قال النائب العربي في الكنيست، أحمد الطيبي، إن الحكومة الاسرائيلية الحالية "أكثر الحكومات تطرفًا بتاريخ الدولة العبرية، في ظل سياساتها والقوانين التي تشرعها".
وأشار الطيبي ، إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تستمر في إقرار القوانين العنصرية، متابعًا: "إنها حكومة مستوطنين، وما تمارسه هو سلوك عصابات وليس دول".
وأضاف النائب العربي عن القائمة المشتركة، بأن رئيس حكومة نتنياهو، هو الداعم الرئيس لمشروع قانون حظر رفع الأذان في الأراضي المحتلة عام 1948 والقدس.
ولفت النظر إلى أن النواب العرب في الكنيست بذلوا جهودًا أثمرت في تأجيل التصويت على مشروع القرار، "إلا أنه من المتوقع أن تتم المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل".
وأوضح الطيبي في تصريحات أدلى بها للصحفيين اليوم الأحد، عقب ندوة سياسية شارك فيها بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، أنهم (النواب العرب) لن يوافقوا على أية حلول وسط، وسيستمرون في رفض هذا القانون (منع الآذان) ومواجهته برلمانيًا وإعلاميًا وعلى كافة المستويات.
ورأى أن "هناك تنافسًا بين القوى اليمينية الإسرائيلية في معاداة الفلسطينيين واقتراح القوانين التي تسلبهم حقوقهم"، داعيًا إلى ضرورة أن يكون هناك حملة إعلامية لكشف سياسات نتنياهو ومعاداته للإسلام وشعائره.
واعتبر النائب العربي في الكنيست، أن سياسات نتنياهو المعادية للإسلام تعتبر جزءًا من استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة.
يذكر أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، قد صادقت مؤخرًا على مشروع قانون يفرض قيودًا على استخدام مكبرات الصوت في رفع الأذان.
وينص مشروع القانون، الذي يشترط أن يحصل على مصادقة الـ كنيست بثلاث قراءات، قبل أن يكتسب قوة القانون، على حظر تشغيل السماعات الخارجية بالمساجد في الأماكن المختلطة بين المسلمين واليهود والمسيحيين، وفق آلية تقدرها السلطات المحلية والشرطة.
وسيمنح مشروع القانون، في حال إقراره، الشرطة الإسرائيلية صلاحية استدعاء مؤذنين، وفرض غرامات مالية على المخالفين منهم.
ووفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، يعيش ما يزيد عن مليون و400 ألف عربي فلسطيني في إسرائيل ويشكلون 20 في المائة من عدد السكان البالغ أكثر من 8 ملايين نسمة.
وحول موجة الحرائق التي اجتاحت الأراضي المحتلة، ذكر الطيبي أن نتنياهو يريد أن يحول الحدث من قضية كارثة طبيعية بسبب المناخ، إلى قضية أمنية.
مستطردًا: "سعي نتنياهو لاتهام الفلسطينيين بالوقوف خلف موجة الحرائق جاء للفت الأنظار عن التهم والانتقادات السياسية التي يتعرض لها مؤخرًا من قبل أوساط إسرائيلية".
وتابع: "تصدينا لاتهامات نتنياهو والقادة والوزراء الإسرائيليين، وكان موقف الجماهير الفلسطينية مشرفًا في هذا الإطار، بالرغم من استهدافهم بالاعتقالات، في الوقت الذي تُرك فيه المستوطنون يحرضون على قتل العرب وحرق بلداتهم دون أي حساب".
