صادقت اللجنة الوزارية للتشريعات في الحكومة الإسرائيلية بالإجماع، في جلستها مساء الأحد، على قانوني شرعنة البؤر الاستيطانية بالضفة الغربية ومنع الأذان عبر مكبرات الصوت.
ووافق على القانون الوزراء السبعة في اللجنة، وهو يهدف إلى إبقاء مستوطنة "عمونا" المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، والتي صدر قرار بإخلائها من المحكمة العليا الإسرائيلية.
كما وافقت اللجنة الوزارية ايضا على قانون منع الاذان عبر مكبرات الصوت، حيث تم طرحه للتصويت وجرى الاجماع عليه من كافة الاعضاء.
ووصف رئيس حزب البيت اليهودي الوزير نفتالي بينيت القرار بأنه "خطوة تاريخية".
وعقبت مؤسسة "يش دين" الإسرائيلية على القانون بأنه "خدعة قضائية، سُن من أجل شرعنة سرقة أراض فلسطينية في الضفة الغربية".
وقالت، في بيان صحفي، إن "الحديث عن قانون تمييزي واضطهادي يمنع الفلسطينيين من إمكانية استعمال أراضيهم دون الإبلاغ عن ذلك، وينقل حقوق ملكية الأراضي للمستوطنين الإسرائيليين الذين استولوا على هذه الأراض كـ(جائزة) على إجرامهم".
وأضافت أن "النص على هذا القانون في اللجنة الوزارية يشير إلى أن حكومة إسرائيل تتخذ من نفسها دور المُشرع في الضفة الغربية, وهكذا تكشف توجه الحكومة الحالية لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، دون أن تمنح مواطنيها حقوق المواطنة".
من جانبها اعتبرت القائمة العربية المشتركة في الكنيست "إن سعي عناصر فاشية في الحكومة المتطرفة وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منع صوت الآذان، انفلات خطير وتعدٍ عنصري على حرية العبادة عموما وعلى الديانة الإسلامية والمسلمين خصوصا".
وأدانت القائمة المشتركة، في بيان صحفي، "أقوال نتنياهو العنصرية خلال جلسة الحكومة صباح اليوم، التي وصف فيها الآذان بـ(الضجة) وشدد على تأييده لمشروع قانون خفض الآذان بحجة حماية المواطنين من الإزعاج وتطبيق القانون".
وأوضحت أن "صوت الآذان ليس شريعة وشعيرة دينية فحسب، بل هو جزء من ميراث وحضارة وثقافة الشعب العربي الفلسطيني، وهذا أكثر ما يقض مضاجع العنصريين، لأنه يذكرهم بهوية الأرض العربية"، مشيرة إلى أن "الآذان رمز قائم ومتجذر قبل العنصريين وسيبقى يصدح عاليا رغما عن أنوفهم".
وأكدت أن "نتنياهو وحكومته وفي سياق تطبيق سياسته العنصرية التحريضية، يحاول وسم المواطنين العرب بتهمة التطرف والكراهية وزجهم في صراع ديني من خلال قانون إسلاموفوبي".
وقالت: "هذا نهج إقصائي واستعماري بطبيعته ضد أصحاب البلاد الأصليين وحضارتهم ووجودهم، تماما كما فعل المستعمرون بحقنا على مر التاريخ".
وحذرت القائمة المشتركة من عواقب القانون، مشيرة إلى أن الهدف الجوهري منه ليس الحفاظ على جودة الحياة، بل خطوة أولى لمنع رفع الآذان في المساجد ومنع استخدام مكبرات الصوت لهذه الغاية.
وقالت النائب عن القائمة المشتركة حنين زعبي ان "من يزعجه صوت الاذان ويظن انه في أوروبا عليهم العودة الى أوروبا ليأخذوا راحتهم هناك من حيث أتوا ".
واضافت زعبي في بيان صحفي "هـؤلاء الذين يتذمرون من صوت الاذان هم من اختار السكن بجانب المساجد واذا كانت معاناتهم كبيرة فهم مدعون للرحيل والابتعاد عنه ".
وقالت "قانون المؤذن الذي اقترحه عضو الكنيست موطي يوغيف يهدف الى تغيير الواقع وليس من حقه فرض تغير قسري في النظام وطبيعة المكان"، مشددة بالقول " أصوات المآذن تعتبر جزء من الوطن وثقافته لذالك يريدون إسكاتها ومن أتى للسكن بجوار المساجد كان عليه ان يعرف الى أين هو ذاهب صوت المؤذن هو جزء من ثقافة السكان الأصلين وهذا ما تريدون اقتلاعه ".
