"مهجة القدس": ما يحدث للأسيرين أبو فارة وشديد جريمة مكتملة الأركان

​أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى ، أن الأسيرين أحمد أبو فارة وأنس شديد قد توقفا عن شرب الماء في خطوة تصعيدية لإضرابهما المفتوح عن الطعام منذ (60) يوما ردا على الاجراءات التعسفية التي تقوم بها إدارة مشفى "آساف هروفيه" بحقهما، حيث قامت بنقل الأسير أنس شديد إلى الممر في قسم الباطنة في المشفى وأحضرت سجينا جنائيا للغرفة التي يتواجد بها الأسير أبو فارة وشددت من الحراسة الأمنية على غرفته.

وأضافت المؤسسة أن إدارة المشفى وبتواطؤ مع إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية قد كثفت من اجراءاتها التعسفية بحق الأسيرين أبو فارة وشديد وذلك بعد سلسلة طويلة من التهديدات بحق الأسيرين بسبب رفضهما تناول المدعمات أو الأملاح أو السكر، وقد حاول الأطباء وضع ابرة في يد الأسيرين لإدخال المدعمات والفيتامينات للجسم، إلا أن الأسيرين أعلنا رفضهما لشرب الماء ردا على اجراءات الإدارة التعسفية بحقهما.

وأشارت مؤسسة مهجة القدس إلى أن السجانين وحراس الأمن في المشفى يتعاملون بوحشية مفرطة مع الأسيرين ويواصلان تهديدهما بأنهما سيواجهان الموت المحقق وأن لا جدوى من اضرابهما المستمر، وكذلك قام السجانين برفع سرير الأسير أنس شديد بصورة غير معقولة وحين طلب منهم التوقف عن ذلك حاول السجانين وحراس الأمن التعدي عليه بالضرب وهددوه بالضرب المبرح ان استمر في رفض تناول المدعمات والأملاح.

وكان الأسيران أنس شديد وأحمد أبو فارة قد هددا أكثر من مرة بالتوقف عن شرب الماء اذا استمرت سياسة التهديد بحقهما، إلا أن إدارة المشفى وبتواطؤ مع سلطات الاحتلال ومصلحة سجونه واصلت اجراءاتها التعسفية والتهديدية بحق الأسيرين وكان آخرها محاولة ضرب الأسير أنس شديد من قبل السجانين وحراس أمن المشفى مما دفع الأسيرين لإعلان توقفهما عن شرب الماء.

واعتبرت المؤسسة أن ما يحدث للأسيرين أبو فارة وشديد بمثابة جريمة مكتملة الأركان، اشترك فيها جهاز المخابرات الاسرائيلية وإدارة السجون والمحكمة العليا التي فوضت مخابرات الاحتلال كامل الحرية بتمديد اعتقال الأسيرين أو الافراج عنهما، وكذلك تكمل إدارة مشفى "آساف هروفيه" الجريمة عبر سلسلة طويلة من الاجراءات التهديدية والتعسفية بحق الأسيرين، وكان آخرها محاولة الاعتداء بالضرب على الأسير شديد.

وحذرت مؤسسة مهجة القدس من خطورة الوضع الصحي للأسيرين لاسيما بعد توقفهما عن شرب الماء، حيث أنهما قد يفقدا حياتهما في أي لحظة، محملة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياتهما، ومطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتوجه فورا لمشفى آساف هروفيه ووقف الجريمة المستمرة بحق الأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة لاسيما بعد تصعيد إدارة المشفى من الاجراءات التعسفية بحقهما.

جدير بالذكر أن الأسير أحمد أبو فارة ولد بتاريخ 08/11/1987؛ وهو متزوج ومن بلدة صوريف قضاء الخليل جنوب الضفة ؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 02/08/2016م وحولته للاعتقال الإداري؛ وسبق أن أمضى عامين في سجون الاحتلال خلال اعتقال سابق، أما الأسير أنس شديد قد ولد بتاريخ 07/06/1997م؛ وهو أعزب من بلدة دورا قضاء الخليل؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 02/08/2016؛ وحولته للاعتقال الإداري دون أن توجه إليه أية تهمة تذكر، وقد أعلنا اضرابهما المفتوح عن الطعام بتاريخ 25/09/2016م احتجاجا على اعتقالهما الإداري التعسفي.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -