أقر المؤتمر العام السابع لحركة "فتح"، اليوم الأحد، مقترحا قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن)، يرتكز على "التمسك بالسلام"، لمناقشته كبرنامج سياسي للحركة.
وبحسب البيان الختامي للمؤتمر، الذي تلاه القيادي في "فتح"، عبد الله الأفرنجي، إن المؤتمر ناقش وثيقة تقدم بها الرئيس عباس وأقرها لتصبح برنامجا سياسيا للحركة.
وخلال كلمته ضمن فعاليات المؤتمر السابع، الأربعاء الماضي، قدم أبو مازن، مقترحا يتضمن عدة بنود لمناقشته كبرنامج عام لحركة "فتح".
ومن أبرز النقاط التي وردت في مقترح أبو مازن، وهو القائد العام لحركة "فتح": "التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار، والتمسك بالثوابت الفلسطينية".
كما دعا، في المقترح، إلى "إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية محلية عامة، وفك الحصار عن قطاع غزة".
وأكد على ضرورة "المضي قدما في العمل عبر المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية لترسيخ دولة فلسطين وحماية حقوقها ومحاسبة إسرائيل على جرائمها، إلى جانب تعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة".
كما اقترح الرئيس الفلسطيني "العمل وفقاً لخطة شاملة للتعامل مع الأخطاء التاريخية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني بهدف تصحيحها مثل وعد بلفور (عام 1917 والذي يعد أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود في فلسطين) وغيره".
وشدد على ضرورة "محاربة الإرهاب أياً كانت دوافعه ومصادره، بما يشمل إرهاب الدولة وإرهاب المجموعات الاستيطانية، والتعاون إقليمياً ودولياً في هذا المجال".
وأشار إلى أهمية "تعزيز العلاقات مع العرب، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول عدم الانحياز، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية، ذات الأهمية".
وأعرب في مقترحه أيضا، عن رفضه التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، إضافة إلى رفض التدخل الخارجي بالشأن الفلسطيني الداخلي.
ودعا إلى أن "تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، وأسلحة الدمار الشامل، بما يشمل إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية في المنطقة".
واقترح أبو مازن "بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على أساس الحريات وفصل السلطات وسيادة القانون، لتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس والأغوار (شرقي الضفة الغربية)".
في كلمته في اختتام أعمال المؤتمر قال أبو مازن "إن نجاح حركة فتح مفجرة الثورة والانتفاضة وقائدة المشروع الوطني وحامية القرار المستقل، هو انتصار لفلسطين وشعبها ولمنظمة التحرير وفصائلها وقواها وإسهام هام في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني."
وأضاف، مخاطبا أعضاء المؤتمر، "أن ما أنجزتموه خلال هذا المؤتمر هو الجهاد الأصغر وأمامنا الآن مهمة أن نخوض الجهاد الأكبر".
وتابع "من المؤكد أن ما سجله المؤتمر من نجاح وما عكسته برامجه من دلالة على قدرة حركتنا على تحديد المهمات واعتماد طرائق العمل المناسبة سيقوي عزيمة شعبنا في نضاله ضد الاحتلال، ويدعم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في جولات النضال السياسي والدبلوماسي الذي تخوضه في ساحات العالم."
وأكد الرئيس الفلسطيني أن "المؤتمر السابع يكتسب في تاريخ الحركة موقعا بالغ الأهمية ويشكل محطة مفصلية في مسيرتها، كما وضع الأرضية وكرس التوجه نحو توسيع قاعدة المشاركة في هيئات الحركة وتجديد شبابها وشدد على الدور الجوهري للمرأة والشبيبة."
وجدد التأكيد على السعي مع اللجنة المركزية والمجلس الثوري وفي أقرب وقت ممكن باعتماد التغييرات الضرورية واللازمة في النظام الداخلي للحركة كي تفتح أبوابها أمام المشاركة الخلاقة للمرأة وللعطاء المبدع والمتوثب للجيل الشاب
وانطلقت الثلاثاء الماضي، أعمال مؤتمر "فتح" السابع في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.
وجددت حركة "فتح" الثلاثاء ثقتها في الرئيس عباس البالغ من العمر (82 عاما)، بانتخابه قائدا عاما للحركة خلال الجلسة الأولى للمؤتمر المنعقد في رام الله.
