في العراق وليبيا، ونمو "تنظيمات إرهابية" في خضم الفوضى التي نشأت هناك. وفي سورية، أيضا، حسب رأيه، فإن محاولة إسقاط نظام بشار الاسد ستجتذب "الإرهاب" الى الفراغ الذي سيخلفه. واتهم بوتين الولايات المتحدة من دون ان يذكرها بالاسم بتدريب وتسليح مجموعات مسلحة تحارب الأسد من خلال إيمانها بأنها ستتمكن من التخلص من هذه التنظيمات بعد الحرب. وأضاف "لكن هذا وهم . هذا لا ينجح. التنظيمات المسلحة ستبقى وهذه هي المشكلة".
وكان قد كشف في إسرائيل قبل أيام أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو قد عاتب بوتين لعدم تصويت مندوب موسكو في اليونسكو ضد قرار اعتبار الحرم القدسي الشريف مقدسات إسلامية فقط.
