"حطب صناعي" صديق للبيئة .. ابتكار لسيدات فلسطينيات من نابلس

"حطب صناعي صديق للبيئة" هو المشروع الذي بدأت فيه أربعة سيدات من بلدة "بيتا" جنوبي نابلس (شمال القدس المحتلة)، ليكون إنتاجهن بديلا عن الحطب الطبيعي، ويساهم في حماية البيئة والتقليل من قطع الأشجار.

ولاء يمك، إحدى السيدات المشاركات في المشروع، قالت إن الفكرة بدأت قبل أربعة أشهر تقريبا بدافع توفير عائد مادي لهن، والحفاظ على البيئة والأحراش القريبة من مكان إقامتهن، حيث تعاني الأشجار من القطع المستمر، الأمر الذي يساهم في تلويث البيئة وضياع المناظر الجميلة والخلابة.

وأوضحت "يمك"، خلال حديث مع وكالة "قدس برس" إنترناشيونال، أنها بدأت مع قريباتها بتجميع مخلفات المنزل وكذلك المخلفات الصادرة عن المحلات التجارية من كراتين وأوراق وكذلك نجارة الأخشاب، وخلطها بنسب مختلفة مع بقايا ثمار الزيتون بعض عصرها "الجفت"، ليتم وضعها لاحقا بقوالب مخصصة وبأحجام مختلفة، وتعريضها لأشعة الشمس والهواء الطلق لثلاث أيام على الأقل، لتصبح جاهزة للاستخدام.

وأضافت أنهن يفكرن بإضافة بعض المكونات مثل قشر البرتقال إلى الخليط الذي يستخدمونه في إنتاج الحطب الصناعي، ليساعد ذلك على انبعاث روائح طيبة أثناء عملية الحرق.

وشددت "يمك" على الأهمية التي تترتب عليها فكرة الحطب الصناعي، ومن بينها التقليل من قطع الأشجار والحفاظ على الشكل الجميل للأحراش والمناطق الجبلية، بالإضافة إلى تنظيف البيئة من المخلفات اليومية التي تنتج من المصانع والمنازل والاستفادة منها بطريقة مغايرة.

وتابعت "هناك استخدامات كثيرة للحطب المصنّع، حيث يمكن استخدامه كبديل للحطب الطبيعي في المنازل، وكذلك للأفران والمصانع،  وكل ذلك بثمن أقل"، مضيفة أنهن أنشأن صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، للترويج الفكرة ونشرها.

وقالت إنهن قدمن عينات من إنتاجهن لـ"سلطة جودة البيئة" الفلسطينية، لفحصها واعتماد فكرتهن لتُسجل كبراءة اختراع باسمهن.

ولفتت المواطنة "يمك"، إلى أن فكرتهن لاقت إقبالا كبيرا من الناس والجهات المختصة، وأنهن شاركن في أحد المعارض المحلية المهتمة بمشاريع حماية البيئة وتدوير المخلفات، وحصلت فكرتهن على التصنيف الأول من حيث القيمة والفائدة التي تعود على المجتمع والبيئة بشكل عام.

كما أشارت إلى أنهن يواصلن إنتاج هذا النوع من الحطب بما تسمح ظروفهن، ويعملن على تطوير الأفكار التي تساهم في توفير كميات من الحطب، خاصة أن عملهن يتم داخل ساحة منزلهن وبإمكانيات بسيطة من إبداعهن.

وذكرت أن كثيرا من الجهات ومن بينها بلدية "بيتا" حيث يُقمن، قدمت لهن وعودا بتبني مشروعهن، وتوفير ما يحتاجونه لإقامة مكان مخصص لإنتاج الحطب من مستلزمات ومعدات مطلوبة، مضيفة أن إنشاء المصنع سيوفر فرص جديدة للنساء العاطلات عن العمل.

وشددت الفلسطينية "يمك"، على ضرورة أن تُنفذ هذه الوعود وتُطبق على أرض الواقع، حتى تخرج فكرتهن لحيّز التنفيذ بشكل عملي وبصورة أوسع لُتجنى الفائدة المطلوبة منها.

 

المصدر: نابلس - وكالة قدس نت للأنباء -