البطش: لقاء قريب بين الجهاد وفتح لمناقشة مبادرة "النقاط العشرة"

اعلن خالد البطش، القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، عن لقاء قريب سيعقد بين قيادة حركته وحركة فتح لمناقشة مبادرة "النقاط العشرة" التي طرحها الامين العام للجهاد رمضان شلح مؤخرا للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن.

وقال البطش في لقاء تلفزيوني عبر قناة " هنا القدس" الفضائية " ان لقاء قريب (لم يحدد موعده) سيعقد بين قيادة حركتي الجهاد وفتح في الداخل او الخارج لمناقشة وبحث بنود المبادرة التي طرحها الامين العام "، مؤكدا بان التواصل بين حركة فتح والجهاد لم ينقطع.

واضاف " نتواصل بشكل مستمر، ونحن في الجهاد نقدم المبادرة على قاعدة المصالحة الوطنية، وليس لاسقاط فتح بالضفة او ابقاء حماس في غزة "، مشددا على ان الهدف في الاساس قائم على انهاء حالة الانقسام الوطني وانهاء وجود سلطتين في غزة و الضفة .

وعن الموقف المصري من المبادرة ، قال البطش " ان الجهاد تلقت موقف ايجابي من المسؤولين في القاهرة وتم الاتفاق على تنظيم زيارة لوفد من الجهاد الى العاصمة المصرية في غضون الشهر الجاري لمناقشة بنود المبادرة وكيفية تفعيلها لايجاد بعد عربي للمبادرة".

وقال ان حركة الجهاد قدمت المبادرة بشكل رسمي الى كافة الجهات المعنية، لايجاد خطوات عملية لتفعيلها وتطبيقها "نحن نرغب بتريب الخطوات معا ، ولن نقوم باي خطوات الا بالتوافق مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية".

واضاف " ما نسعى اليه هو ان نكون جبهة واحدة في مواجهة اسرائيل، ولا اعتقد ان اي فلسطيني يقبل ان يكون في مواجهة مع طرف فلسطيني اخر".

وعن الخطوات القادمة لتفعيل المبادرة قال البطش " هناك لقاء الاسبوع القادم مع كتاب وصحفيين ومنظمات اهلية وخبراء من اجل ان نشرح المبادرة، وهناك مؤتمر علمي لمناقشة بنود المبادرة، ونأمل ان يتم اللقاء مع فتح ليساهم في ترتيب هذه الخطوات".

وحو قابلية تطبيق بنود المبادرة المتعلقة بحل السلطة والغاء اتفاق "اسلو" وسحب الاعتراف باسرائيل قال البطش "نحن لم ندعو الى حل السلطة، بل دعونا الى  تجاوز اتفاق "اسلو"، وعن تبعات ذلك قال "يجب ان نتحمل تضحيات التحرر الوطني نحن شعب تحت الاحتلال ".

وتساءل القيادي في الجهاد قائلا لماذا تبقى اسرائيل تأخذ التزامات فلسطينية مجانية؟ وقال " يجب البحث عن مخرج فلسطيني من هذا الوضع القائم (في ظل عدم التزام اسرائيل)، والخيار المطروح كيف نتحاور كفلسطينيين لايجاد هذا المخرج؟

وشدد البطش على ضرورة اعادة القضية الفلسطينية الى بعدها العربي والقومي والاسلامي، معتبرا بان اتفاق السلام الذي وقع بين منظمة التحرير الفلسطينية و اسرائيل اعطى "مظلة لتطبيع عربي مع اسرائيل" .

وقال "التطبيع اليوم بلاخجل واصبح وجهة نظر ومن ساهم في ذلك اتفاق السلام الفلسطيني مع اسرائيل والذي يجب ان تبقى عدو والاساس ألا نقبل بالمحتل ".

وقال "هناك عرب اليوم يعتبرون اسرائيل جزء  من التحالف السني (..) "، مشيرا الى "محاولات جعل القضية الفلسطينية ذات بعد انساني وليس قضية تحرر وطني، من خلال طرح عربي لدولة في غزة وتطبيع مع اسرائيل مقابل تفاوض بلا نهاية على حدد 67 ."

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد اكدت اليوم الاربعاء على ان لقاءاتها مع الفصائل بخصوص مبادرة الامين العام رمضان شلح، اظهرت إجماع من كافة القوى للشروع بحوار وطني.

وقالت الجهاد في بيان انها "شرعت الحركة بعقد سلسلة من اللقاءات الوطنية للحوار الداخلي حول مبادرة النقاط العشر التي اطلقها (شلح) خلال مهرجان الانطلاقة".

واضافت في البيان: "وفي هذا السياق عقد صباح الاربعاء"اللقاء الوطني" مع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية بغزة والتي قدمت رؤى ومقترحات وتوصيات هامة لتفعيل المبادرة، وقدم بعضها كذلك رؤيته مكتوبة للحركة، حيث اجمع الحاضرون على ضرورة الشروع الفوري بعقد جلسة حوار وطني جاد ومسؤول لبحث مجمل الوضع الفلسطيني".

وختمت البيان بالقول: "ان حركة الجهاد الإسلامي اذ تشكر القوى كافة على تلبيتها الدعوة، وتجاوبها الإيجابي مع المبادرة، فانها تؤكد عزمها مواصلة الجهود واستكمال اللقاءات مع أطياف المجتمع الفلسطيني والاتصال مع اشقائنا العرب والمسلمين لتفعيل المبادرة وصولا لانقاذ الوضع الفلسطيني، والخروج من المأزق الراهن".

واطلق الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح في اكتوبر الماضي، مبادرة من 10 نقاط، لتفادي المأزق الفلسطيني الراهن، ولإعادة القضية الفلسطينية الى محورها الرئيسي، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

وتتضمن المبادرة التي اعلن عنها ضمن مهرجان للجهاد في ذكرى انطلاقة الحركة بمدينة غزة، ان يعلن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الغاء اتفاق "اوسلو"من الجانب الفلسطيني، وان يوقف العمل به في كل المجالات، وان تعلن منظمة التحرير سحب الاعتراف بإسرائيل وان يعاد بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح هي الإطار الوطني الجامع الذي يضم ويمثل كل قوى وابناء الشعب الفلسطيني..

وكذلك انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج وطني جديد وموحد، واعداد إستراتيجية جديدة شاملة على قاعدة التحلل من اتفاق "اوسلو"، بما ينهي وجود سلطتين وكيانين في غزة ورام الله، وينهي حالة الصدام القائمة بين برنامجين، احدهما متمسك بالمقاومة ورافض للاحتلال والاخر يجرم المقاومة ويلاحقها بالشراكة مع الاحتلال والتنسيق الامني.حسب المبادرة

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -