الكنيست يناقش مشروع قانون لـ"شرعنة" مستوطنات في الضفة

كشفت منظمة إسرائيلية تدافع عن حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، أن الكنيست الإسرائيلي سيناقش خلال أيام، مشروع قانون لشرعنة المستوطنات المقامة على أراض يمتلكها فلسطينيون في الضفة الغربية.
جاء ذلك في تصريحات لفراس العلمي، مدير البحث الميداني بمنظمة "يش دين" مقرها تل أبيب، وتعني بالعبرية (هناك قانون)، وتهتم بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة، وتضم أعضاء فلسطينيين وإسرائيليين.
وقال العلمي لوكالة "الأناضول" التركية، إن مشروع القانون سيكون بمثابة الضوء الأخضر، لبدء ضم المستوطنات المقامة على أراضي خاصة (يملكها فلسطينيون)، والأراضي الفلسطينية في مناطق (ج) وإخضاعها للسيادة الإسرائيلية.

وأضاف أنه وفقا لهذا القانون فإن أراضي تلك المستوطنات ستصبح تابعة للسيادة القانونية والتشريعية الإسرائيلية.

ويتيح مشروع القانون الجديد مصادرة الأراضي الخاصة من أصحابها الفلسطينيين الذين أنشئت على أراضيهم مستوطنات وبؤر استيطانية غير شرعية.

وجاء مشروع القانون بمبادرة من أعضاء كنيست يمينيين، من حزبي "البيت اليهودي" و"الليكود" الذي يقود الائتلاف الحكومي.

ويحاولون من خلاله الالتفاف على قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية، بإخلاء البؤر الاستيطانية غير الشرعية التي بنيت على أراضي فلسطينية خاصة.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ألزمت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا بإجلاء عشرات المستوطنين من مستوطنة "عامونا" وسط الضفة الغربية، حتى الخامس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، كونها مقامة على أراضي فلسطينية خاصة.

يُذكر أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، آفيخاي مندلبيليت، سبق وأن أقر في تصريحات صحفية، أن مشروع قانون تسوية المستوطنات المقامة على أراضي خاصة بالضفة الغربية المحتلة "غير دستوري".

ووقعت إسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفاقية "أوسلو" عام 1993، والتي قسمت الضفة الغربية بموجبها إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و "ج".

وتمثل المناطق "أ" نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، أما المناطق "ب" فتمثل 21% من المساحة، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.

والمناطق "ج" تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أية مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.
تظاهر العشرات من المستوطنين الليلة الماضية امام منزل وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه أدرعي للمطالبة بالتصويت على ما يسمى بقانون المؤذن والقاضي بمنع اطلاق الاذان عبر مكبرات الصوت بحجة ازعاج المحيطين بالمساجد ودور العبادة.
وتناقش اللجنة الوزارية الاسرائيلية لشؤون التشريع اليوم الاحد القانون، وقال مقدم مشروع القانون عضو الكنيست عن حزب "البيت اليهودي" موتي يوغاف ان قانونه يحظى بتأييد واسع من قبل الوزراء في الليكود والبيت اليهودي.

وينص مشروع القانون على منع استخدام مكبرات الصوت لبث "رسائل" دينية او وطنية او بهدف مناداة المصلين للصلاة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -