استبعد القيادي في حركة حماس، محمود الزهارأن تقدم السلطة الفلسطينية على إلغاء اتفاق "أوسلو" الذي بنيت عليه المفاوضات مع اسرائيل طوال 23 سنة، فيما أكد القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الهندي فشل مسار التسوية تحت سقف "أوسلو".
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها اللجنة السياسية في حركة حماس بمخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، مساء الأحد، بعنوان "مبادرة حركة الجهاد الإسلامي بين الواقع والمأمول" حضرها العشرات من كوادر الحركتين والمهتمين.
وطالب الزهار السلطة بتجميد التنسيق الأمني مع اسرائيل "إذا أرادت التفاعل مع دعوة الجهاد في إعلان المرحلة القادمة مرحلة تحرر وطني".
وقال الزهار انه يستبعد "أن تقدم السلطة على إلغاء اتفاق أوسلو، أحد بنود المبادرة التي طرحها الأمين العام للجهاد رمضان شلح .
وأضاف الزهار: "من المستحيل على القيادة الحالية في فتح والسلطة الفلسطينية أن تقبل بإلغاء أوسلو أو العودة لعدم الاعتراف بإسرائيل لأن الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما شعر أن القضية في خطر وأراد استخدام المقاومة لتحريك المشهد صفوه جسديا وهو أمر ماثل أمام قادة السلطة لإخافتهم".
وأشار الزهار إلى أن سحب الاعتراف بإسرائيل يعني إلغاء اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بـ80% من سيطرة إسرائيل على الأرض الفلسطينية، مشددًا على أن "الاعتراف أصلاً خيانة لدم الشهداء".
ورأى أنه عن الحديث عن إعادة بناء المنظمة يجب أن يكون "برنامجنا على كامل فلسطين وليس 20% فقط".
وعن إنهاء الانقسام أوضح أنه الانقسام جذريا بين برنامج قبل بأرض 67 وإمكانية التبادل وبرنامج يريد كل فلسطين، مشيرًا إلى أن الاحتلال تراجع عن كثير من استراتيجيته أمام صمود الفلسطيني فمن باب أولى التراجع عن أخطاء تراجعت بالقضية الفلسطينية.
وتابع: "تعزيز الصمود بحاجة لجغرافيا سياسية ليصمد شعبنا في القدس والضفة وغزة أما مبادرة الجهاد فنحن بحاجة للتعريف أكثر بها ونشرها 9 أشهر ثم نجلس مع الناس كما نجلس اليوم ونرى هل هناك فائدة لنكمل المشوار أم لا".
من جهته، استعرض الهندي في بداية كلمته الحالة السياسية التي يعيشها الإقليم من حول فلسطين التي شجعت الاحتلال على زيادة الاستيطان وتهويد القدس بينما واصلت السلطة تسويق الوهم عبر عملية التسوية.
وقال: "الوضع من حول إسرائيل الآن يخدمها ولم تعد بحاجة للسعي خلف سلام مع العرب وأوروبا عاجزة عن لعب دور مهم في الشرق الأوسط والاحتلال يفرض وقائع جديدة كل يوم على الأرض والعرب يتخلوا عن القضية عبر مطالبة الفلسطيني بإنهاء الانقسام قبل تقديم أي شيء".
وأشار أن "مبررات طرح المبادرة تعود لبلوغ الفلسطينيين 10 سنوات في تفاوض لإنهاء الانقسام دون جدوى بينما لأن التفاوض كله يجري تحت سقف أوسلو لذا لن يصل لنتيجة".
وقال:" إن فشل السلطة في عملية التسوية منذ اتفاق أوسلو أضاع 23 سنة وعزز معاناة الفلسطينيين تلته 10 سنوات من الانقسام والحصار في ظل وضع إقليمي أدار ظهره للقضية".
وأضاف "هناك قناعة لدى الكل الفلسطيني أن أوسلو لم تحقق شيء وشبه إجماع أننا نريد التخلص منها والإقليم مضطرب ويشهد تحالفات وتغييرات لم تمر منذ الحرب العالمية الأولى".
