أقر الكنيست الإسرائيلي بكامل هيئاته، مساء الإثنين، اقتراح قانون تسوية المستوطنات وشرعنتها بالقراءة التمهيدية، بعد أن كانت كتل الائتلاف الحكومي توصلت ظهر اليوم إلى اتفاق بتعديل نص القانون، بحيث لا يشمل بأثر رجعي بيوت مستوطنة "عمونا" الصادر بحقها قرار قضائي بهدمها وإزالتها لأنها تقوم على أراض فلسطينية خاصة.
وجاء الاتفاق بين الكتل الائتلافية الحكومية، بعد موافقة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على جواز نقل بيوت المستوطنة المذكورة، وهي 40 بيت متنقل إلى قطعتي أرض مجاورة تبعد 100 متر تقريبا عن الموقع الحالي للمستوطنة، تدعي الحكومة الإسرائيلية أنها أراض متروكة، نزح أهلها إبان حرب حزيران عام 67.
ويهدف القانون، الذي كانت المبادرة لتشريعه تهدف إلى الالتفاف على قرار الهدم المذكور، إلى ضمان تشريع جديد يغير الوضع القانوني والقضائي القائم، الذي يمنع بموجب القرارات الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية إقامة بيوت في المستوطنات على أراض خاصة، وذلك لوجود أكثر من 3 آلاف بيت أقامتها الحكومات الإسرائيلية في مختلف المستوطنات على أراض فلسطينية خاصة تمت مصادرتها بالقوة، أو استولى عليها المستوطنون تحت سمع وبصر الحكومات الإسرائيلية وحمايتها لهم.
وكان زعيم البيت اليهودي نفتالي بينت قد أعلن في وقت سابق اليوم في الكنيست أنه في حال تمت المصادقة على قانون تسوية المستوطنات، فيمكن القول إن الانقلاب السياسي من العام 77، قد حصل اليوم أيضا، لأن المعسكر القومي عاد للحكم.
وأضاف بينت في حديث مع الصحافيين في الكنيست: "إن هذا اليوم هو يوم تاريخي تنتقل فيه إسرائيل من مسار إقامة دولة فلسطينية إلى مسار فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وليكن واضحا، بدون أي شك، أن قانون تسوية المستوطنات هو رأس الحربة في عملية فرض السيادة الإسرائيلية. أود أن أشكر رئيس الحكومة الذي بذل كل جهده في الأيام الأخيرة لحل هذه المشكلة، وبدونه لما وصلنا إلى ذلك اليوم".
