أبو مازن: سنظل متمسكين بثوابتنا التي أرساها المجلس الوطني عام88

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) ، إن "متحف الشهيد الرمز والقائد الراحل ياسر عرفات؛ أصبح حقيقة مجسدة، يحافظ على إرث نضالي كفاحي لرجل عظيم."

وأضاف أبو مازن في كلمته بحفل افتتاح المتحف، مساء الأربعاء، بحضور أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن "هذا المتحف سيبقى، بما يحتويه من متعلقات الشهيد عرفات، شاهداً على الوفاء، وهديةً ونبراساً لأجيالنا القادمة، لتتعرف من خلاله على تاريخ واحد من أعظم رجالات فلسطين والعالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين."

وجدد التأكيد على "أننا سنظل متمسكين بثوابتنا الوطنية التي أرساها المجلس الوطني الفلسطيني في دورة إعلان الاستقلال عام 1988، ندافع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا، ونراكم الإنجازات على طريق قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية."

وشكر الرئيس الفلسطيني مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، الذين بفضل جهودهم، وعملهم المخلص، ومثابرتهم، جرى تشييد هذا الصرح.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )

صدق الله العظيم

أصحاب المعالي والسعادة ضيوفنا الكرام،

الأخوات والإخوة رئيس وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات،

السيدات والسادة،

ها نحن اليوم، نلتقي لافتتاح متحف الأخ الشهيد الرمز، والقائد الراحل ياسر عرفات؛ وإن ما يبعث على البهجة أن نرى هذا الإنجاز الكبير، الذي أصبح حقيقة مجسدة، يحافظ على إرث نضالي كفاحي لرجل عظيم، نعم، هنا على الأرض التي شهدت حصار أبي عمار، وصرخته المدوية، التي أطلقها من قلب الحصار في وجه المحتلين: "يريدوني إما أسيراً أو طريداً أو قتيلاً، لا أنا أقول لهم: شهيداً شهيداً شهيداً" هكذا كان أبو عمار دائماً شجاعاً مقداماً وأبياً، وهكذا مضى إلى جنات الخلد، رحمه الله.

وسيبقى هذا المتحف، وبما يحتويه من متعلقات الشهيد الرمز أبي عمار، شاهداً على الوفاء، وهديةً ونبراساً لأجيالنا القادمة، لتتعرف من خلاله على تاريخ واحد من أعظم رجالات فلسطين والعالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين.

وأود أن أجدد القول هنا، بأننا على العهد محافظون، وسنظل متمسكين بثوابتنا الوطنية التي أرساها المجلس الوطني الفلسطيني في دورة إعلان الاستقلال عام 1988، ندافع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا، ونراكم الإنجازات على طريق قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

ويسرني ويشرفني في هذا المقام أن أعبر باسم شعبنا الفلسطيني، عن عميق الشكر والتقدير لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، الذين بفضل جهودهم، وعملهم المخلص، ومثابرتهم، جرى تشييد هذا الصرح؛

التحية كل التحية لك، أيها الأخ والرفيق الشهيد، ولكل الإخوة القادة الشهداء، ولكل شهدائنا الأبرار، الذين مضوا إلى جنات الخلد على طريق الحرية والاستقلال، وتمنياتنا لجرحانا بالشفاء ولأسرانا البواسل بالحرية والعودة لأهلهم وذويهم سالمين.

مرة أخرى أحييكم، وأشكركم، أيتها الأخوات، أيها الإخوة، على عطائكم، ونبل جهودكم، وحضوركم لهذا الحدث العظيم في تاريخ شعبنا ومسيرته الوطنية والتحررية.

من جهته، قال أمين عام مؤسسة الشهيد ياسر عرفات ناصر القدوة : "إننا بافتتاح متحف الذاكرة الفلسطينية المعاصرة نجدد العهد والوفاء لقائدنا المؤسس، وندعو شعبنا للاحتفاء به والتفاعل معه، ولنعبر عن تقديرنا العميق لكل من دعم المتحف وشارك في بنائه، للرئيس محمود عباس الذي من دون دعمه ما كان لهذا العمل أن يكون، ورئيس الوزراء والحكومة".

وأضاف: "متحف ياسر عرفات الذي تقيمه المؤسسة، يقدم لأبناء شعبنا وللعالم رواية الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال سيرته بما يخلق فضاء حيويا، ومن خلال مقتنياته ملتقى يجسر بين الماضي والحاضر بصيغة مستمرة ومزارا يسهم في ديمومة إرث ياسر عرفات، يؤمه الفلسطينيون وغيرهم من شعوب العالم ليتفاعلوا مع نضال شعب ومسيرة قائد"

وشارك في حفل الافتتاح: الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق نبيل العربي ،ورئيس مجلس امناء مؤسسة ياسر عرفات عمرو موسى، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف ، ورئيس وزراء الأردن الاسبق عبد السلام المجالي، وزير الاعلام الأردني الأسبق صالح القلاب، والوزير السابق في الحكومة التونسية الهادي البكوش، ومصمم متحف ياسر عرفات حسين الشابوري، والأمين العام السابق في الحكومة التونسية الصادق فيالة، ووزير الدولة الهندي ام جي اكبر، وشنمايا جارديخا وهو صديق دبلوماسي هندي  للرئيس الراحل عرفات.

كما حضر حفل الافتتاح: رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وعدد من الوزراء واعضاء المجلس التشريعي، وشخصيات عامة..

عن المتحف

يعد متحف الشهيد ياسر عرفات أكبر تجمع لوثائق وصور وتسجيلات صوتية ومرئية ومقتنيات، تروي حقائق وتفاصيل عن تاريخ القضية الفلسطينية منذ عام 1900 وحتى عام 2004.

شيد المتحف بمساحة بناء تقدر بـ2600 متر مربع، وبطوابق 3، بأموال فلسطينية دون دعم خارجي، ويضم وثائق ومراسلات وملاحظات شخصية وأوامر عسكرية وكل ما أمكن من وثائق للرئيس الشهيد، إضافة إلى 10 آلاف صورة متنوعة لأبو عمار تم اختيارها من كم لا حصر له من الصور.

كما يضم قسم فيديو يحتوي على أكثر من 3500 تسجيل تراوح ما بين مدة ثواني إلى أفلام وتسجيلات وثائقية طويلة المدة، إلى جانب مقتنيات شخصية من ملابس وإبرة خياطة ونظارات وأقلام وهدايا للرئيس الشهيد، جمعت مشوار حياته على امتداد أماكن تواجده ما عدا قطاع غزة، التي تديره  حركة "حماس".

ويضم المتحف أيضا مكتبة الكترونية وسمعية وورقية كبيرة، وقاعة عرض متنقل ستعرض بشكل دوري أعمال مبدعين وفنانين، إلى جانب زاوية "لأنسنة" الحركة الأسيرة عبر عرض الجرائم التي تعرض لها 175 من شهداء حركتنا الأسيرة منذ 1967 وحتى 2014، إضافة إلى زاوية تعرض أهم إبداعات أبناء الشعب الفلسطيني من شعراء وكتاب وصحفيين، وغيرهم.

 

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -