قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" إن" دماء العروبة والإسلام التي جرت في عروق المهندس الزواري ستظل سارية ومتدفقة بالعطاء والإبداع."داعية الشباب العربي والمسلم كل الأحرار، لاقتفاء أثره في حشد كل الجهود وتوجيه كل الطاقات نحو ( فلسطين).
وقالت القسام على لسان قيادي يكنى "أبو محمد" في حفل تكريم الشهيد التونسي محمد الزواري بمدينة غزة ،مساء الاثنين :"لن يؤثر استشهاد المهندس على مسيرتنا المباركة في الإعداد والتطوير، واستثمار كل الطاقات الممكنة في معركتنا المتواصلة مع عدونا الغاصب".
وأضافت "سنظل أوفياء لعطاء أبطال أمتنا ممن افتدوا فلسطين بدمائهم وجهدهم وعرقهم، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ونعاهدهم بأن نبقى رأس الحربة ضد العدو الصهيوني ، حتى النصر والتمكين".
ودعت الكتائب الشباب العربي والمسلم كل الأحرار، لاقتفاء أثر الشهيد الزواري في حشد كل الجهود وتوجيه كل الطاقات نحو الوجهة الصحيحة، وتصويب البنادق نحو العدو الأوحد لأمتنا.
وشددت الكتائب في كلمتها أنّ" تاريخ جهاد شعبنا الفلسطيني حافل بالنماذج الفريدة من عطاءات أمتنا الإسلامية والعربية، فمن عز الدين القسام الذي أنجبه الشعب السوري الحرّ، مروراً بصر والأردن وصولاً إلى تونس، التي أنجبت بطلنا الذي نحتفي به اليوم."
وأضافت "نقف بكل اعتزاز لنحتفي بشهيد الأمة محمد الزواري، الذي أسهم بعلمه النوعي وإخلاصه وإرادته الصلبة، في تطوير قدرات المقاومة، فحق لنا أن نكرّمه ونرفع اسمه ونتحدث عن مناقبه ونفخر به".
وأوضحت أن "القائد المهندس ساهم في معركة الاعداد والتطوير، بشكل نوعي ومؤثر وعميق، جنباً إلى جنب مع أخوة آخرين، الله يعلمهم، ويشهد صنيعهم، وتشهد الأمة آثار فعلهم وجهدهم وعطائهم."
وأردفت كتائب القسام "كيف لا يرفع الله ذكرك يا شهيدنا وقد أدخلت الفرحة والاستبشار والفخر على قلب كل عربي ومسلم وحرّ في معركة العصف المأكول يوم أن شاهد الناس وسمعوا بشيء من اسهاماتك وانجازاتك وبصماتك".
وتابعت "كيف لا يحلّق اسمك في سماء فلسطين وتونس وقد حلّقت طائرة الأبابيل التي كنت رائداً من روادها، ودخلتْ الخدمة لدى القسام كباكورة لاقتحام المقاومة لهذا المجال الهام والحساس لأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو المحتل."
وأضافت "لقد ابتهج العدو الصهيوني باغتيال شهيدنا محمد الزواري، وما علم بأنّ أمتنا أنجبت وستنجب الآلاف من أمثال قائدنا محمد، وإن نجح هذا العدو في الوصول إليه ففينا ألف زواري ولن يحصد العدو وعملاؤه سوى الهزيمة والخيبة".
وختمت قائلة :"نبرق بالتحية إلى ذوي شهيدنا القائد المهندس محمد الزواري وعائلته، وليحيا شعب تونس الأبي الثائر الذي يعشق فلسطين ويتوق للمشاركة في تحرير المسجد الأقصى، ونقول لهم، طاب غرسكم وطاب عطاؤكم وموعدنا الصلاة في باحات المسجد الأقصى محرراً مطهراً شامخاً بإذن الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز".
من جانبه أكد جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن جريمة اغتيال المهندس التونسي الشهيد محمد الزواري.
وقال مزهر في كلمته نيابة عن القوى الوطنية الإسلامية خلال حفل تأبين الشهيد التونسي : "استشهاد الزاري مفخرة لشعبنا واماتنا وهو أحد الابطال الذين نقشوا اسمهم بأحرف من ذهب في لوحة الشرف الفلسطينية".
وأضاف أن دماء الشهيد الزواري لن تذهب هدراً وسيدفع الاحتلال ثمن جرائمه وأن هذه الجريمة لن تزيدنا الا اصرارا على المضي قدما في طريق الجهاد والمقاومة".
وأوضح مزهر أن دماء الشهيد الزواري تفرض علينا التوحد خلف الهدف الذي ارتقوا من أجل، مشددا على الموقف الموحد للفصائل بضرورة انهاء الانقسام والتمترس خلف برنامج سياسي موحد.
بدوره أكد المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق خلال كلمته له، أن فلسطين وحدها من توحد الشعب التونسي، كما وحدته في قضية الشهيد الزواري.
وطالب المرزوقي الحكومة التونسية بالتحقيق في ظروف إغتيال الشهيد محمد الزواري.
ودعا المرزوقي إلى ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، قائلاً "نطالب برفع الحصار عن قطاع غزة وتنظيم قوافل كسر حصار جديدة".
وقال: "كنت سعيدا بمشاركتي في قوافل كسر الحصار عن غزة".
من ناحيته، أشاد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عبر برقية تلاها عريف الحفل بالشهيد الزواري، قائلاً إنه "كان يعمل بصمت وحسبه أن الله يعلم إخلاصه وجهاده."
ودعا الأمة إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة أعدائها، مضيفاً: "نحن مع فلسطين وشعبها الذي سينصره الله رغم كل الصعاب."
ومنحت حركة "حماس" في نهاية الحفل الشهيد الزواري "وسام القدس" وتسلمه رفاق دربه من سلاح الطيران في كتائب القسام كما ذكر عريف الحفل.
