اعتبر رئيس الأساقفة، المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية المطران بيير باتستا بيتسابالا، في عظته بقداس عيد الميلاد في بيت لحم، "اننا كلنا اصبحنا ضحايا عدم الأمن والثقة في العالم وأحبط السلام واستمر العنف في ظل خطابات كثيرة بقيت بدون فعل ما دفع الجميع للانغلاق"، لافتا إلى أنه "رفعت ابراج المراقبة والعيد بقي بعيداً عن الناس".
وحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) قداس منتصف الليل في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية بكنيسة المهد في مدينة بيت لحم، احتفالا بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الغربي، بمشاركة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وأقام المدبر الرسولي القداس، بمشاركة لفيف من المطارنة والأساقفة وكبار رجال البطريركية، وعدد من أبناء الرعية، ووفود دبلوماسية، وأخرى جاءت من خارج البلاد للاحتفاء بهذه المناسبة.
وقال بيتسابالا، في القداس، "إننا مدعون لنبدأ مسيرة جديدة، فكلنا أصبحنا في هذه الأيام ضحايا الشعور المتزايد بعدم الأمن، أمال أحبطت مرارا وتكرارا والعنف مستمر وخطابات كثيرة لا فعل فيها حملت الكثيرين على التمترس خلف أبوابهم".
وأضاف أن "فينا وفي العالم خوف من الغريب الذي يطرق أبواب بيتنا وحدود بلدنا، الأبواب المغلقة والحدود المغلقة تلك خيارات سياسية نعم ولكنها في الحقيقة تعبر عن الخوف الذي تولده قوى الموت المسيطرة في زماننا وفي العالم".
وأضاف أنه "في الأرض المقدسة ما زال العطش إلى العدل والكرامة آخذا في الازدياد، العطش إلى الحقيقة والمحبة الصادقة، وما زال بعضنا يرفض البعض الأخر وينكره ويعيش كما لو أنه وحده في الوجود"، مؤكدا أن "عيد الميلاد يحمل رسالة فرح وسلام لكل صاحب إرادة صالحة"، وأنه "يمكننا أن نبدل أيديولوجيا العداوة بمنطق الأخوة".
وصافح أبو مازن، خلال خروجه من الكنيسة، المطران بيير باتستا بيتسابالا، وعددا من المشاركين بالقداس، معبرا عن أحر تهانيه لهم بالاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة.
