مرة اخرى يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه مطاردا بتحقيقات حول شبهات فساد، فالزعيم الإسرائيلي الذي بات في منتصف الولاية الرابعة له كرئيس وزراء لإسرائيل، يتعرض للملاحقة القانونية لشبهات فساد واستغلال المنصب والسلطة.
وأعلن مراقب الدولة أنه فتح تحقيقا بخصوص استغلال الزوجان نتنياهو المنصب المرموق الذي يشغله بنيامين للتأثير على إحدىى المسؤولات في مكتب رئيس الوزراء كي تحقق مكاسب شخصية في الدعوى ضد مدير مقر رئيس الوزراء السابق ميني نفتالي.
ووفقا لتحقيق بثه برنامج "عوفدا" الإخباري المرموق عبر القناة الثانية الإسرائيلية طُلب من رفيتال سويد، رئيسة السلطة لتطوير مكانة المرأة في ديوان رئيس الوزراء، وقد ظهرت في البرنامج وأكدت أنه طُلب منها أن تجنّد منظمات نسائية للعمل ضد ميني نفتالي الذي اشتكى أسرة نتنياهو للمحكمة. وقالت سويد في التحقيق "وصلتني مكالمة هاتفية من إحدى المقربات التي لا تعمل بديوان رئيس الوزراء، وتساءلت كيف أنني لا أقوم بتجنيد كافة المنظمات النسوية والنسائية للنضال ضد ميني نفتالي" مشيرة الى أن ذلك بعد أن قدمت سيدة ما شكوى ضد نفتالي بتهمة التحرش الجنسي.
وعمل نفتالي مديرًا لمنزل رئيس الوزراء لمدة عامين تقريبًا، واستقال بعد عدم حصوله، بحسب ادعائه، على الدرجة الوظيفية التي وُعد بها. وتقدم نفتالي بشكوى ضد مكتب رئيس الوزراء ونائب المدير العام للعمليات في المكتب، عزرا سايدوف، وزوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، ونتنياهو بنفسه.
ووافق مراقب الدولة على النظر في هذه القضية التي كشف عنها التحقيق وكذلك قضايا وملفات أخرى بخصوص أسرة نتنياهو لم يتطرق لها مراقب الدولة بعد.
من جانبه عقبّ ديوان رئيس الوزراء بأن الطريقة حول الحديث عن فتح "فحص" لدى مراقب الدولة كله جاء لأجل محاربة رئيس الوزراء. وجاء في رده لموقع "ماكو" التابع للقناة الثانية إن "بعكس ادعاءات سويد الكاذبة، فقد كانت تكيل المديح على زوجة رئيس الوزراء وهناك العديد من الشهادات لذلك. السيدة سويد حتى أتعبت نفسها بإرسال رسائل شخصية مثيرة للمشاعر بخطها الى السيدة نتنياهو"، واستحضر بعضا من إحدى هذه الرسائل.
وأضاف ديوان رئيس الوزراء بالقول إنه لم تتم إقالة سويد وإنما أنهت العمل بمنصبها في كانون الثاني/ يناير 2016 بعد قضاء ستة أعوام بالمنصب ذاته.... يبدو أن كل الأساليب متاحة لأجل مناكفة السيدة نتنياهو بهدف المس برئيس الوزراء".
ويطالب نفتالي بالحصول على تعويضات تصل قيمتها إلى 1.1 مليون شيكل أي ما يعادل 286 ألف دولار. وقام نفتالي أيضا بتقديم دعوى أخرى ضد نتنياهو متهمًا إياه فيها بالتشهير حيث قال نتنياهو إنه تمت إقالته، بينما يدعي هو أنه استقال من وظيفته. وطلب نفتالي مؤخرًا من محكمة العمل في القدس استدعاء سارة نتنياهو للإدلاء بشهادتها.
