كباقي مناطق الإقليم والعالم عصفت بقطاع غزة المحاصر للعام العاشر على التوالي العديد من الأحداث، قليل منها أسعد السكان الذين يعانون من أوضاع اقتصادية سيئة للغاية، وكثير منها زاد من معاناة الأهالي الذين شهد العام زيادة تعدادهم السكاني ليتعدى حاجز المليوني ساكن، ويسجل بذلك القطاع الساحلي الضيق، أعلى نسبة كثافة سكان في العالم.
في مقدمة هذه الأحداث كان إعلان اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، في مطلع شهر كانون الثاني/يناير أن هذا الحصار الذي دخل عامه العاشر، فاقم الأوضاع الإنسانية، وجعل عدد من يعيشون على المساعدات الإغاثية يبلغ أكثر من مليون ونصف فلسطيني، و80٪ يعيشون تحت خط الفقر، وتزامن ذلك مع إعلان حركة حماس أن عام 2016، سيكون عام غضب في وجه الاحتلال، وتصعيد أعمال المقاومة. وشهد يوم 28 كانون الثاني/ يناير استشهاد سبعة من نشطاء الجناح المسلح لحركة حماس دفعة واحدة، خلال عملية ترميم نفق للمقاومة في حي الشجاعية، ليعلن قائد حماس في غزة إسماعيل هنية أن هذه الأنفاق حفرت من أجل الدفاع عن القطاع.
وسجل السابع من شباط/فبراير أول لقاء مصالحة بين حركتي فتح وحماس، بعد انقطاع طويل، وعقد لقاء في العاصمة القطرية الدوحة، بعد توقف الرعاية المصرية بسبب الخلافات مع حماس، وجرى خلاله التوصل لـ "تصور عملي" للمصالحة، غير أن اللقاءات اللاحقة لم تفلح في إنهاء الخلاف المستمر منذ عشر سنوات.
وفي السادس من الشهر ذاته، أعلن بشكل صادم وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، غمر منطقة الأنفاق القائمة أسفل الحدود بين قطاع غزة ومصر بالمياه بناء على طلب إسرائيل، ليعلن في منتصف الشهر، وتحديدا يوم 14 شباط/فبراير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الدول العربية لم تعد ترى في إسرائيل دولة عدوة، بل حليفا، وذكر نتنياهو أن هناك علاقات سرية مع العديد منها، ليقوم بعدها وفد سعودي برئاسة اللواء المتقاعد أنور عشقي بزيارة إسرائيل في تموز/يوليو.
وفي مطلع اذار/مارس أعلن البنك الدولي في تقرير له، أن القطاع بات من أكثر مناطق العالم ارتفاعا في نسب البطالة، وحسب المركز الفلسطيني للإحصاء، فقد بلغ معدل البطالة العام في القطاع من أكثر 43٪.
وسجل الشهر أيضا قيام وفد رفيع من حركة حماس، بزيارة العاصمة المصرية، وعقد هناك لقاءات عدة مع مسؤولين في المخابرات المصرية، بعد أسبوع واحد من اتهام السلطات المصرية للحركة بالمشاركة في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، ودارت بين الطرفين مفاوضات من أجل إنهاء الخلاف، لكن العلاقة لم تعد إلى ما كانت عليه، وعملت حماس بعدها على تأمين أكبر لمنطقة الحدود.
وفي الثالث من نيسان/أبريل، إعلن الرئيس عباس مرسوما قرر خلاله تشكيل المحكمة الدستورية العليا، لينفجر خلاف كبير مع حركة حماس، لا يزال قائما، حيث وصفت الحركة المحكمة بـ"اللا دستورية" كونها شكلت دون التشاور مع الفصائل.
وفي الخامس من ايار/مايو أعلنت إسرائيل عن اكتشاف نفق يمتـد من منطقة حدودية تقع جنوب القطاع إلى أراضيها، وقالـت أن الهدف منه القيام بعمليات خطف للجنود، ليعلن بعد ذلك إسماعيل هنية أن حماس لا تسعى للحرب لكنها ترفض المنطقة العازلة على الحدود.
وفي الحادي عشر من حزيران/يونيو، أعلنت وزارة الجيش الإسرائيلية عن تغيير مكانة الجنديين هدار غولدن وشاؤول آرون اللذين فقدا خلال الحرب الأخيرة على غزة، وقيل وقتها أن ذلك جاء تمهيدا للبدء في مفاوضات صفقة التبادل مع حركة حماس.
وسجل يوم الرابع عشر من حزيران/يونيو، دخول الحصار الإسرائيلي المفروض على السكان عاما جديدا، أضيف إلى سنوات الحصار الأخرى التي ألحقت الكثير من الخسائر في كل القطاعات، وهو ما استدعى تحذير أكثر من مسؤول دولي من أن استمرار الأوضاع على هذا النحو، يهدد بانفجار الأوضاع، وانتهاء منتقدين في الوقت ذاته تأخر عملية الإعمار.
وفي 21 من اب/أغسطس سجل أعنف هجوم إسرائيلي على قطاع غزة منذ انتهاء الحرب الأخيرة عام 2014، حيث قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية وسلاح المدفعية، بقصف أكثر من 80 هدفا على طول المناطق حدود القطاع، بحجة إطلاق قذيفة صاروخية، وجاء ذلك في بداية تسلم وزير الجيش أفيغدور ليبرمان مهام عمله الجديد.
وفي السادس من ايلول/سبتمبر غادر قائد حماس إسماعيل هنية القطاع للمرة الأولى منذ إسقاط الرئيس محمد مرسي في مصر، من خلال معبر رفح، لأداء الحج، ليقوم بعدها بزيارة لا تزال مستمرة إلى دولة قطر.
وعقب توقعات بقرب انفراج الأزمة بين فتح وحماس، بعد موافقتهما على عقد الانتخابات البلدية، قررت محكمة العدل العليا بدايات تشرين الاول/أكتوبر إلغاءها في غزة، وهو ما استدعى تأجيلها في الضفة أيضا من قبل الحكومة.
وفي الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، سطت البحرية الإسرائيلية على سفينة "زيتونة" التضامنية مع غزة، التي كانت تقل 13 متضامنة من عدة دول عربية وأجنبية، قبل وصولها إلى شواطئ غزة، وقطرتها إلى ميناء أسدود، وكانت تلك السفينة انطلقت في رحلة من ميناء برشلونة الأسباني، بهدف كسر الحصار.
وفي تشرين الأول/أكتوبر طرح الأمين العام للجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح مبادرة من عشر نقاط خلال مهرجان للحركة في غزة، للخروج من المأزق الفلسطيني، تبدأ بإلغاء العمل باتفاق أوسلو.
وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، إلى إيجاد مرجعية مشتركة موحدة للداخل والخارج الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير.
وفي 17 كانون الاول/ديسمبر أعلن الجناح المسلح لحماس كتائب القسام، إن مهندس الطيران التونسي محمد الزراوي، الذي اغتيل في مدينة صفاقس على أيدي مجهولين، هو أحد المنتمين له، وعمل في صناعة الطائرات الاستطلاعية الخاصة بحماس، واتهمت إسرائيل باغتياله.حسب تقرير لصحيفة " القدس العربي" اللندنية
